عن ابن أبي عمر، قال: قال سفيان بن عيينة: قال بعض الفقهاء وقد سُئِل عن قوله قال: الأُكُل: هو الشعير، قال سفيان: الخمط: الأراك١
٢
قال يحيى بن سلّام: قال عز وجل: ﴿وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ﴾، والأُكُل: الثمرة١٢
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَثْلٍ﴾، قال: الطَّرْفاء١٢
٤
عن عمرو بن شرحبيل، في قوله: ﴿وأَثْلٍ﴾، قال: الأثل شجرة لا يأكلها شيء، وإنما هي حطب١
٥
عن الضحاك بن مزاحم: ﴿وأَثْلٍ﴾، الأثل: القصير مِن الشجر، الذي يصنعون منه الأقداح١
٦
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- قال: والأثل هو هذا الأثل١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: بينما شجر القوم مِن خير الشجر إذ صيّره الله مِن شرِّ الشجر؛ عقوبة بأعمالهم١
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾، قال: والأثل: النُّضار. والسدر: النَّبْق١
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: فكانوا يَسْتَظِلُّون بالشجر، ويأكلون البرير وثمر السدر، وأبَوْا أن يجيبوا الرسل١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَثْلٍ﴾ يعني: شجرة تسمى: الطّرفاء، يتخذون منها الأقداح النُّضار، ﴿وشَيْءٍ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ وثمره السدر: النَّبْق١
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾... كان السيل يأتيهم من مسيرة عشرة أيام حتى يستقرَّ في واديهم، فيجتمع الماءُ مِن تلك السيول والجبال في ذلك الوادي، وكانوا قد حصروه بِمُسنّاة، وهم يُسمون المُسنّاة: العَرِم١
١٢
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾، العرِم: اسم الوادي١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾، والسيل: هو الماء. والعَرم: اسم الوادي١
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾، هذا الذي يسمونه: الجسر، يُحبس به الماء، وكان سدًّا قد جُعل في موضع الوادي تجتمع فيه المياه١٢
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾، قال: الخمْط: الأراك١
١٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾. قال: الأراك. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: وما مُغزِلٌ فَرْدٌ تُراعي بعينها أغَنَّ غَضِيضَ الطرْفِ من خَلل الخمْط١
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾، قال: الخمْط: الأراك١
١٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾: بدَّلهم الله بجنان الفواكه والأعناب، إذ أصبحت جناتهم خمْطًا، وهو الأراك١
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾، الخمط: هو الأراك١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾، قال: الخمْط: الأراك١
٢٢
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- قال: الخمط: الأراك...١
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾: والخمْط: الأراك. وأُكُلُهُ: بَرِيرُهُ١٢
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾، قال: الخمْط: الأراك١
٢٥
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله عز وجل: ﴿أكل خمط﴾، قال: الأراك١
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: وأبدلهم الله عز وجل مكان الفاكهة والأعناب: ﴿وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ وهو الأراك١
٢٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾، قال: ذهب بتلك القرى والجنتين، وأبدلهم الذي أخبرك ذواتي أكل خمْط. قال: والخمط: الأراك. قال: جعل مكان العنب أراكًا، والفاكهة أثْلًا، وبقي لهم شيء مِن سِدر قليل١٢
