سورة الأعراف | الآية ١٥٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فرجع موسى إلى قومه غضبان أسِفًا، فقال لهم ما سمعتم في القرآن، ﴿وأخذ برأس أخيه يجره إليه﴾، وألقى الألواح من الغَضَب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣) أنّ موسى عليه السلام بالجملة- كان في خُلُقِه ضيق «وذلك مُسْتَقِرٌّ في غير موضع». ثم قال: «وأَخْذُه برأس أخيه ولحيته من الخُلُق المذكور، هذا ظاهر اللفظ». ونقل رواية «أنّ ذلك إنما كان لِيُسارَّه، فخشي هارون أن يتوهم الناظرُ إليهما أنّه لغضبٍ؛ فلذلك نهاه، ورَغِب إليه». وانتَقَدَها لدلالة القرآن قائلًا: «وهذا ضعيف، والأول هو الصحيح لقوله: ﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [طه:٩٤]».
٢
عن كعب الأحبار، قال: لَمّا أراد الله أن يكتب لموسى التوراة قال لجبريل: ادخل الجنَّةَ، فائْتِنِي بلوحين من شجرة الجنة. فدخل جبريل الجنةَ، فاستقبلته شجرةٌ من شجر الجنة من ياقوت الجنة، فقطع منها لوحين، فتابعته على ما أمره الرحمن -تبارك وتعالى-، فأتى بهما الرحمنَ، فأخذهما بيده، فعاد اللوحان نورًا لَمّا مسَّهما الرحمنُ -تبارك وتعالى-، وتحت العرش نهرٌ يجري من نور لا يدري حَمَلَةُ العرش أين يجيءُ، ولا أين يذهب منذُ خلق اللهُ الخلقَ، فلَمّا استمدَّ منه الرحمنُ جَفَّ فلم يَجْرِ، فلمّا كتب لموسى التوراةَ بيده ناول اللوحين موسى، فلمّا أخذهما موسى عادا حِجارةً، فلمّا رجع إلى بني إسرائيل وإلى هارون وهو مُغْضَبٌ أخذ بلحيته ورأسه يَجُرُّه إليه، فقال له هارون: يا ابن أمِّ، إنّ القوم استضعفوني، وكادوا يقتلونني، ومع ذلك إنِّي خفت أن آتيك، فتقول: فرَّقت بين بني إسرائيل ولم تنتظر قولي. فاستغفر موسى ربَّه -تبارك وتعالى-، واستغفر لأخيه، وقد تكسَّرت الألواحُ لَمّا ألقاها من يده١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطبراني في السُّنَّة، وأبي الشيخ.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: لَمّا انتهى موسى إلى قومه، فرأى ما هم عليه من عبادة العجل؛ ألقى الألواح من يده، ثم أخذ برأس أخيه ولحيته يقول: ﴿ما مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ألّا تَتَّبِعَنِ أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ [طه:٩٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٥٢.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ﴾ هارون ﴿يَجُرُّهُ إلَيْهِ﴾ يعني: إلى نفسه، ﴿قالَ﴾ هارون لموسى: ﴿ابْنَ أُمَّ إنَّ القَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْداءَ ولا تَجْعَلْنِي مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٥.

