قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ جُهَينة وبني سلمة عبدوا الملائكةَ، وزعموا أنّ حيًّا من الملائكة يُقالُ لهم: الجن -منهم إبليس- أنّ الله عز وجل اتخذهم بناتٍ لنفسه، فقال لهم أبو بكر الصديق: فمَن أمهاتهم؟ قالوا: سروات الجن. يقول الله عز وجل: ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهُمْ شاهِدُونَ﴾ لخلق الملائكة أنهم إناث، نظيرها في الزخرف١
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهُمْ شاهِدُونَ﴾ لخلقهم، أي: لم نفعل، ولم يشهدوا خلقهم. وهو كقوله: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ [الزخرف:١٩]، أي: لم يشهدوا خلقهم١