سورة التغابن | الآية ١٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

وقفات مع سور وآيات
(إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) فلما ذكر فتنة الأموال والأولاد التي مالت بأكثر الخلق عن طريق الاستقامة، قال مذكرًا لهم ما يفوتهم إن افتتنوا بها، وما يحصل لهم إن سلموا من فتنتها (وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ).
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
كم من اب فتن بولده ؛ فقدم رضاه علي رضا مولاه , حين استباح المحرمات في سبيل رفاهية ماضيَه , وسعادة غير باقية.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
لما كان المال والبنون فتنة أي فتنة , استحق الصابرون علي لأوائها , الناجون من إغراء زخرفها لآلائها , أجرا من الله عظيما .
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) أي محنة تمتحنون بها. وقال تعالى: (وابتغوا من فضل الله) وقال تعالى: (يبتغون من فضل الله) وقال تعالى: (فأما من أعطى واتقى) ونحو ذلك من الآيات الدالة على ثناء بعض أرباب الأموال؟ جوابه: أنه محمول على الأغلب في الأموال والأولاد، فقد تأتي (إنما) ولا يقصد بها الحصر المطلق كقوله تعالى: (إنما أنت نذير) وهو بشير أيضا، ورسول، وشفيع.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾[التغابن: 15]. قدم الأموال في هذه الآية؛ لأن الأموال لا تكاد تفارقها الفتنة, أما الأولاد فليست في استلزام الفتنة مثل الأموال, ولذلك أخر ذكرهم. والله أعلم.
صالح العايد
بلاغة القرآن
﴿إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ﴾ * * * أي: إن الأموال والأولاد اختبار وامتحان من الله للعبد ليعلم من يطيعه ممن يعصيه. وقدمت الأموال على الأولاد؛ لأنها أعظم ابتلاء واختبارًا، كما قال تعالى: ﴿لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ [المنافقون: 9] قد الأموال على الأولاد؛ لأن الالتهاء بها أكثر. جاء في (تفسير ابن كثير): ((إنما الأموال والأولاد فتنة، أي: اختبار وابتلاء من الله تعالى لخلقه؛ ليعلم من يطيعه ممن يعصيه)). وجاء في (فتح القدير): ((﴿إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ﴾ أي: بلاء واختبار يحملونكم على كسب الحرام ومنع حق الله فلا تطيعوهم في معصية الله)). وجاء في روح (روح المعاني): ((أي: بلاء ومحنة؛ لأنهم يترتب عليهم الوقوع في الإثم والشدائد الدنيوية وغير ذلك. وفي الحديث: ((يؤتى برجل يوم القيامة فيقال: أكل عياله حسناته)). وعن بعض السلف: العيال سوس الطاعات. وقدمت الأموال، قيل: لأنها أعظم فتنة ﴿كَلَّآ إِنَّ الإنسان لَيَطۡغَىٰٓ٦ أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ٧﴾ [العلق: 6-7] وكأنه لغلبة الفتنة في الأموال والأولاد لم تذكر (من) التبعيضية كما ذكرت فيما تقدم)). والحق أنها لا تحتاج إلى ذكر (من) لأن الأموال كلها والأولاد كلهم اختبار وامتحان من الله، بل إن الحياة كلها اختبار، كما قال تعالى: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ٢﴾ [الملك: 2]. ﴿وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ﴾. لقد قال في موطن آخر: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ﴾ [التوبة: 22] فأكد ذلك ب(إن) ولم يؤكده في آية التغابن؛ ذلك لأن الأجر في التوبة أعظم؛ لأن العمل أعظم. قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ٢٠ يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ٢١ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ٢٢﴾. فإنه لم يذكر عملًا في التغابن، وإنما قال: ﴿إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ﴾ بخلاف ما ورد في سياق آية التوبة، فقد ذكر الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم. وذكر الأجر لهؤلاء، وهو أنه يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدًا. ولا شك أن هذا الأجر أعظم؛ لأن العمل أعظم، فناسب التوكيد في آية التوبة دون آية التغابن. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 216: 219)
فاضل السامرائي
أحكام القرآن
برنامج قيم إسلامية مرحلة الطفولة سورة لقمان أية 15
هشام بن عبدالملك آل الشيخ
أحكام القرآن
برنامج قيم إسلامية فتنة المال سورة التغابن آية 15
هشام بن عبدالملك آل الشيخ