سورة الروم | الآية ١٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

آثار متعلقة بالآية

١٥ قولًا
١
عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله ﷺ يُذَكِّر الناس، فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم، وفي آخر القوم أعرابيٌّ، فجثا لركبتيه، وقال: يا رسول الله، هل في الجنّة من سماع؟ قال: «نعم، يا أعرابيُّ، إنّ في الجنة لَنهرًا حافتاه الأبكار، مِن كل بيضاء خوصانية، يَتَغَنَّيْنَ بأصواتٍ لم يسمع الخلائقُ مثلها، فذلك أفضل نعيم أهل الجنة». قال: فسألتُ أبا الدرداء: بِمَ يتغنّين؟ قال: بالتسبيح -إن شاء الله-. قال: والخوصانية: المرهفة الأعلى، الضخمة الأسفل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٤‏/‏٢٨٦ (٧٥٣) في ترجمة سليمان بن عطاء، والثعلبي ٧‏/‏٢٩٧. قال ابن عدي: «ولسليمان بن عطاء عن مسلمة عن عمه أبي مشجعة عن أبي الدرداء وغيره غير ما ذكرت من الحديث، وفي بعض أحاديثه -وليس بالكثير مقدار ما يرويه- بعض الإنكار، كما ذكره البخاري». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥‏/‏٢٥٨٢-٢٥٨٣ (٦٠٠١): «قال البخاري: وسليمان هذا في حديثه بعض المناكير».
٢
عن أبي هريرة -من طريق سليمان مولى لبني أميّة– أنه سئل: هل لأهل الجنة مِن سماع؟ قال: نعم، شجرةٌ أصلُها مِن ذهب، وأغصانها من فضة، وثمرها اللؤلؤ والزبرجد، يبعث الله تعالى ريحًا، فيحكُّ بعضُها بعضًا، فما سمع أحدٌ شيئًا أحسنَ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٢٩٧.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: في الجنة شجرةٌ على ساقٍ، قدر ما يسير الراكب المُجِدُّ في ظِلِّها مائةَ عام، فيخرج أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم، فيتحدثون في ظلها، فيشتهي بعضُهم، ويذكر لهو الدنيا، فيرسل اللهُ رِيحًا من الجنة، فتحرك تلك الشجرة بكل لهوٍ كان في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٦٦). وعزاه السيوطي إلى الضياء في صفة الجنة.
٤
عن إبراهيم [النخعي] -من طريق مغيرة- قال: إنّ في الجنّة لأشجارًا عليها أجراسٌ مِن فضة، فإذا أراد أهل الجنة السماعَ بعث اللهُ عز وجل رِيحًا مِن تحت العرش، فتقع في تلك الأشجار، فتحرِّك تلك الأجراس بأصواتٍ لو سمعها أهلُ الأرض لماتوا طربًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٢٩٧.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق علي بن أبي الوليد- أنه سئل: هل في الجنة سماع؟ فقال: إنّ فيها لَشجرة يُقال لها: القيض، لها سماع لم يسمع السامعون إلى مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٠٣، وهناد (٧)، وابن جرير ٢٠‏/‏٦٤٦ في سورة الزخرف بلفظ: إن فيها لَشجرًا يُقال له: العيص، له سماع، والبيهقي في البعث (٤٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. ولم يسم الشجرةَ غيرُ ابن جرير.
٦
عن مجاهد بن جبر، قال: يُنادي منادٍ يوم القيامة: أين الذين كانوا يُنَزِّهون أصواتهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ فيحملهم اللهُ في رياض الجنة مِن مسك، فيقول للملائكة: أسمِعُوا عبادي تحميدي وتمجيدي، وأخبروهم: أن لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الدينوري في المجالسة.
٧
عن عبد الرحمن بن سابط، قال: إنّ في الجنة لَشجرة لم يخلق الله مِن صوت حسن إلا وهو في جِرْمها١، يلذذهم، وينعمهم٢
التخريج
  1. ١الجِرْم: الجسد. لسان العرب (جرم).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٦٤.
