سورة النساء | الآية ١٥٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

تفسير

٩ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿بل رفعه الله إليه﴾، قال: رفع الله إليه عيسى حيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١١٢.
٢
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ عيسى عليه السلام كان سيّاحًا، فمَرَّ على امرأة يستقي، فقال: اسقيني من مائِك الذي مَن شرب مِنه مات، وأسقيك مِن مائي الذي مَن شرب منه حيي. قال: وصادف امرأةً حكيمةً، فقالت له: أما تكتفي بمائك الذي مَن شرب مِنه حَيِيَ عن مائي الذي مَن شرب منه مات! قال: إنّ ماءَكِ عاجلٌ، ومائي آجِل. قالت: لعلَّك هذا الرجلُ الذي يُقال له: عيسى ابن مريم؟ قال: فإنِّي أنا هو، وأنا أدعوكِ إلى عبادة الله، وتركِ ما تعبدين مِن دون الله عز وجل. قالت: فأْتِني على ما تقول ببرهان. قال: برهان ذلك أن ترجعي إلى زوجِك فيُطَلِّقك. قالت: إنّ في هذا لآيةً بيِّنَةً، ما في بني إسرائيل امرأةٌ أكرمُ على زوجها مِنِّي، ولَئِن كان كما تقول إنِّي لَأعرف أنّك صادق. قال: فرجعَتْ إلى زوجها، وزوجُها شابٌّ غيورٌ، فقال: ما بَطُؤَ بك؟ قالتْ: مَرَّ عَلَيَّ رجلٌ. فأرادت أن تخبره عن عيسى، فاحتملته الغِيرَةُ، فطلَّقها، فقالتْ: لقد صَدَقَني صاحبي. فخرجتْ تتبع عيسى وقد آمنت به، فأتى عيسى ومعه سبعة وعشرون من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم، فدخلوا عليهم وقد صوَّرهم الله على صورة عيسى، فقالوا: قد سحرتمونا، لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لنقتلكم جميعًا. فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري منكم نفسَه بالجنة؟ فقال رجلٌ من القوم: أنا. فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنُّوا أنّهم قد قتلوا عيسى، وصلبوه، وظنَّت النصارى مثلَ ذلك، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك...١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وله تتمة طويلة. ينظر: الدر المنثور ٥‏/‏١٠٣-١٠٥.
٣
عن رُدَيْح بن عطية، عن أبي زرعة السَّيْبانِيِّ حدَّثه: أنّ عيسى ابن مريم رُفِع مِن جبلِ طُورِ زِيتا، قال: بعث اللهُ ريحًا، فخَفَقَتْ به حتى هرول، ثُمَّ رفعه الله إلى السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١١٢. وينظر: تحقيق د. حكمت بشير ٤‏/‏١٧٠٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: فأكذب اللهُ عز وجل اليهودَ في قتل عيسى ﷺ، فقال عز وجل: ﴿بل رفعه الله إليه﴾ إلى السماء حيًّا في شهر رمضان في ليلة القدر، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، رُفِع إلى السماء من جبل بيت المقدس، فذلك قوله سبحانه: ﴿بل رفعه الله إليه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٢١. وقد تقدمت آثار قصة رفعه في الآية السابقة.
٥
عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجد في القرآن أشياءَ تختلف عَلَيَّ، ... وقال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء:٩٦]، ﴿عزيزا حكيما﴾ [النساء:٥٦، ١٥٨، ١٦٥]، ﴿سميعا بصيرا﴾ [النساء:٥٨]، فكأنّه كان ثم مضى؟ فقال:... ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ سَمّى نفسَه بذلك، وذلك قولُه، أي: لم يزل كذلك، فإنّ الله لم يُرِدْ شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإنّ كُلًّا مِن عند الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير ٤‏/‏١٨١٦.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾، قال: معنى ذلك: أنّه كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٦٣.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتاه رجل، فقال: أرأيتَ قول الله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾؟ قال: كذلك كان، ولم يَزَلْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١١٢.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مُجَمِّع بن يحيى، عن عمِّه- أنّ يهوديًّا قال له: إنّكم تزعمون أنّ الله كان عزيزًا حكيمًا، فكيف هو اليوم؟ قال: إنّه كان من نفسه عزيزًا حكيمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١١٢.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله عزيزا﴾، يعني: عزيزًا منيعًا حين مَنَعَ عيسى من القتل، ﴿حكيمًا﴾ حين حَكَم رفعَه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٢١.

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ لليهود: «إنّ عيسى لم يَمُت، وإنّه راجعٌ إليكم قبل يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١١٠ (٦٢٣٢).
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾، قال: ثلاثة وثلاثين سنة، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١١١.
٣
عن أبي رافع [الصائغ المدني] -من طريق ثابت البُنانِيِّ- قال: رُفِع عيسى بن مريم وعليه مِدْرَعَة١، وخُفّا راعٍ، وخَذّافَة٢ يخذِف بها الطير٣
التخريج
  1. ١المدرعة: ضرب من الثياب، وتكون من الصوف. النهاية (جمز).
  2. ٢الخَذّافة والمِخْذفة: التي يوضع فيها الحجر ويرمي بها الطير وغيرها مثل المقلاع. اللسان (خذف).
  3. ٣أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٢٢، وابن عساكر ٤٧‏/‏٤٢١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
٤
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق ثابت البناني- قال: ما ترك عيسى بن مريم حين رُفِع إلا مِدْرَعَة صوف، وخُفَّي راعٍ، وقذّافة يقذف بها الطير١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم ٢‏/‏٢٢١، وابن عساكر ٤٧‏/‏٤٢١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
٥
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: لما صار عيسى ابن اثنتي عشرة سنة أوحى الله إلى أمه وهي بأرض مصر -وكانت هربت من قومها حين ولدته إلى أرض مصر- أن اطلعي به إلى الشام، ففعلت الذي أُمِرت به، فلم تزل بالشام حتى كان ابن ثلاثين سنة، وكانت نبوته ثلاث سنين، ثم رفعه الله إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٢٤.
٦
عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سليمان [الدمشقي]، قال: أقبل عيسى ابن مريم على أصحابه ليلةَ رُفِع، فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله، فإنّكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر، الحجرُ مِنها خيرٌ من الدنيا وما فيها. -قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله في القرآن: ﴿في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ [القمر:٥٥]-. ورُفِع عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٧‏/‏٤٦٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: وتَرَك عيسى ﷺ بعد رفعه خُفَّيْن، ومِدْرَعَة، وحَذّافَة يحذف بها الطير. وقالت عائشة رضي الله عنها: وترك رسول الله ﷺ بعد موته إزارًا غليظًا، وكساءً، ووسادةَ أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ١