تفسير
١٧ قولًاعن أبي عثمان [النَّهْدِيِّ] -من طريق عاصم- أنّه كان إذا تُتْلى هذه الآية: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم﴾ إلى قوله: ﴿جزاؤهم مغفرة من ربهم﴾ قال: نِعْمَ ما جازاك على الذَّنبِ١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿أولئك﴾، يعني: الذين فعلوا ما ذَكَرَ اللهُ في هذه الآية١
عن ميمون بن مِهران -من طريق أبي المَلِيح- في قول الله تعالى: ﴿أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم﴾، قال: وجَبَتْ لهم المغفرةُ١
قال مقاتل بن سليمان: فمَنِ استغفر فـ﴿أولئك جزاؤهم مغفرة﴾ لذنوبهم ﴿من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ يعني: مُقِيمين في الجنانِ، لا يموتون١
عن مُقاتِل بنِ حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار﴾، قال: جَعَلَ جزاءَهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ للكفار: ﴿أؤنبئكم بخير من ذلكم﴾، يعني: ما ذكره في هذه الآية، ﴿للذين اتقوا عند ربهم جنات﴾١٢
عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «أنهارُ الجنةِ تَفَجَّرُ من تحت تلال -أو من تحت جبال- المِسْكِ»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: الجنة سَجْسَجٌ١، لا حرّ فيها ولا برد٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: أنهار الجنة تَفَجَّرُ من جبل مِسْكٍ١
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾، يعني: المساكن تجري أسفلَها أنهارٌ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ وذلك أنّ العيون تجرى من تحت البساتين، ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وأزواج مطهرة﴾، قال: مُطَهَّرَةٌ من القَذَر والأذى١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أزواج مطهرة﴾، قال: مُطَهَّرَةٌ من الحيض، والغائط، والبول، والنُّخام، والبُزاق، والمني، والولد١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأزواج مطهرة﴾ مِن الحيض، والغائط، والبول، والبُزاق، والمُخاط، ومِن القَذَرِ كُلِّه١
عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ: «يقول الله عز وجل: يا أهل الجنة. فيقولون: لبَّيْك ربَّنا وسَعْدَيْك. فيقول: هل رَضِيتُم؟. فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتَنا ما لم تُعْطِ أحدًا مِن خلقك؟! فيقول: ألا أُعْطِيكم أفضلَ من ذلك؟ قالوا: يا ربِّ، وأيُّ شيء أفضلُ من ذلك؟ قال: أُحِلُّ عليكم رضواني؛ فلا أسخط عليكم أبدًا»١
عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: إذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ قال اللهُ عز وجل: أُعْطِيكم أفضلَ مِن هذا؟ فيقولون: أيْ ربَّنا، أيُّ شيءٍ أفضلُ مِن هذا؟ قال: رضواني١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورضوان من الله﴾ أكبر، يعني: رِضا اللهِ عنهم، ﴿والله بصير بالعباد﴾، يعني: بأعمالهم١