تفسير
٦ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿حتى جعلناهم حصيدا﴾ قال: الحصاد، ﴿خامدين﴾ قال: كخمود النار إذا طفئت١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿خامدين﴾. قال: مَيِّتين. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول: خَلُّوا ثيابهم على عوراتهم فهم بأفنيةِ البيوتِ خُمُود؟١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ما زالت تلك دعواهم﴾ قال: هم أهل حَضُور، كانوا قتلوا نبيَّهم، فأرسل الله عليهم بُخْتَنَصَّرَ، فقتلهم. وفي قوله: ﴿حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ قال: بالسيف، ضربت الملائكةُ وجوههم حتى رجعوا إلى مساكنهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ قال: لما رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هِجِّيرى١ إلا قولُهم: ﴿إنا كنا ظالمين﴾. حتى دمَّر الله عليهم وأهلكهم٢
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ يقول: فما زال الويلُ قولهم ﴿حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ يقول: أطْفَأْناهم بالسيف، فخَمَدُوا مثلَ النار إذا طَفِئت فخَمَدَت١
قال يحيى بن سلّام في قوله: ﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ يعني: قولهم: ﴿يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ يعني: فما زال ذلك قولهم، ﴿حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ حتى أُهلِكوا١