سورة الشورى | الآية ١٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَلِذلِكَ فادْعُ﴾ يعني: إلى التوحيد، يقول الله لنبيّه ﷺ: ادعُ أهل الكتاب إلى معرفة ربك؛ إلى هذا التوحيد، ﴿واسْتَقِمْ﴾ يقول: وامضِ ﴿كَما أُمِرْتَ﴾ بالتوحيد. كقوله في الزمر [٢]: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ﴾. ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ في ترْك الدعاء، وذلك حين دعاه أهلُ الكتاب إلى دينهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٨٥) في المشار إليه بـ﴿ذلك﴾ قولين: الأول: أنه التوحيد. كما في قول مقاتل. الثاني: أنه القرآن. ورجّح -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنه في سياق خبر الله -جل ثناؤه- عمّا شرع لكم من الدين لنبيه محمد ﷺ بإقامته، ولم يأت من الكلام ما يدلُّ على انصرافه عنه إلى غيره». وبيّن أن القول الثاني قريب المعنى مما رجحه.
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ أُمِرْتُ أن لا أحيفَ عليكم بأكثرَ مِمّا افترضَ اللهُ عليكم من الأحكام١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٨٨.
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ لِأُسَوِّي بينكم في الدِّين، وأؤمن بكل كتاب وكل رسول١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٧.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾، قال: أُمر نبي الله ﷺ أن يعدل، فعدل حتى مات، والعدلُ ميزان الله في الأرض، به يأخذ المظلوم من الظالم، والضعيف من الشديد، وبالعدل يُصدِّق الله الصادق، ويُكذّب الكاذب، وبالعدل يردّ المعتدي ويوبّخه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتتمته عند ابن جرير: ذُكر لنا: أنّ نبي الله داود عليه السلام كان يقول: ثلاث مَن كنّ فيه أعجبني جدًّا؛ القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية. وثلاث مَن كنّ فيه أهَلَكْنَهُ: شحٌّ مُطاع، وهوًى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. وأربع من أُعطيهن فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. وينظر: تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٠٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقُلْ﴾ لأهل الكتاب: ﴿آمَنتُ﴾ يقول: صدّقتُ ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ﴾ يعني: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ بين أهل الكتاب في القول. يقول: أعدل بما آتاني الله في كتابه. والعدل: أنّه دعاهم إلى دينه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٥٠٧): «قوله تعالى: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ قالت فرقة: اللام في ﴿لِأَعْدِلَ﴾ بمعنى: أن؛ لأن التقدير: بأن أعدل بينكم. وقالت فرقة: المعنى: وأمرت بما أمرت به من التبليغ والشرع لكي أعدل بينكم. فحذف من الكلام ما يدل الظاهر عليه».
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾، قال: لا خصومة بيننا وبينكم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٨٩، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٣٠٤، والفتح ٨‏/‏٥٦٣-، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٨٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٦٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكُمْ لَنا أعْمالُنا ولَكُمْ أعْمالُكُمْ﴾ يقول: لنا ديننا الذي نحن عليه، ولكم دينكم الذي أنتم عليه، ﴿لا حُجَّةَ﴾ يقول: لا خصومة ﴿بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ في الدِّين، يعني: أهل الكتاب، ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا﴾ في الآخرة، فيجازينا بأعمالنا ويجازيكم، ﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٦.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ قال: نهاه الله أن يجادل، ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ لا خصومة بيننا وبينكم. وقرأ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾ إلى آخر الآية [العنكبوت:٤٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٨٧.

النسخ في الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكُمْ لَنا أعْمالُنا ولَكُمْ أعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾: نَسخَتْها آيةُ القتال في براءة١٢