قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، يعني: بالقضاء، والنبوة، والكتاب، وكلام البهائم، والملك الذي أعطاهما الله عز وجل، وكان سليمان أعظم ملكًا مِن داود، وأفطن منه، وكان داود أكثرَ تَعَبُّدًا مِن سليمان١
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، يعنيان: أهل زمانهم من المؤمنين١
٣
عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة- في قول الله عز وجل: ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما﴾، يعني: التوراة، والزبور، والفقه في الدين، وفصل القضاء، وعِلْم كلام الطير والدواب١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿داود وسليمان علما﴾، قال: فَهْمًا١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: كان داود أعطي ثلاثًا١: سُخِّرت له الجبال يُسَبِّحْن معه، وأُلِينَ له الحديد، وعُلِّم منطق الطير، وسُخِّرت له الجن، فلمّا مات عُلِّم سليمان منطق الطير وسُخِّرت له الجن، وكان ذلك مما ورِث عنه، ولم تُسخَّر له الجبال، ولم يُلَنْ له الحديد٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا﴾ يعني: أعطينا ﴿داود وسليمان علما﴾ بالقضاء، وبكلام الطير، وبكلام الدواب١
٧
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى، عن أبيه، عن جده- أنّه كَتَب: إنّ الله لم يُنعِم على عبد نعمةً، فحَمِد الله عليها، إلا كان حمدُه أفضلَ مِن نعمته، لو كنتَ لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل؛ قال الله عز وجل: ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، وأيُّ نعمةٍ أفضلُ مِمّا أُوتي داود وسليمان؟!١
٨
عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة- في قول الله عز وجل: ﴿وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، يعني بالتفضيل: النبوة مع الملك١