تفسير

٢٤ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تجعلني مع القوم الظالمين﴾، قال: مَعَ أصحاب العجل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٦١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن محمد بن كعب القرظي، قال: الأسَف: الغضب الشديدُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أسفا﴾، قال: حزينًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٥٠.
٤
عن زيد بن أسلم، قال: كان موسى عليه السلام إذا غَضِب اشتعلتْ قَلَنسُوَتُه نارًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ﴾ مِن الجَبَل ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ يعني: حزينًا في صنع قومه في عبادة العجل، وكان أخبره الله على الطور بأمر العجل، ثم ﴿قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾ يقول: استعجلتم ميقات ربكم أربعين يومًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٤-٦٥.
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبيُّ ﷺ: «يرحمُ اللهُ موسى، ليس المُعايِنُ كالمُخْبَرِ، أخبره ربُّه -تبارك وتعالى- أنّ قومه فُتنوا بعده، فلم يُلقِ الألواح، فلمّا رآهم وعايَنهم ألقى الألواح؛ فتكسَّر ما تكسَّر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏٢٦٠-٢٦١ (٢٤٤٧)، وابن حبان ١٤‏/‏٩٦ (٦٢١٣)، ١٤‏/‏٩٧ (٦٢١٤)، والحاكم ٢‏/‏٣٥١ (٣٢٥٠)، ٢‏/‏٤١٢ (٣٤٣٥)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٧٠ (٨٩٩٨). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري، ومسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٥٣ (٦٨٧): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، وصحَّحه ابنُ حِبّان».
٧
عن عبد الله بن عباس، قال: أُوتِي رسولُ الله ﷺ السبعَ المثاني؛ وهي الطُّوَلُ، وأُوتِي موسى سِتًّا، فلمّا ألقى الألواح رُفِعَت اثنتان، وبَقِيَت أربعٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن عبد الله بن عباس، قال: كتب الله لموسى في الألواح فيها: ﴿موعظةً وتفصيلا لكل شيء﴾، فلمّا ألقاها رفع الله منها سِتَّةَ أسباعِها، وبقي سُبُعٌ، يقول الله: ﴿وفي نسختها هدى ورحمة﴾ يقولُ: فيما بَقِيَ منها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا ألقى موسى الألواحَ تَكَسَّرَتْ، فرُفِعَتْ إلا سُدُسَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٥٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أُعْطِي موسى التوراة في سبعة ألواح من زُبُرْجُدٍ، فيها تبيانٌ لكل شيءٍ وموعظةٌ، فلمّا جاء بها فرأى بني إسرائيل عُكوفًا على عبادة العجل؛ رمى بالتوراة من يده، فتَحَطَّمَتْ، فرفع الله منها سِتَّة أسباع، وبقي سُبُعٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٢-١٥٦٣، ١٥٧٢.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: لَمّا رجع موسى إلى قومه عضبان أسفًا، فأخذ برأس أخيه يَجُرُّه إليه، وألقى الألواح من الغضب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٥١.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا رجع موسى إلى قومه، وكان قريبًا منهم؛ سمع أصواتهم، فقال: إنِّي لأسمع أصواتَ قوم لاهين. فلمّا عاينهم وقد عكفوا على العجل ألقى الألواح، فكسرها، وأخذ برأس أخيه يجره إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٥١-٤٥٢.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: قال موسى:... قال: ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم المستجيبون والمُسْتَجابُ لهم، فاجعلهم أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال قتادة: فذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله موسى نبذ الألواح، وقال: اللهمَّ، إذًا فاجعلني مِن أُمَّة أحمد...١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٧، و ابن جرير ١٠‏/‏٤٥٢-٤٥٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٤-١٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. وقد تقدم مُطَوَّلًا بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿قالَ يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي﴾.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أخذ موسى الألواحَ، ثم رجع موسى إلى قومه غضبان أسِفًا، فقال: ﴿يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾ إلى قوله: ﴿فكذلك ألقى السامري﴾ [طه:٨٦-٨٧]. فألقى موسى الألواح، وأخذ برأس أخيه يجره إليه، ﴿قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾ [طه:٩٤]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه جرير ١٠‏/‏٤٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلافًا في السبب الذي لأجله ألقى موسى عليه السلام الألواحَ على قولين: الأول: غضبًا على قومه حين رآهم قد عبدوا العجل. الثاني: أنّه لَمّا رأى فضائل غير أمته من أُمَّة محمد ﷺ اشتَدَّ عليه، فألقاها. وهو قول قتادة. ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٤٥٤) مستندًا إلى القرآن أنّ موسى عليه السلام ألقاها غضبًا على قومه لعبادتهم العجل، وعلَّل قائلًا: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- بذلك أخبر في كتابه، فقال: ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ وأَلْقى الأَلْواحَ وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ﴾». ووافقه ابنُ كثير (٦/٣٩٦) مستندًا إلى دلالة الظاهر، والسياق، وقال: «وهذا قول جمهور العلماء سلفًا وخلفًا». وانتقد قولَ قتادة مستندًا إلى أنّه أخذه عن بني إسرائيل، فقال: «وروى ابن جرير عن قتادة في هذا قولًا غريبًا، لا يَصِحُّ إسناده إلى حكاية قتادة، وقد ردَّه ابنُ عطية وغيرُ واحد من العلماء، وهو جديرٌ بالرد، وكأنّه تلقاه قتادة عن بعض أهل الكتاب، وفيهم كذّابون ووضّاعون وأفّاكون وزنادقة». ووافقهما ابنُ عطية (٤/٥٢)، ولم يذكر مستندًا، وانتقد قول قتادة، فقال: «وهذا قولٌ رديءٌ لا ينبغي أن يوصف موسى عليه السلام به».
١٥
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وألقى الألواح﴾، قال: ذُكِر أنّه رُفِع من الألواح خمسة أشياء، وكان لا ينبغي أن يعلمه الناس، ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ إلى آخر الآية [لقمان:٣٤]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلْقى الأَلْواحَ﴾ من عاتِقه، فذهب منها خُمُس، وبقيت أربعة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٥.
١٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: أُخبِرتُ: أنّ ألواح موسى كانت تسعةً، فرُفِع منها لوحان، وبقي سبعةٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن أبي الدرداء -من طريق نصر بن علقمة- قال: الأسَف منزلةٌ وراء الغضب، أشدُّ من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٥٠ بلفظ: الأسف: منزلة وراء الغضب أشد من ذلك، وتفسير ذلك في كتاب الله: ذهب إلى قومه غضبان، وذهب أسفًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أسِفًا﴾، قال: حزينًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٥٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٠
عن مالك بن دينار، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٩.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿غضبان أسفا﴾، قال: حزينًا. وفي الزخرف [٥٥]: ﴿فلما آسفونا﴾، يقول: أغضبونا. والأسَف على وجهين: الغضب، والحزن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٩.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿غضبان أسفا﴾، قال: جَزِعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: غضبان حزينًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٦٩.
٢٤
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: حزينًا على ما صنع قومُه مِن بعده١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٤/٥٢) عن ابن إسحاق أنّ موسى عليه السلام «لما قرب من محلة بني إسرائيل سمع أصواتهم، فقال: هذه أصواتُ قومٍ لاهين. فلمّا تحقق عكوفَهم على عبادة العجل داخله الغضب والأسف، وألقى الألواح».

قراءات

قول واحد
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد بن قيس- أنّه قرأ: (فَلا تَشْمِتْ بِيَ الأَعْداءُ)١٢