سورة لقمان | الآية ١٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

تفسير

١٧ قولًا
١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ قال: الصخرة التي الأرض عليها، ثم قال: ﴿أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ يقول: إن يكن مثقال حبة من خردل مِن خير أو شرٍّ يأتِ بها الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٥-١٠٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ التي في الأرض السفلى، وهي خضراء مجوفة، لها ثلاث شُعَب، على لون السماء ﴿أوْ﴾ تكن الحبة ﴿فِي السَّماواتِ﴾ السبع ﴿أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ يعني: بتلك الحبة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٥١): «وقوله ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ إن أراد: الجواهر؛ فالمعنى: يأت بها إن احتيج إلى ذلك، إن كانت رزقًا ونحو هذا. وإن أراد: الأعمال؛ فمعناه: يأت بذكرها وحفظها ليجازي عليها بثواب أو عقاب».
٣
عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ هي صخرة تحت الأرضين، بلغنا: أنّ خضرة السماء من تلك الصخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٦.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ بلغنا: أنّها الصخرة التي عليها الحوت، التي عليها قرار الأرضين، ﴿أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾، أي: احذر، فإنّه سيحصي عليك عملك، ويعلمه كما عَلِم هذه الحبة من الخردل. لقمان يقوله لابنه١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أشار ابنُ عطية (٧/٥٠) إلى نحو ما جاء في قول يحيى بن سلّام وغيره، وانتقده فقال: «وقوله: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾، قيل: أراد: الصخرة التي عليها الأرض والحوت والماء، وهي على ظهر ملك. وقيل: هي صخرة في الريح. وهذا كله ضعيف لا يثبته سند، وإنما معنى الكلام المبالغة والانتهاء في التفهيم، أي: أن قدرته تنال ما يكون في تضاعيف صخرة، وما يكون في السماء وفي الأرض».
٥
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- قال: ﴿إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أوْ فِي السَّمَواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾، قال: لطيف باستخراجها، خبير بإتيانها١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد (٥٤٢)-. وعلقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٦.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ قال: باستخراجها، ﴿خَبِير﴾ قال: بإتيانها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤٢).
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ قال: باستخراجها، ﴿خَبِير﴾ قال: بمستقرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باستخراجها، ﴿خَبِيرٌ﴾ بمكانها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣٥.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باستخراجها، ﴿خَبِيرٌ﴾ بمكانها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٥.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ﴾، قال: مِن خير أو شر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية (٧/٤٩-٥٠): «وقوله:﴿مِثْقالَ حَبَّةٍ﴾ عبارة تصلح للجواهر، أي قدر حبة، وتصلح للأعمال، أي ما زنته على جهة المماثلة قدر حبة، فظاهر الآية أنه أراد شيئًا من الأشياء خفيًا قدر حبة، ويؤيد ذلك ما روي من أن ابن لقمان سأل أباه عن الحبة تقع في مثل البحر، أيعلمها الله؟ فراجعه لقمان بهذه الآية. وذكر كثير من المفسرين أنه أراد الأعمال المعاصي والطاعات، ويؤيد ذلك قوله: ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ أي: لا تفوت، وبهذا المعنى يتحصل في الموعظة ترجية وتخويف. فيضاف ذلك إلى تبيين قدرة الله تعالى، وفي القول الآخر ليس ترجية ولا تخويف. ومما يؤيد قول من قال: هي من الجواهر قراءة عبد الكريم الجزري»فتكِنّ«بكسر الكاف وشد النون من الكِنّ الذي هو الشيء المغطى، وقرأ جمهور القراء»إن تك«بالتاء من فوق، »مثقال«بالنصب على خبر»كان«، واسمها مضمر تقديره: مسألتك، على ما روي، أو المعصية أو الطاعة على القول الثاني».
