سورة النحل | الآية ١٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭝﭞﭟﭠﭡ

أحكام متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن إبراهيم النخعي: أنه كان لا يرى بأسًا أن يتعلَّمَ الرجل من النجوم ما يهتدي به١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر: أنه كان لا يرى بأسًا أن يتعلَّمَ الرجل منازل القمر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن حسان بن بلال العنزي -من طريق النضر بن معبد- قال: مَن قال في هذه النجوم سوى هذه الثلاث فهو كاذب، آثم، مفتر، مبتدع؛ قال الله: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح﴾ [الملك:٥]، قال: ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾ [الملك:٥]، وقال: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر﴾ [الأنعام:٩٧]. فهي مصابيح، ورجوم، وتهتدون بها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٦.

تفسير

١٧ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وعلامات﴾، يعني: معالم الطرق بالنهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وعلامات﴾، قال: هي الأعلام التي في السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٠٨).
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: منها ما يكون علامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٩٢-١٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٤
قال مجاهد بن جبر: أراد بالكل النجوم؛ منها ما يكون علامات، ومنها ما يهتدون به١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٣.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: هي النجوم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٥٤ من طريق معمر، وابن جرير ١٤‏/‏١٩١-١٩٣، والخطيب في كتاب النجوم ص١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال محمد بن كعب القرظي: أراد بالعلامات: الجبال، فالجبال تكون علامات النهار، والنجوم علامات الليل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٣.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: علامات النهار الجبال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: الجبال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٤ من طريق معمر، وابن جرير ١٤‏/‏١٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلامات﴾ يعني: الجبال، كقوله سبحانه: ﴿كالأعلام﴾ [الشورى:٣٢] يعني: الجبال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦١.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿وعلامات﴾ جعلها في طرقهم يعرفون بها الطريق١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في المعنيِّ بـ«العلامات» في هذه الآية على أقوال: الأول: معالم الطرق بالنهار. الثاني: عُنِيَ بها النجوم. الثالث: عُنِيَ بها الجبال. وبيَّن ابنُ جرير (١٤/١٩٤) مستندًا إلى العموم أن «أوْلى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -تعالى ذِكْره- عدَّد على عباده من نعمه إنعامه عليهم بما جعل لهم من العلامات التي يهتدون بها في مسالكهم وطرقهم التي يسيرونها، ولم يَخْصُص بذلك بعض العلامات دون بعضٍ، فكلُّ علامةٍ استدل بها الناس على طُرُقِهم وفِجاج سُبُلِهم فداخلٌ في قوله: ﴿وعَلاماتٍ﴾، والطُّرُقُ المسبولة الموطوءة علامةٌ للناحية المقصودة، والجبال علاماتٌ يُهتَدى بهنَّ إلى قَصْدِ السبيل، وكذلك النجوم بالليل». ثم رجَّح القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «غير أن الذي هو أوْلى بتأويل الآية أن تكون العلامات من أدلة النهار، إذ كان الله قد فَصَل منها أدلة الليل بقوله: ﴿وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾، وإذ كان ذلك أشبه وأولى بتأويل الآية فالواجب أن يكون القول في ذلك ما قاله ابن عباسٍ في الخبر الذي رُوِّيناه عن عطية عنه، وهو أن العلامات معالم الطُّرُقِ وأماراتها التي يُهتَدى بها إلى المستقيم منها نهارًا، وأن يكون النَّجْمُ الذي يُهتَدى به ليلًا هو الجَدْيُ والفَرْقدان؛ لأن بها اهتداء السفر دون غيرها من النجوم». وفرَّق ابنُ عطية (٥/٣٣٩ بتصرف) في المعنى بين تعلُّق اللفظة بما قبلها وبين عدم تعلُّقها، ففي حال تعلُّقها بما قبلها فالأظهر عنده -مستندًا إلى الدلالة العقلية- أن المعنى: «﴿وعلامات﴾ أي: عبرة