سورة آل عمران | الآية ١٥٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

تفسير

٣٧ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: قال جبريل: يا محمد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٥.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك﴾، قال: كان ما أخفَوْا في أنفسهم أن قالوا: ﴿لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٥.
٣
عن محمد بن السائب الكلبيِّ: كان ما أخفَوْا في أنفسهم أن قالوا: لو كُنّا على شيء من الأمر -أي: مِن الحقِّ- ما قُتِلْنا ها هنا، ولو كُنّا في بيوتنا ما أصابنا القتل١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٢٨-.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إن الأمر﴾ يعني: النصر ﴿كله لله﴾. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا﴾، يقول: يُسِرُّون في قلوبهم ما لا يُظْهِرون لك بألسنتهم، والذى أخفَوْا في أنفسهم أنهم قالوا: لو كُنّا في بيوتنا ما قُتِلنا هاهنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٧-٣٠٨.
٥
عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا﴾. قال: ذلك المنافق؛ لَمّا قُتِل مَن قُتِل مِن أصحاب محمد ﷺ أتَوْا عبدَ الله بنَ أُبَيِّ، فقالوا له: ما ترى؟ فقال: إنّا واللهِ ما نُؤامَر، لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٥.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يقولون لو كان لنا من الأمر شيء﴾، قال: ذاكم يومَ أحد، كانوا يومئذٍ فريقين، فأمّا المؤمنون فغشاهم الله النعاس، والطائفة الأخرى المنافقون، وليس لهم همٌّ إلا أنفسهم، أجبنُ قومٍ، وأرعبُهم، وأخذلُهم للحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٤-٧٩٥، وابن المنذر ٢‏/‏٤٥٦-٤٥٧.
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: فقالوا: لو كُنّا على شيء من الأمر ما قُتِلنا هاهنا، ولو كُنّا في بيوتنا ما أصابنا القتلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٥.
٨
عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري، قال: سُئِل عن قوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾. قال: كَتَب الله على المؤمنين أن يُقاتِلوا في سبيله، وليس كلُّ مَن يقاتل يُقتَل، ولكن يُقتَل مَن كَتَب اللهُ عليه القتلَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧١.
٩
قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل لنبيه ﷺ: ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿لو كنتم في بيوتكم لبرز﴾ كما تقولون: لَخَرج من البيوت ﴿الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فمَن كتب عليه القتل لا يموت أبدًا، ومن كتب عليه الموت لا يُقْتل أبدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٧-٣٠٨.
١٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر الله تَلاوُمَهم -يعني: تلاومَ المنافقين-، وحسرتَهم على ما أصابهم، ثُمَّ قال لنبيه ﷺ: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ لم تحضروا هذا الموضع الذي أظهر الله جل وعز فيه منكم ما أظهر مِن سرائركم؛ لأخرج الذين كُتِب عليهم القتلُ إلى موطنٍ غيرِه يُصْرَعون فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٦، وابن المنذر ٢‏/‏٤٥٨ من طريق إبراهيم بن سعد.
١١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قال: إنّ المنافقين قالوا لعبد الله بن أُبَيِّ -وكان سيَّد المنافقين في أنفسهم-: قُتِل اليومَ بنو الخزرج. فقال: وهل لنا من الأمر شيء، أما واللهِ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. وقال: لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٦٧ من طريق حجاج، وابن المنذر (١٠٨٨) واللفظ له.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور﴾، يقول: الله عليم بما في القلوب مِن الإيمان والنفاق، والذين أخفوا في أنفسهم قولَهم: إنّ محمدًا قد قُتِل. وقولهم: لو كان لنا مِن الأمر شيءٌ ما قُتِلنا هاهنا. يعني: هذا المكان، فهذا الذي قال الله سبحانه لهم: ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿لو كنتم في بيوتكم﴾ كما تقولون ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٧-٣٠٨.
١٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم﴾، قال: يبتلي به ما في صدوركم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٦، وابن المنذر ٢‏/‏٤٥٨ من طريق إبراهيم بن سعد.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله عليم بذات الصدور﴾، يقول: الله عليمٌ بما في القلوب مِن الإيمان والنفاق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٧-٣٠٨.
١٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿والله عليم بذات الصدور﴾، أي: لا يخفى عليه ما في صدورهم مِمّا اسْتَخْفَوْا به منكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٦، وابن المنذر ٢‏/‏٤٥٨ من طريق إبراهيم بن سعد.
١٦
عن أنس أن أبا طلحة قال: غُشِّينا ونحنُ في مصافِّنا يومَ أحد. حدَّث أنّه كان مِمَّن غَشِيَه النعاسُ يومئذ، قال: فجعل سيفي يسقط مِن يدي وآخذُه، ويسقطُ وآخذُه. فذلك قوله: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم﴾، والطائفةُ الأخرى المنافقون ليس لهم همٌّ إلا أنفسهم؛ أجبنُ قوم، وأرعبُه، وأخذلُه للحق؛ ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية﴾، كَذَّبَهم، إنّما هم أهل شك وريبة في الله[[أخرجه البخاري (٤٠٦٨، ٤٥٦٢)، والترمذي (٣٠٠٧، ٣٠٠٨)، والنسائي في الكبرى (١١٠٨٠، ١١١٩٨، ١١١٩٩)، وابن أبي شيبة ١٤/٣٩٩، ٤٠٦، ٤٠٧، وابن جرير ٦/١٦١، ١٦٢، وابن المنذر (١٠٨٦)، وابن أبي حاتم ٣/٧٩٣، وابن حبان (٧١٨٠)، والطبراني (٤٦٩٩، ٤٧٠٠، ٤٧٠٨)، وأبو نعيم في الدلائل (٤٢١)، والبيهقي في الدلائل ٣/٢٧٢-٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]][[c=١٤٤٠]]
١٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله تعالى: ﴿يغشى طائفة منكم﴾، قال: وكانوا يومئذٍ فِرْقَتَيْن؛ فأمّا فرقةٌ فغشيها النعاسُ، وأمّا الفرقة الأخرى فالمنافقون ليس لهم همٌّ إلا أنفسهم، أرعبُ قومٍ، وأخبثُه، وأخذلُه للحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٩٣، ٧٩٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٢٨-.]]
١٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هِمَّةٌ إلا أنفسهم ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا﴾. قال الله عز وجل: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/١٦٥.]]
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾، يعني: الذين لم يُلْقَ عليهم النعاس[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٧-٣٠٨.]]
٢٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾، قال: أهل النفاق قد أهمتهم أنفسُهم تَخَوُّفَ القتل، وذلك أنّهم لا يرجون عاقبة[[أخرجه ابن جرير ٦/١٦٥.]][[c=١٤٤١]]
٢١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون[[أخرجه ابن جرير ٦/١٦٦.]]
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية﴾ يعني: التكذيب بالقدر، وهو قولهم: ﴿لوكان لنا من الأمر شئ ما قتلنا ههنا﴾[[تفسير الثعلبي ٣/١٨٧، وتفسير البغوي ٢/١٢٢.]][[c=١٤٤٢]]
٢٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ظن الجاهلية﴾، قال: ظن أهل الشرك[[أخرجه ابن جرير ٦/١٦٦.]]
٢٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ ظنونًا كاذبة، إنّما هم أهلُ شكٍّ وريبة في أمر الله، ﴿يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/١٦٥، وابن المنذر ٢/٤٥٧، وابن أبي حاتم ٣/٧٩٤.]]
٢٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ظن الجاهلية﴾، قال: ظن أهل الشرك[[أخرجه ابن جرير ٦/١٦٦.]]
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ كذبًا، يقول المؤمنون: إنُّ محمدًا ﷺ قد قُتِل. ﴿ظن الجاهلية﴾ يقول: كظن جُهّال المشركين، أبو سفيان وأصحابه، وذلك أنّهم قالوا: إنّ محمدًا قد قُتِل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٧-٣٠٨.]][[c=١٤٤٣]]
٢٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾، قال: وذلك أنّهم كانوا لا يرجون عاقبة، فذكر اللهُ تَلاوُمَهم وحسرتهم على ما أصابهم[[أخرجه ابن جرير ٦/١٧٠، وابن أبي حاتم ٣/٧٩٤.]][[c=١٤٤٤]]
٢٨
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿يقولون هل لنا من الأمر من شيء﴾، قال: هم المنافقون، قالوا لعبدِ الله بن أُبَيِّ بن سلول: قُتِل بنو الخزرج. فقال: وهل لنا من الأمر من شيء؟![[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٢٨-.]]
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقولون هل لنا من الأمر من شيء﴾، هذا قولُ مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ. يعني بالأمر: النصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٧-٣٠٨.]][[c=١٤٤٥]]
٣٠
عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق المِسْوَر بن مَخْرَمة- أنّه سأله عن قول الله: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾. قال: أُلْقِي علينا النومُ يومَ أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏١٦٢، وابن المنذر (١٠٨٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٣، والطبراني (٢٨٥)، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏٢٧٤.
٣١
عن الزُّبَيْر بن العوام -من طريق عروة- قال: رفعتُ رأسي يوم أُحُد، فجعلتُ أنظر، وما منهم أحدٌ إلا وهو يَمِيدُ تحت حَجَفَتِه١ مِن النعاس. وتلا هذه الآية: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١حجفته: ترسه الذي يتقي به، والحجفة: الترس إذا كان من الجلود. اللسان (حجف).
  2. ٢أخرجه الترمذي (عقب ٣٠٠٧)، وابن جرير ٦‏/‏١٦٤، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣٢
عن أبي طلحة -من طريق ثابت عن أنس- قال: رفعتُ رأسي يوم أحد، فجعلت أنظر، وما منهم أحدٌ إلا وهو يَمِيد تحت حَجَفَتِه مِن النعاس. فذلك قوله: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٣‏/‏٥٠٥، وابن أبي شيبة ٥‏/‏٣٤٨، والترمذي (٣٠٠٧)، والحاكم ٢‏/‏٢٩٧، وابن جرير ٦‏/‏١٦١، والطبراني (٤٦٩٩)، وأبو نعيم في الدلائل (٤٢١)، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
٣٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أمنة نعاسا﴾، قال: ألقى الله عليهم النعاسَ، فكان أمَنَةً لهم، قال: وذُكِرَّ أنّ أبا طلحة قال: أُلْقِي عليَّ النعاسُ يومئذ، فكنت أنعس حتىيسقط سيفي من يدي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣٧، وابن جرير ٦/ ١٦٤، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٣.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: أمَّنهم اللهُ يومئذ بنُعاسٍ غشاهم بعد خوف، وإنما ينعس مَن يأمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٦١.
٣٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿أمنة نعاسا﴾، قال: ألقى الله عز وجل عليهم النعاسَ، فكان ذلك أمنةً لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٦٣.
٣٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾، قال: أنزل الله النعاسُ أمَنَةً منه على أهل اليقين به، فهم نِيامٌ لا يخافون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٦٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٤.
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾، يعني: مِن بعد غمِّ الهزيمة أمَنَةً نُعاسًا، وذلك أنّ الله عز وجل ألقى على بعضِهم النعاسَ، فذهب غمُّهم. فذلك قولُه عز وجل: ﴿يغشى﴾ النعاس ﴿طائفة منكم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٧-٣٠٨.