١١
قال مقاتل بن سليمان: قال ابن لقمان أنعم لأبيه: يا أبتِ، إن عمِلتُ بالخطيئة حيثُ لا يراني أحدٌ كيف يعلمه الله عز وجل؟ فردَّ عليه لقمان: ﴿يا بُنَيّ إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ﴾، يعني: وزن ذَرَّة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٨/٥٥٤-٥٥٦) في عود الهاء من قوله: ﴿إنها﴾ قولًا لبعض أهل اللغة البصريين -وهو قول مقاتل-: أنها الخطيئة. وذكر قولًا آخر فقال: «وقال بعض نحويي الكوفة: وهذه الهاء عماد. وقال: أنّث ﴿تك﴾ لأنه يُراد بها الحبة، فذهب بالتأنيث إليها». ثم رجّح مستندًا إلى الدلالة العقلية هذا القول، فقال: «وأولى القولين بالصواب عندي القول الثاني؛ لأن الله -تعالى ذِكْرُه- لم يعد عباده أن يوفيهم جزاء سيئاتهم دون جزاء حسناتهم، فيقال: إنّ المعصية إن تك مثقال حبة من خردل يأتِ الله بها، بل وعد كِلا العاملين أن يوفيه جزاء أعمالهما. فإذا كان ذلك كذلك كانت الهاء في قوله: ﴿إنها﴾ بأن تكون عمادًا أشبه منها بأن تكون كناية عن الخطيئة والمعصية». واستدل على ذلك بقول قتادة. ورجّح ابنُ كثير (١١/٥٥) القول الأول بقوله: «والأول أولى». ولم يذكر مستندًا.
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿يا بُنَيَّ﴾ رجع إلى كلام لقمان، يعني: الكلام الأول: ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِه وهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [لقمان:١٣]، ﴿إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ﴾ أي: وزن حبة مِن خردل١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٥.
١٣
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: قال: خلق الله الأرض على حُوت، والحُوت هو النُّون الذي ذكر الله في القرآن: ﴿نوَن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]، والحوت في الماء، والماء على ظهر صَفاة، والصَّفاة على ظهر مَلَك، والمَلَك على صخرة، والصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكر لقمان، ليست في السماء ولا في الأرض١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٦٠. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٣١٤، وتفسير البغوي ٦/ ٢٨٨ - ٢٨٩ بنحوه موقوفًا على السدي.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ كثير (١١/ ٥٥ - ٥٦) على أثر ابن عباس، فقال: «وهذا -والله أعلم- كأنه مُتَلَقًّى من الإسرائيليات التي لا تُصَدَّق ولا تُكَذَّب. والظاهر -والله أعلم- أنّ المراد: أن هذه الحبة في حقارتها لو كانت داخل صخرة، فإن الله سيبديها ويظهرها بلطيف علمه».
١٤
عن عبد الله بن عباس: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ في صخرة تحت الأرضين السبع، وهي التي تُكتب فيها أعمال الفجار، وخضرة السماء منها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٨٨.
١٥
عن عبد الله بن الحارث – من طريق المنهال-، قال: الصخرة خضراء على ظهر حوت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٥٦.
١٦
عن أبي مالك [الغفاري] -من طريق السُّدِّيّ- ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾، قال: يعلمها اللهُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ جرير (١٨/٥٥٧) على هذا القول، فقال: «ولا أعرف»يأتي به«بمعنى: يعلمه، إلا أن يكون قائل ذلك أراد أن لقمان إنما وصف الله بذلك؛ لأن الله يعلم أماكنه، لا يخفى عليه مكان شيء منه؛ فيكون وجهًا».
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾، قال: في جبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن علي بن رباح اللخمي: إنّه لَمّا وعظ لقمانُ ابنَه قال: ﴿إنها إنْ تَكُ﴾ الآية؛ أخذ حبَّةً مِن خردل، فأتى بها إلى اليرموك، فألقاها في عرضه، ثم مكث ما شاء الله، ثم ذكرها، وبسط يده، فأقبل بها ذبابٌ حتّى وضعها في راحته١