تفسير الآية
١٠ أقوالعن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾، قال: الذين ظلموا منهم مشركو قريش، إنهم سيحتجّون بذلك عليكم، واحتجّوا على نبي الله ﷺ بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا: سيرجع محمد إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتنا١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: هم المشركون من أهل مكة١
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾. يعني: من الناس، يعني: مشركي العرب، وذلك أنّ مشركي مكة قالوا: إنّ الكعبة هي القبلة، فما بال محمد تركها؟ وكانت لهم في ذلك حجة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولأتم نعمتي عليكم﴾ في انصرافكم إلى الكعبة، وهي القبلة، ﴿ولعلكم﴾ ولكي ﴿تهتدون﴾ من الضلالة؛ فإن الصلاة قِبَل بيت المقدس بعد ما نُسِخَت الصلاة إليه ضلالة١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾، يعني: مشركي قريش، يقول: إنهم سَيَحْتَجُّون عليكم بذلك١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-، وقتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾، قالا: هم مشركو العرب، قالوا حين صُرفت القبلة إلى الكعبة: قد رجع إلى قبلتكم؛ فيُوشكُ أن يرجع إلى دينكم. قال الله: ﴿فَلا تَخْشَوْهُمْ واخْشَوْنِي﴾١٢
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق عبد الله بن كثير- قال: هم مشركو قريش، وحجتُهم: قولُهم: رجعت إلى قِبلتنا١
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم﴾، يقول: لَن يحتج عليكم بذلك إلا ظالم، فولّوا وجوهكم شطره؛ لِئَلّا يحتج عليكم الظَّلَمة١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿لئلا يَكون للناس عَليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم﴾. قال: قالت قريش لَمّا رَجَع إلى الكعبة وأُمِر بها: ما كان يستغني عنا، قد استقبل قبلتنا. فهي حُجَّتُهم، وهم الذين ظلموا١