عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ قال: هو القرآنُ الذي أنزَله الله على محمد ﷺ، ﴿فاتبعوه واتقوا﴾ يقول: فاتَّبِعوا ما أُحِلَّ فيه، واتَّقُوا ما حُرِّم١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهذا﴾ القرآن ﴿كتاب﴾ أنزلناه ﴿مبارك﴾ فهو بركةٌ لِمَن آمن به، ﴿فاتبعوه﴾ فاقتدوا به، ﴿واتقوا﴾ الله، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿ترحمون﴾ فلا تُعَذَّبوا١
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوال
١
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُمَثَّلُ القرآن يومَ القيامة رجلًا، فيؤتى الرجلُ قد حمَله فخالَف أمْرَه، فيَنتَتِلُ١ له خصمًا، فيقول: يا ربِّ، حمَّلْتَه إياي، فبئْسَ حاملي؛ تعدّى حدُودِي، وضيَّع فَرائضِي، وركِب مَعْصِيَتي، وترَك طاعتي. فما يزالُ يَقذِفُ عليه بالحُجَج حتى يقال: فشأنَكَ. فيأخُذُ بيده، فما يُرسِلُه حتى يكُبَّه على مَنخَرِه في النار، ويؤتى بالرجل الصالح قد كان حمَله، وحفِظ أمرَه، فيَنتَتِل له خصمًا دونَه، فيقول: يا ربِّ، حمَّلْتَه إياي؛ فحفِظ حدودي، وعمِل بفرائضِي، واجتنَب معصيتي، واتَّبَع طاعتي. فما يزالُ يقذِفُ له بالحجج حتى يقال له: شأنَكَ به. فيأخُذُ بيده، فما يُرْسِلُه حتى يُلبِسَه حُلَّةَ الإستبرق، ويَعقِدَ عليه تاجَ الملك، ويَسقيَه كأس الخمر»٢
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زبيد- قال: إنّ هذا القرآن شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ١، مَن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومَن جعله خلفه ساقه إلى النار٢
٣
عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي كنانة- قال: إنّ هذا القرآن كائنٌ لكم ذِكْرًا، أو كائنٌ عليكم وِزْرًا، فتعلَّموه، واتَّبِعوه، فإنّكم إن تَتَّبِعُوا القرآن يوردْ بكم رياض الجنة، وإن يتَّبِعْكم القرآنُ يزُخَّ١ في أقفائِكم حتى يُورِدكُم إلى النار٢