٨
عن محمد بن المنكدر -من طريق مالك بن أنس- قال: إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ: أين الذين ينزعون أنفسهم عن اللهو مزامير الشيطان؟ أسكنوهم رياض المِسك. ثم يقول للملائكة: أسمِعوهم حمدي وثنائي، وأعلموهم: أن لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٧٢). وعزاه السيوطي إلى الأصبهاني في الترغيب.
٩
عن الأوزاعي -من طريق دواد بن الجرّاح العسقلاني- قال: إذا أُخِذ في السماع لم يبقَ في الجنة شجرةٌ إلا ورَّدَتْ. وقال: ليس أحدٌ مِن خلق الله أحسنَ صوتًا مِن إسرافيل، فإذا أخذ في السماع قطع على أهل سبع سموات صلاتهم وتسبيحهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٢٩٦، تفسير البغوي ٦‏/‏٢٦٤.
١٠
عن سعيد بن أبي سعيد الحارثِي -من طريق علي بن عاصم- قال: إن في الجنَّة آجامًا مِن قصب مِن ذهب، حملها اللؤلؤ، إذا اشتهى أهلُ الجنَّة صوتًا بعث الله ريحًا على تلك الآجام، فأتتهم بكل صوت حسن يشتهونه١. (١١‏/‏٥٩١) ﴿وأما ال
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٢‏/‏١٠٥١.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأما الذين كفروا﴾ بتوحيد الله عز وجل ﴿وكذبوا بآياتنا﴾ يعني: القرآن ﴿ولقاء الآخرة﴾ يعني: البعث ﴿فأولئك في العذاب محضرون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠٩.
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فأولئك في العذاب محضرون﴾ يعني: مدخلون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٤٨.
١٣
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة قال اللهُ: أين الذين كانوا يُنَزِّهون أسماعهم وأبصارهم عن مزامير الشيطان؟ ميِّزوهم. فيُميَّزون في كُثُبِ١ المسك والعنبر، ثم يقول للملائكة: أسمِعوهم مِن تسبيحي، وتحميدي، وتهليلي. قال: فيُسبِّحون بأصواتٍ لم يسمع السامعون بمثلها قط»٢
التخريج
  1. ١الكثب: جمع كثيب، وهو ما اجتمع من الرمل. التاج (كثب).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى الديلمي. قال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏١٦ (٦٥٠٦): «موضوع».
١٤
عن أبي هريرة، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنِّي رجل حُبِّب إلَيَّ الصوتُ الحسن، فهل في الجنة صوتٌ حسن؟ فقال: «إي، والذي نفسي بيده، إنّ الله يُوحي إلى شجرة في الجنة: أن أسمعي عبادي الذين اشتغلوا بعبادتي وذِكري عن عزف البرابط١ والمزامير. فترفع بصوت لم يسمع الخلائق بمثله مِن تسبيح الرب وتقديسه»٢
التخريج
  1. ١البرابط: ملهاة تشبه العود، وهو فارسي معرّب، أصله: بربت؛ لأن الضارب يضعه على صدره، واسم الصدر بالفارسية: بر. ينظر: النهاية ١‏/‏١١٢.
  2. ٢أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٢٩٦-٢٩٧ من طريق عبد الله بن عرادة الشيباني، عن القاسم بن مطيب العجلي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبد الله بن عرادة الشيباني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٤٧٤): «ضعيف». وفيه أيضًا القاسم بن مطيب العجلي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٩٦): «فيه لين».
١٥
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن استمع إلى صوت غناء لم يُؤذَن له أن يسمع الروحانيين في الجنة». قيل: ومَن الروحانيون، يا رسول الله؟ قال: «قُرّاء أهل الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٣‏/‏٤٤١-٤٤٢ (٧٢٣). وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٨٧. قال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٤٤ (٦٥١٦): «موضوع».

