عن عبد الله بن زَمْعَة، قال: سمعتُ النبي ﷺ، وذكر الذي عَقَر الناقة، قال: «انتدب لها رجلٌ ذو عِزٍّ ومَنَعَةٍ في قومه، كأبي زمعة»١
٢
قال الحسن البصري: وكان ذلك عن رِضًى منهم كلهم. فقال لهم صالح: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود:٦٥]١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعقروها﴾ يوم الأربعاء، فماتت، ﴿فأصبحوا نادمين﴾ على عَقْرِها١
٤
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فعقروها فأصبحوا نادمين (١٥٧) فأخذهم العذاب﴾: كان أول سبب عقرهم إيّاها أنّها كانت تَضُرُّ بمواشيهم وأرضهم، كانت مواشيهم لا تقر مع الناقة، كانت المواشي إذا رأتها هربت منها، فإذا كان الصيف صافت الناقة بظهر الوادي في برده وخصبه وطيبه، وهبطت مواشيهم إلى بطن الوادي في جدبه وحَرِّه، وإذا كان الشتاء شَتَت الناقة في بطن الوادي في دِفئه وخِصبه، وصعدت مواشيهم إلى ظهر الوادي في جدبه وبرده، حتى إذ أضرَّ ذلك بمواشيهم؛ الأمر الذي أراد الله بهم، فبينما قوم منهم يومًا جلوس يشربون الخمر ففَنِي الماءُ الذي يمزجون به، فبعثوا رجلًا ليأتيهم بالماء، وكان يوم شرب الناقة، فرجع إليهم بغير ماء، وقال: حالَتِ الناقةُ بيني وبين الماء. ثم بعثوا آخر، فقال مثل ذلك، فقال بعضهم لبعض: ما تنظرون؟! قد منعتنا الماء، ومنعت مواشينا الرعي، وأضرَّت بأرضنا. فانبعث أشقاها، فعقرها، فقتلها، فتذامروا بينهم، في تفسير سعيد عن قتادة، وقالوا: عليكم الفصيل. وصعد الفصيل إلى القارة، والقارة: الجبل١