تفسير
٩ أقوالعن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد بن أبي هلال- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسؤولا﴾، قال: إنّ الملائكة تسأل لهم ذلك في قولهم: ﴿وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ [غافر: ٨]، قال سعيد: وسمعتُ أبا حازم [سلمة بن دينار المدني] يقول: إذا كان يوم القيامة قال المؤمنون: ربَّنا، عمِلنا لك بالذي أمرتنا، فأنجِزْ لنا ما وعدتنا. فذلك قوله: ﴿وعدا مسؤولا﴾١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾، قال: سألوه إيّاه في الدنيا، طلبوا ذلك، فأعطاهم وعْدَهم إذ سألوه أن يُعْطَيهم فأعطاهم، فكان ذلك وعدًا مسئولًا، كما وقَّت أرزاقَ العباد في الأرض قبل أن يخلقهم، فجعلها أقواتًا للسائلين، وقَّتَ ذلك على مسألتهم. وقرأ: ﴿وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ [فصلت:١٠]١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كان على ربك وعدا﴾ منه في الدنيا ﴿مسؤولا﴾ يسأله في الآخرة المتقون إنجاز ما وعدهم في الدنيا، وهي الجنة١
قال يحيى بن سلَّام: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾ سأل المؤمنون الله الجنةَ فأعطاهم إيّاها. وقال بعضهم: سألت الملائكةُ اللهَ للمؤمنين الجنةَ، وهي في سورة «حم المؤمن»: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ إلى آخر الآية [غافر:٨]١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أخسُّ أهلِ الجنة منزلًا له سبعون ألف خادم، مع كل خادم صحفة من ذهب، لو نزل به جميعُ أهل الأرض أو أجلهم١ لا يستعين عليهم بشيء مِن عند غيره، وذلك في قول الله عز وجل: ﴿لهم فيها ما يشاءون﴾٢
عن عطاء بن يسار، قال: قال كعب الأحبار: مَن مات وهو يشرب الخمر لم يشربها في الآخرة، وإن دخل الجنة. قال عطاء: فقلتُ له: فإنّ الله تعالى يقول: ﴿لهم فيها ما يشاؤون﴾! قال كعب: إنّه ينساها، فلا يذكرها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم فيها ما يشاؤون خالدين﴾ فيها لا يموتون١
قال يحيى بن سلَّام: ﴿لهم فيها ما يشاءون خالدين﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسؤلا﴾، يقول: فاسألوا الذي وعدكم، وتَنَجَّزوه١