تفسير

١٢ قولًا
١
عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: ﴿يحبرون﴾، قيل: يا رسول الله، ما الَحبْرُ؟ قال: «اللذَّة، والسماع»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣‏/‏١٧٧ (٢٧٨٦) مرسلًا.
٢
عن عبد الله بن عَبّاس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يُحْبَرُونَ﴾، قال: يُكرَمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يُحْبَرُونَ﴾، قال: يُنَعَّمون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٣٨)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٩٧-، وابن جرير ١٨‏/‏٤٧١-٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، والفريابي، وابن أبي شيبة.
٤
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ﴾، قال: في جَنَّة يُكرَمون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن الحسن البصري: ﴿فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ﴾ يفرحون١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٨.
٦
عن أبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿فِي رَوْضَة﴾: يعني: بساتين الجنَّة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ﴾: يُنَعَّمُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٧٥.
٨
عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأوزاعي- ﴿فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ﴾، قال: لذّة السماع في الجنَّة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٢٢، وهناد (٤)، وابن جرير ١٨‏/‏٤٧٢، والبيهقي في البعث (٤١٩)، والخطيب في تاريخه ٧‏/‏١٤٩، كما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٣٧٣ (٢٥٧)-، وابن جرير ١٨‏/‏٤٧٢ كلاهما من طريق عامر بن يساف. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى: ﴿يُحْبَرون﴾ في هذه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: يُكْرَمون. الثاني: ينعمون. الثالث: يتلذذون بالسماع والغناء. وقد ذكر ابنُ جرير (١٨/٤٧٠-٤٧١) أن معنى: ﴿يُحْبَرون﴾ أي: يُسَرُّون، ويُلَذَّذون بالسماع، وطيب العيش الهنيِّ، وأن معنى الحَبْرَة عند العرب: السرور والغبْطَة. ثم علَّق (١٨/٤٧٣) على هذه الأقوال بقوله: «وكل هذه الألفاظ التي ذكرنا عمن ذكرناها عنه تعود إلى معنى ما قلنا». وعلَّق ابنُ عطية (٧/١٤) على القول الثالث بقوله: «وهذا نوع من الحَبْرَة». وعلَّق ابنُ كثير (١١/١٧) على هذه الأقوال بقوله: «والحَبْرَة أعمُّ مِن هذا كلِّه».
٩
عن محمد بن السائب الكلبِي: ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يُكْرَمُونَ١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٤٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾، يعني: في بساتين يكرمون، وينعمون فيها، وهي الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٠٩.
١١
عن الأوزاعي -من طريق أبي المغيرة- في قوله: ﴿فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ﴾، قال: هو السماع، إذا أراد أهل الجنَّة أن يطربوا أوحى الله إلى رياح يُقال لها: الهفّافَة١، فدخلت في آجام٢ قصب اللُّؤلُؤ الرطب فحرَّكته، فضرب بعضه بعضًا، فتطرب الجنَّة، فإذا طربت لم يبق في الجنة شجرة إلا ورَّدَت٣
التخريج
  1. ١الرِّيح الهَفّافة: الساكنة الطيِّبة. والهَفِيف: سرعة السَّير، والخِفَّة. النهاية (هفف).
  2. ٢آجام: جمع أجَمَة، وهي الشجر الكثير الملتف. لسان العرب (أجم).
  3. ٣أخرجه الثعلبي في تفسيره بنحوه ٧/ ٢٩٦، وابن عساكر ٤١‏/‏٣٤-٣٥، ٧٠‏/‏٥٥-٥٦. ورّدت الشجرة: إذا خرج وردها. لسان العرب (ورد).
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهُمْ في رَوْضَةٍ﴾، كقوله: ﴿فِي رَوْضاتِ الجَنّاتِ﴾ [الشورى:٢٢]، والروضة: الخضرة١