تفسير
٧ أقوالعن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل﴾، قال: هو محمد، جاء بالحقِّ الذي فرَّق الله به بين الحق والباطل، فيه بيانٌ، وموعظة، ونور، وهُدًى، وعصمةٌ لِمَن أخذ به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ يعني: اليهود؛ منهم رافع بن أبي حريملة، ووهب ابن يهوذا، ﴿قَدْ جاءَكُمْ رسولنا﴾ محمد ﷺ، ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ الدين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن مِن حيث لا يحتسب، قال تعالى: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب﴾، قال: فكان الرجم مما أخْفَوْا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا﴾ قال: هو محمد ﷺ، ﴿يبين لكم كثيرا﴾ يقول: يبين لكم محمدٌ رسولنا كثيرًا مما كنتم تكتمونه الناس ولا تبينونه لهم مما في كتابكم. وكان مما يخفونه من كتابهم، فبَيَّنه رسول الله ﷺ للناس؛ رجمُ الزانيين المحصنين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رسولنا﴾ محمد ﷺ، ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ يعنى: التوراة، أخْفَوا أمر الرجم، وأمر محمد ﷺ١
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿ويعفو عن كثير﴾، يقول: عن كثير مِن ذنوب القوم، جاء محمد بإقالةٍ منها وتجاوزٍ إن اتَّبعوه١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ يعني: ويتجاوز عن كثير مِمّا كتمتم، فلا يخبركم بكتمانه، ﴿قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ يعني: ضياء من الظلمة، ﴿وكِتابٌ مُبِينٌ﴾ يعني: بَيِّن١