تفسير
٣٢ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾، وذلك أنّ الكافر يُضْرَب في قبره، فيصيح، ويسمع صوتَه الخليقةُ كلُّهم غيرَ الجن والإنس، فيقولون: إنما كان يُحَبس عَنّا الرزق بذنب هذا. فتلعنهم الخليقة، فهم اللاعنون١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ يعني: ما بيّن الله عز وجل في التوراة، يعني: الرجمَ، والحلالَ، والحرام، ﴿والهدى﴾ يعني: أمر محمد ﷺ في التوراة، فكتموه الناس، يقول الله سبحانه: ﴿من بعد ما بيّناه﴾ يعني: أمر محمّد ﷺ ﴿للناس في الكتاب﴾ يعني: لبني إسرائيل في التوراة، وذلك قوله سبحانه في العنكبوت [٤٩]: ﴿وما يجحد بآياتنا﴾ أي: بمحمد ﷺ ﴿إلا الظالمون﴾ يعني: المكذبون بالتوراة١
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- في قول الله عز وجل: ﴿الكتاب﴾، قال: ﴿الكتاب﴾: القرآن١
وعن عبد الله بن عباس، نحو ذلك١
عن البراء بن عازب، قال: كُنّا في جنازة مع النبي ﷺ، فقال: «إنّ الكافر يُضْرَب ضَرْبَةً بين عينيه، فيسمعه كُلُّ دابة غيرَ الثَّقَلَيْن، فتلعنه كلُّ دابة سمعتْ صوته، فذلك قول الله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، يعني: دوابَّ الأرض»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: هو الرجل يلعن صاحبه في أمرٍ يَرى أنه قد أتى إليه، فترتفع اللعنة في السماء سريعًا، فلا تجد صاحبَها التي قِيلت له أهْلًا، فترجع إلى الذي تَكَلَّم بها، فلا تجد لها أهْلًا فتنطلق فتقع على اليهود، فهو قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيّ، عن أبي صالح- قال: إنّ الكافر إذا حُمِل على سريره قال روحه وجسده: ويلكم، أين تذهبون بي؟ فإذا وُضِع في قبره، ورَجَع عنه أصحابه؛ أتاه مُنكَرٌ ونكير، أصواتُهما كالرَّعْد القاصِف، وأبصارهما كالبرق الخاطِف، يَخُدّان١ الأرض بأنيابهما، ويطآن في أشعارِهما، فيُجْلِسانه، ثم يقولان له: مَن ربك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يقولان له: ما دينك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يقولان له: مَن نبيك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ، هكذا كنتَ في الدنيا. ثم يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنة، فينظر إليها، فيُقال له: هذه الجنة التي لو كنتَ آمنتَ بالله وصدّقتَ رسوله صِرْتَ إليها، لن تراها أبدًا. ثم يُفْتَح له باب إلى النار، فيُقال له: هذه النار التي أنت صائِرٌ إليها. ثم يُضَيَّق عليه قبرُه، ثم يضرب ضربة بمِرْزَبة٢ من حديد، لو أصابتْ جَبَلًا لارْفَضَّ٣ ما أصابت منه. قال: فيصيح عند ذلك صيحةً يسمعها كلُّ شيء غير الثقلين، فلا يسمعها شيء إلا لَعَنَه، فهو قوله -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾٤
عن عبد الله بن عباس: جميع الخلائق إلا الجن والإنس١
عن البراء بن عازب -من طريق السدي- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: إنّ الكافر إذا وُضِع في قبره أتَتْهُ دابَّةٌ كأنّ عينيها قِدْران من نحاس، معها عمود من حديد، فتضربه ضَرْبَةً بين كَتِفَيْه، فيصيح، لا يسمع أحدٌ صوتَه إلا لعنه، ولا يبقى شيء إلا سمع صوته، إلا الثقلين؛ الجنَّ، والإنس١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، يعني: من ملائكة الله، والمؤمنين١
عن مجاهد بن جبر: في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: إذا أجْدَبَتِ البَهائِمُ دَعَت على فُجّار بني آدم، فقالت: يُحبَس عَنّا الغيثُ بذنوبهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن عُلَيَّة، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: اللاعنون: البهائم. قال: إذا أسْنَتَتِ١ السَّنَة قالتِ البهائمُ: هذا من أجل عصاة بني آدم؛ لَعَنَ الله عُصاةَ بني آدم٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: دواب الأرض؛ العقارب، والخنافس، يقولون: إنما مُنِعنا القَطْرَ بذنوبهم. فيلعنونهم١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: الكافر إذا وُضِع في حفرته ضُرِب ضَرْبَة بمِطْرَقٍ، فيصيح صيحة، يسمع صوتَه كل شيء إلا الثقلين؛ الجن والإنس، فلا يسمع صيحتَه شيءٌ إلا لَعَنَهُ١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: يلعنهم كل شيء، حتّى الخنافس، والعقارب، يقولون: مُنِعْنا القطرَ بذنوب بني آدم١
عن الحسن البصري: جميع عباد الله١
عن أبي جعفر: في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: كلُّ شيء حتى الخنفساء١
عن عطاء -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: الجن، والإنس، وكل دابة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: من ملائكة الله، ومن المؤمنين١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ﴿اللاعنون﴾ من ملائكة الله، والمؤمنين١
عن عبد الوهاب بن عطاء: في قوله: ﴿إن الذين يكتمون﴾ الآية، قال: سمعتُ الكلبيَّ يقول: هم اليهود. قال: ومَن لعن شيئًا ليس هو بأَهْلٍ رَجَعَتِ اللعنةُ على يهوديٍّ؛ فذلك قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: هم أهل الكتاب١
وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾، قال: هم أهل الكتاب١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ الآية، قال: أولئك أهل الكتاب١
عن عبد الوهاب بن عطاء، في قوله: ﴿إن الذين يكتمون﴾ الآية، قال: سمعتُ الكلبيَّ يقول: هم اليهود١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: كتموا محمدًا ونعتَه، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم؛ حَسَدًا وبَغْيًا١
وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا نَعْتَ محمد ﷺ وصِفَتَه١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ الآية، قال: كتموا الإسلام، وهو دين الله، وكتموا محمدًا وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل١٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، ... قال: محمد: البينات١
عن السدي، عن أصحابه، في قول الله عز وجل: ﴿البينات﴾، قال: الحلال والحرام١