٢٨
عن المغيرة بن حكيم -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه-، مثله١٢
٢٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾، قال: العَرم: السد؛ ماء أحمر أرسله الله في السد، فبَثَقه١ وهدمه، وحفر الوادي عن الجنتين، فارتفعتا، وغار عنهما الماء، فيَبِسَتا، ولم يكن الماءُ الأحمرُ مِن السد، كان شيئًا أرسله الله عليهم٢
٣٠
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فأعرضوا فأرسلنا عليها سيل العرم﴾، قال: وادي سبأ يسمى: العرم، وكان إذا مُطِر سالت أودية اليمن إلى العرم، واجتمع إليه الماء، فعمدت سبأ إلى العرم، فسَدُّوا ما بين الجبلين، فحجزوه بالصخر والقار، فاشتد زمانًا مِن الدهر لا يرجون الماء -يقول: لايخافون-، فلمّا طغوا بعث الله جرذًا، فخرق السدَّ، فأهلكهم الله١
٣١
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ﴾ الآيات، قال: كان لهم مجلِس مُشيَّد بالمرمر، فأتاهم ناس مِن النصارى، فقالوا: اشكروا الله الذي أعطاكم هذا. قالوا: ومَن أعطاناه؟! إنّما هذا كان لآبائنا فورثناه. فسمع ذلك ذو يزن، فعرف أنه سيكون لكلمتهم تلك غِيَرٌ، فقال لابنه: كلامك عَلَيَّ حرامٌ إن لم تأتِ غدًا وأنا في مجلس قومي فتَصُكَّ وجهي. ففعل ذلك، فقال: لا أقيم بأرضٍ فعل هذا ابني بي فيها، ألا مَن يبتاع مِنِّي مالي. فابتدره الناس، فابتاعوه، فبعث الله جرذًا أعمى -يُقال له: الخلد- مِن جرذانٍ عُمْيٍ، فلم يزل يحفر السد حتى خرقه، فانهدم، وذهب الماء بالجنتين١
٣٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان في سبأ كهنة، وكانت الشياطين يسترقون السمع، فأخبروا الكهنةَ بشيء من أخبار السماء، وكان فيهم رجل كاهن شريف كثير المال، وأنه خُبِّر أن زوال أمرهم قد دنا، وأن العذاب قد أظلّهم، فلم يدرِ كيف يصنع؛ لأنه كان له مال كثير من عقار، فقال لرجل من بَنِيه -وهو أعزُّهم أخوالًا-: إذا كان غدًا وأمرتُك بأمرٍ فلا تفعله، فإذا انتهرتُك فانتهِرني، فإذا تناولتُك فالطُمْنِي. قال: يا أبتِ، لا تفعل؛ إن هذا أمر عظيم وأمر شديد. قال: يا بني، قد حدث أمرٌ لا بُدَّ منه. فلم يزل حتى هايَأَه١ على ذلك، فلمّا أصبحوا واجتمع الناس قال: يا بني، افعل كذا وكذا. فأبى، فانتهره أبوه، فأجابه، فلم يزل ذلك بينهما حتى تناوله أبوه، فوثب على أبيه، فلطمه. فقال: ابني يلطمني! علَيَّ بالشفرة. قالوا: وما تصنع بالشفرة؟ قال: أذبحه، قالوا: تذبح ابنك! الطمه، أو اصنع ما بدا لك. فأبى، وقال: أرسِلوا إلى أخواله، فأعلِموهم بذلك. فجاء أخواله، فقالوا: خُذ منا ما بدا لك. فأبى إلا أن يذبحه، قالوا: فلَتَمُوتَنَّ قبل أن تذبحه. قال: فإذا كان الحديث هكذا فإني لا أرى أن أقيم ببلد يُحال بيني وبين ابني فيه، اشتروا مني دُوري، اشتروا مني أرضي. فلم يزل حتى باع دوره وأراضيه وعقاره، فلما صار الثمن في يده وأحرزه قال: أي قومِ، إنّ العذاب قد أظلَّكم، وزوال أمركم قد دنا، فمَن أراد منكم دارًا جديدًا وجملًا شديدًا وسفرًا بعيدًا فليلحق بعُمان، ومَن أراد منكم الخَمر والخمير والعصير فليلحق ببُصرى، ومن أراد منكم الراسِخاتِ في الوَحْل، المُطْعِماتِ في المحْل٢، المُقِيماتِ في الضَّحْل٣ فليلحق بيثرب ذات نخل، فأطاعه قوم؛ فخرج أهل عُمان إلى عُمان، وخرجت غسان إلى بصرى، وخرجت الأوس والخزرج وبنو كعب بن عمرو إلى يثرب، فلما كانوا ببطن مَرٍّ٤ قال بنو كعب: هذا مكان صالح لا نبغي به بَدَلًا. فأقاموا، فلذلك سموا: خزاعة؛ لأنهم انخزعوا عن أصحابهم، وأقبلت الأوس والخزرج حتى نزلوا يثرب٥٦