قراءات

قول واحد
١
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ أنّه قرأ في آل عمران: ﴿أمَنَةً نُّعاسًا تَغْشى﴾ بالتاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٥٩. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة ﴿يَغْشى﴾ بالياء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٤٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٦/١٦٠ بتصرف) هذه القراءة بقوله: «وذهب الذين قرءوا بالتأنيث إلى أنّ الأمنة هي التي تغشاهم؛ فأنّثوه لتأنيث الأَمَنَة». وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/٣٩٣). وقد رجَّح ابنُ جرير (٦/١٦٠) صواب كلا القراءتين مستندًا لاستفاضتهما، وصِحَّتهما في المعنى، فقال: «لأنّ الأَمَنَة في هذا الموضع: هي النعاس، والنعاس: هو الأمنة، وسواءٌ ذلك، وبأيَّتِهما قرأ القارئُ فهو مصيبٌ الحقَّ في قراءته».

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن الزُّبير بن العوام -من طريق عبد الله بن الزبير- قال: لقد رأيتُني مع رسول الله ﷺ حين اشْتَدَّ الخوفُ علينا، أرسل اللهُ علينا النومَ، فما مِنّا مِن رجل إلا ذقنه في صدره، فواللهِ، إنِّي لَأسمعُ قولَ مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ -ما أسمعه إلا كالحلم-: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. فحفظتُها منه، وفي ذلك أنزل الله: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾ إلى قوله: ﴿ما قتلنا ها هنا﴾ لقول مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص٤٨٧-٤٨٨ (٤٢٣)، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏٢٧٣، وابن جرير ٦‏/‏١٦٨، وابن المنذر ٢‏/‏٤٥٤-٤٥٥ (١٠٨٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٥ (٤٣٧٣) من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال الزبير... فذكره. قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٥‏/‏٢٢١: «إسناده صحيح».
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: مُعَتِّبٌ الذي قال يومَ أحد: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. فأنزل اللهُ في ذلك من قوله: ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله﴾ إلى آخر القصة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٢٢-، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٩٤ (٤٣٦٦) من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد، عن ابن عباس به. قال ابن حجر في العُجاب ١‏/‏٣٥١: «سند جيد». وقد تقدم.
٣
عن إسماعيل السُّدِّي: أنّ المشركين انصرفوا يوم أحد بعد الذي كان من أمرهم وأمر المسلمين، فواعدوا النبيَّ ﷺ بدرًا مِن قابِل، فقال لهم: «نعم». فتخوَّف المسلمون أن ينزلوا المدينةَ، فبعث رسولُ الله ﷺ رجلًا، فقال: «انظر، فإن رأيتهم قعدوا على أثقالهم، وجنَّبوا خيولَهم؛ فإنّ القوم ذاهبون. وإن رأيتهم قد قعدوا على خيولهم، وجنَّبوا أثقالهم؛ فإنّ القوم ينزلون المدينةَ، فاتَّقوا الله واصبِروا». ووَطَّنهم على القتال، فلمّا أبصرهم الرسولُ قعدوا على الأثقال سِراعًا عِجالًا نادى بأعلى صوته بذهابهم، فلمّا رأى المؤمنون ذلك صدقوا نبي الله ﷺ، فناموا، وبقي أُناسٌ مِن المنافقين يظنون أنّ القوم يأتونهم، فقال الله يذكر حين أخبرهم النبي ﷺ؛ إن كانوا ركبوا الأثقال، فإنهم منطلقون، فناموا: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٦٠-١٦١ مرسلًا.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم﴾، نزلتْ في سبعة نفر: في أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، والحارث بن الصِّمَّة، وسهل بن ضيف، ورجلين من الأنصار رضي الله عنهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٧.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي رَزِينٍ- في الآية، قال: النُّعاسُ عند القتال أمَنَةٌ مِن الله، والنُّعاسُ في الصلاة مِن الشيطان١