وإعلامًا في كل سلوك، فقد يُهتَدى بالجبال والأنهار والسبل». وفي حال عدم تعلُّقها بما قبلها «فالصواب أن اللفظة تعمُّ هذا وغيره، وذلك أن كل ما دلَّ على شيءٍ أو علم به فهو علامة، وأحسن الأقوال المذكورة قول ابن عباس رضي الله عنهما لأنه عموم بالمعنى». وذكر ابنُ تيمية (النبوات ٢/٧٥٧) أن النجوم، والجبال، والطرق، وأعلام الطرق: كلها آيات، وأعلام، وعلامات على ما هو لازم لها في العادة، وذكر قولًا ولم ينسبه: أن العلامات هي النجوم. ثم رجَّح (٤/١٥٥-١٥٦) القول الأول مستندًا إلى دلالة ظاهر الآية، والدلالة اللغوية قائلًا: «وقول الأكثرين أصحّ؛ فإنّ العلامات كلّها يهتدى بها، ولأنّه قد قال: ﴿وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكُمْ وأَنْهارًا وسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وعَلاماتٍ﴾ وهذا كلّه ممّا ألقاه في الأرض، وهو منصوب بـ»ألقى«، أو بفعل من جنسه كما قال بعضهم، أي: وجعل في الأرض أنهارًا؛ لأن الإلقاء من جنس الجعل». وعلَّق (٤/١٥٦) على القول الثالث بأن العلامات: هي الجبال. بقوله: «وهي أيضًا مما يُستدلّ به، ولهذا سمّاها الله أعلامًا في قوله: ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِ في البَحْرِ كالأَعْلام * فَبأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن:٢٤-٢٥] أي: كالجبال، والأعلام جمع عَلَم، والعَلَم: ما يُعلَّم به كالعلامة... فالجبال أعلامٌ، وهي علاماتٌ لمن في البر والبحر يُستدلّ بها على ما يُقاربها من الأمكنة؛ فإنّه يلزم من وجودها وجوده، وهي لا تزال دالّة ما دامت موجودة، ومدلولها موجودًا، وهي أثبت من غيرها؛ فقد يكون عندها قرية وسكّان فيكون علَمًا عليهم، ثم قد تخرب القرية ويذهب السكّان؛ فتزول الدلالة لزوال الملزوم». ونقل ابنُ عطية (٥/٣٣٩) عن أبيه: «أنه سمع بعض أهل العلم بالمشرق يقول: إن في بحر الهند الذي يجرى فيه من اليمن إلى الهند حيتانًا طوالًا رقاقًا كالحيّات في ألوانها وحركتها والتوائها، وأنها تسمى العلامات، وذلك أنها علامة الوصول إلى بلاد الهند، وأمارة النجاة والانتهاء إلى الهند لطول ذلك البحر وصعوبته، وأن بعض الناس قال: إنها التي أراد الله تعالى في هذه الآية. قال القاضي أبو محمد: قال أبي رضي الله عنه: وأنا ممن شاهد تلك العلامات في البحر المذكور وعاينها، فحدثني منهم عدد كثير».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، يعني: بالليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، قال: يهتدون به في البحر في أسفارهم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٠٨).
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، قال: ومنها ما يُهتَدى به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٩٢-١٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وعلامات وبالنجم هم يهتدون﴾: والعلامات: النجوم، وإنّ الله -تبارك وتعالى- إنّما خلق هذه النجوم لثلاث خصلات: جعلها زينة للسماء، وجعلها يهتدي بها، وجعلها رجومًا للشياطين. فمن تعاطى فيها غير ذلك فَقَدَ رأيه، وأخطأ حظَّه، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علم له به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٩٣.
١٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: أراد بالنجم: الثريا، وبنات نعش، والفرقدين، والجدي، يهتدى بها إلى الطرق والقبلة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٣.
١٦
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾: هي بنات نعش، والجدي، والفرقدان، والقطب. قال: بعينها؛ لأنهن لا يَزُلن عن أماكنهن شتاء ولا صيفًا. يعني: بالجبال والكواكب يهتدون، وبها يعرفون الطرق في البر والبحر، كقوله سبحانه: ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾ [النساء:٩٨] يعني: لا يعرفون١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/٣٤٠) في المراد بـ«النجم» ثلاثة أقوال: الأول: أنه الجَدْيُ والفَرْقدان. ونسبه للفراء. الثاني: أنه القطب الذي لا يجري. الثالث: أنه اسم جنس، والمراد جميع النجوم. ثم رجَّح الثالث قائلًا: «وهذا هو الصواب». ولم يذكر مستندًا.
١٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿وبالنجم﴾، أي: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، يعني: يعرفون الطريق. والنجم: جماعة النجوم التي يهتدون بها١