٣٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق- قال: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾ كان لهم -يعني: لسبأ- سَدٌّ قد كانوا بنوه بنيانًا أيِّدًا١، وهو الذي كان يَرُدّ عنهم السيل إذا جاء؛ أن يغشى أموالهم، وكان فيما يزعمون في علمهم من كهانتهم أنه إنما يخرِّب سدّهم ذلك فأرة، فلم يتركوا فُرجة بين حجرين إلا ربطوا عندها هِرّة، فلما جاء زمانه وما أراد الله بهم من التفريق؛ أقبلتْ -فيما يذكرون- فأرةٌ حمراءُ إلى هِرّة مِن تلك الهِرر، فساورتها حتى استأخرتْ عنها الهِرّة، فدخلتْ في الفرجة التي كانت عندها، فتغلغلت في السد، فحفرت فيه، حتى وهَّنته للسيل وهم لا يدرون، فلمّا جاء السيل وجد عِلَلًا٢، فدخل فيه حتى قلع السد، وفاض على الأموال، فاحتملها، فلم يبق منها إلا ما ذُكِر عن الله -تبارك وتعالى-٣
٣٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾، قال: ترك القومُ أمرَ الله ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾. ذُكِر لنا: أنّ العِرم وادي سبأ، كانت تجتمع إليه مسايل من أودية شتّى، فعمدوا فسدُّوا ما بين الجبلين بالقير والحجارة، وجعلوا عليه أبوابًا، وكانوا يأخذون من مائه ما احتاجوا إليه، ويسدُّون عنهم ما لَمْ يُعْنَوا بِهِ مِن مائه، فلمّا تركوا أمر الله بعث الله عليهم جُرذًا، فنقبه من أسفله، فاتسع حتى غرَّق الله به حروثَهم، وخرَّب به أراضيهم؛ عقوبةً بأعمالهم١
٣٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾ كان أهل سبأ أُعطوا ما لم يُعطه أحد مِن أهل زمانهم، فكانت المرأة تَخرج على رأسها المِكتل فتريد حاجتها، فلا تبلغ مكانها الذي تريد حتى يمتلئ مِكتلها من أنواع الفاكهة، فأَجَمُوا١ ذلك، فكذَّبوا رسلهم، وقد كان السيل يأتيهم من مسيرة عشرة أيام حتى يستقرَّ في واديهم، فيجتمع الماء من تلك السيول والجبال في ذلك الوادي، وكانوا قد حصروه بِمُسنّاة، وهم يُسمون المُسنّاة: العَرم، وكانوا يفتحون إذا شاءوا مِن ذلك الماء، فيسقون جِنانَهم إذا شاءوا، فلمّا غضب الله عليهم وأذِن في هلاكهم دخل رجلٌ إلى جنته، وهو عمرو بن عامر فيما بلغنا، وكان كاهنًا، فنظر إلى جرذة تنقل أولادها مِن بطن الوادي إلى أعلى الجبل، فقال: ما نقلت هذه أولادَها من هاهنا إلا وقد حضر أهلَ هذه البلاد عذابٌ. ويُقدَّر أنها خَرقت ذلك العَرم، فنقبتْ نقبًا، فسال ذلك الماء مِن ذلك النقب إلى جنته، فأمَر بذلك النقْب فسُدّ، فأصبح وقد انفجر بأعظم ما كان، فأمَر به أيضًا فسُدّ، ثم انفجر بأعظم ما كان، فلما رأى ذلك دعا ابن أخيه، فقال: إذا أنا جلستُ العَشِيَّة في نادي قومي فائْتِني، فقل: علامَ تحبس عَلَيَّ مالي؟ فإني سأقول: ليس لك عندي مال، ولا ترك أبوك شيئًا، وإنك لكاذب. فإذا أنا كذَّبتك فكذِّبني، واردُد عليَّ مثلَ ما قلتُ لك، فإذا فعلتَ ذلك فإني سأشتمك فاشتمني، فإذا أنت شتمتني لطمتُك، فإذا أنا لطمتُك فقم فالطمني. قال: ما كنتُ لاستقبلك بذلك، يا عم! قال: بلى، فافعل، فإني أريد بها صلاحك وصلاح أهل بيتك. فقال الفتى: نعم. حيث عرف هوى عمه، فجاء، فقال ما أُمر به حتى لطمه، فتناوله الفتى فلطمه، فقال الشيخ: يا معشر بني فلان، أُلْطَم فيكم؟! لا سكنتُ في بلدٍ لطمني فيه فلانٌ أبدًا، مَن يبتاع مني؟ فلمّا عرف القوم منه الجِدَّ أعطوه، فنظر إلى أفضلهم عطيَّة فوجب له البيع، فدعا بالمال، فنقده، وتحمَّل هو وبنوه من ليلته، فتفرقوا٢
٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾ عن الحقِّ، ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾ والسيل: هو الماء. والعَرِم: اسم الوادي. سلّط الله عز وجل الفأرةَ على البناء الذي بَنَوه، وتُسمّى: الخلد، فنقبتِ الردم ما بين الجبلين، فخرج الماء، ويبست جناتُهم١
٣٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: بعث الله عليهم جرذًا، وسلَّطه على الذي كان يحبس الماء الذي يسقيهما، فأخرب في أجواف تلك الحجارة، وكل شيء منها من رصاص وغيره، حتى تركها حجارة، ثم بعث الله سيل العرم، فاقتلع ذلك السد وما كان يحبس، واقتلع تلك الجنتين، فذهب بهما. وقرأ: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾، قال: ذهب بتلك القرى والجنتين١٢
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾، قال: الشديد١٢
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾، قال: وادٍ كان باليمن، كان يَسِيلُ إلى مكة١
٤٠
عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق- ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾، قال: المُسَنّاةُ، بلحن اليمن١
٤١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾، قال: العرم بالحبشية؛ وهي المُسَنّاة التي يجتمع فيها الماء ثم ينبثق١
٤٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾، قال: سَدٌّ١
٤٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾ وادي سبأ، يُدعى: العرم١
٤٤
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق- قال: لقد بعث الله إلى سبإ ثلاثةَ عشر نبيًّا، فكذبوهم١
٤٥
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾، قال: بطِر القومُ أمرَ الله، وكفروا نعمته١
٤٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾ عمّا جاءت به الرُّسُلُ١
٤٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾، قال: بعث اللهُ عليهم -يعني: على العَرِم- دابَّةً مِن الأرض، فنقَبتْ فيه نقبًا، فسال ذلك الماءُ إلى موضع غير الموضع الذي كانوا ينتفعون به، وأبدلهم الله مكان جنتيهم جنتين ذواتي أكل خَمْط وأَثْل، وذلك حين عصوا، وبطروا المعيشة١
٤٨
قال عبد الله بن عباس، ووهب بن مُنَبِّه: كان هذا السُّدُّ يسقي جَنَّتَيْهم، وكان فيما ذُكِر بنَتْه بلقيس، وذلك أنّها لَمّا ملَكت جعل قومها يقتتلون على ماء واديهم، فجعلت تنهاهم، فلا يطيعونها، فتركت مُلكها، وانطلقت إلى قصرٍ لها فنزلته، فلما كثر الشر بينهم وندموا أتَوْها، فأرادوها على أن ترجع إلى مُلكها، فأبتْ، فقالوا: لترجِعِنَّ أو لنقتلنَّك. فقالت: إنكم لا تطيعونني، وليست لكم عقول. قالوا: فإنّا نطيعكِ، فإنا لم نجد فينا خيرًا بعدك. فجاءتْ، فأمرت بواديهم فسُدَّ بالعَرِم، -وهو المُسَنّاة١، بلغة حمير-، فسدَّت ما بين الجبلين بالصخر والقار، وجعلت له أبوابًا ثلاثة بعضها فوق بعض، وبنتْ مِن دونه بركة ضخمة، فجعلت فيها اثني عشر مخرجًا على عدة أنهارهم، فلما جاء المطر اجتمع إليه ماء الشجر وأودية اليمن، فاحتبس السيل مِن وراء السد، فأمرتْ بالباب الأعلى ففُتِح، فجرى ماؤه في البِرْكة، وأمرت بالبَعر فأُلقي فيها، فجعل بعض البعر يخرج أسرع مِن بعض، فلم تزل تضيِّق تلك الأنهار وترسل البعر في الماء حتى خرجتْ جميعًا معًا، فكانت تَقْسمه بينهم على ذلك، حتى كان مِن شأنها وشأن سليمان ما كان، وبقَوا على ذلك بعدها، وكانوا يسقون من الباب الأعلى، ثم من الباب الثاني، ثم من الباب الأسفل، ولا ينفد الماء، حتى يؤوب الماء من السنة المقبلة. فلما طغَوا وكفروا سلّط الله عليهم جرذًا يسمى: الخلد، فنقب من أسفله، فغرَّق الماء جناتهم، وخرب أرضهم٢