تفسير
٢٤ قولًاعن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن-، ومالك بن أنس -من طريق ابن وهب-: أنّ الأشُدّ: الحُلُم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ ثماني عشرة سنة١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً﴾: وقد مضى مِن سيئ عَمَله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً﴾ فهو في القُوّة والشِّدَّة مِن ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة، فلمّا بلغ أبو بكر أربعين سنة صدّق بالنبي ﷺ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي﴾ يقول: ألْهِمني ﴿أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ بالإسلام، ﴿وعَلى والِدَيَّ﴾ يعني: أبا قحافة ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرة، وأمّه: أمّ الخير بنت صخر بن عمرو١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾، قال: اجعلْني أشكر نعمتك١٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ﴾ وأجابه الله عز وجل، فأعتق تسعةً مِن المؤمنين يُعذَّبون في الله، ولم يُرِد شيئًا مِن الخير إلا أعانه الله عليه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ﴾ الآية حتى ﴿المُسْلِمِينَ﴾، قال: وقد مضى مِن سيئ عَمَله ما قد مضى١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿و﴾ ألْهِمنى ﴿أنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ﴾١
عن مجاهد بن جبر، ﴿وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾، قال: اجعلهم لي صالحين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ يقول: واجعل أولادي مؤمنين، فأسلَموا أجمعين. نظيرها في المؤمن قوله: ﴿ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ﴾ [غافر:٨] يقول: مَن آمن. ثم قال أبو بكر: ﴿إنِّي تُبْتُ إلَيْكَ﴾ مِن الشِّرك، ﴿وإنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: مِن المخلصين بالتوحيد١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾، قال: مَشقَّة عليها١
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾: حمَلتْه مَشقَّة، ووضعَتْه مَشقَّة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾، يقول: حمَلتْه مَشقَّة، ووضعَتْه مَشقَّة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ إحْسانًا﴾ يعني: بِرًّا بهم؛ ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ يعني: حمَلتْه في مَشقّة، ووضعَتْه في مَشقّة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه كان يقول: إذا ولدت المرأة لتسعة أشهُر كفاها مِن الرضاع أحد وعشرون شهرًا، وإذا ولدت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرون شهرًا، وإذا وضعت لستة أشهُر فحَوْلين كامِلين؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَمْلُهُ﴾ في البطن تسعة أشهر، ﴿وفِصالُهُ﴾ مِن اللّبن واحدًا وعشرين شهرًا؛ ﴿ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾١
قال محمد بن إسحاق: ﴿وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ حمْله تسعة أشهر، وفِصاله من اللّبن لأحدٍ وعشرين شهرًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ نهاية قوّته، وغاية شبابه واستوائه، وهو ما بين ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة، فذلك قوله: ﴿وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أشدّه: ثلاث وثلاثون سنة، واستواؤه: أربعون سنة، والعُذر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم: ستُّون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾، قال: ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين سنه، فهو في الشَّدّ١
عن عامر الشعبي -من طريق مجالد- قال: الأشدّ: الحُلُم إذا كُتبت له الحسنات، وكُتبت عليه السيئات١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾: ثلاثًا وثلاثين سنة١
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن -من طريق عمرو بن الحارث- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾، قال ربيعة: الأشدّ: الحُلُم. وتلا هذه الآية: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ [الأنعام:١٥٢]. قال ربيعة: وقال الله: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهُمْ رُشْدًا فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ [النساء:٦]. فكان ربيعة يرى أنّ الأشُدّ: الحُلم، في هاتين الآيتين١