سورة الزمر | الآية ١٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الزمر أية 16
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
شتان بين يعبد الله مخلصا وبين من يشرك معه غيره! وشتان بين: غرف من فوقها غرف وبين: لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل!
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
من لطائف القرآن الكريم
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
*ما دلالة (من) في الآية؟(د.فاضل السامرائي) إذن (من) لابتداء الغاية (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ (75) الزمر) ليس هنالك فراغ بين العرش والملائكة. (لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ (16) الزمر) مباشرة عليهم لو قال فوقهم تحتمل بُعد المسافة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة الزمر: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ١٧ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ١٨﴾ [الزمر: 16-18]. وقال في سورة الفجر: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ٢٧ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً٢٨ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي٢٩ وَادْخُلِي جَنَّتِي٣٠﴾ [الفجر: 27-30]. سؤال: لماذا قال في فاصلة آية الزمر ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ فحذف ياء المتكلم في كلمة ﴿عِبَادِ﴾، وقال في فاصلة آية الفجر: ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ فذكر ياء المتكلم فيها؟ الجواب: إن هذا يدخل فيما ذكرناه في كتابنا (بلاغة الكلمة في التعبير القرآني) من أن ما ذكرت فيه الياء أوسع وأشمل مما حُذفت منه الياء. وذلك أن العباد في آية الفجر أكثر منهم في آية الزمر، فقد خصصهم في آية الزمر بقوله: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: 18] فهم لم يكفروا بالحسن بل يتبعون الأحسن، وأطلقهم في آية الفجر في عموم عباده الذين يدخلون الجنة ولا شك أن فيهم مّن لم يكن يتبع أحسن القول. فلما كثر العباد في آية الفجر زاد في البناء مناسبة لزيادة العباد، ولما كان العباد في آية الزمر جزءاً ممن ذكر في آية الفجر اقتطع من الكلمة لتناسب قلة البناء قلة العباد. ومما حسّن ذلك أيضاً مناسبة كل فاصلة للفواصل التي وردت معها، فإن فاصلة آية الزمر تقع ضمن فواصل شبيهة بهذه الفاصلة، نحو: ﴿أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ونحوها. وإن فاصلة آية الفجر مناسبة لفاصلة الآية بعدها، وهي قوله: ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ بإضافة الجنة إلى ياء المتكلم، فناسب أن يظهر ضمير المتكلم مع العباد، كما ظهر مع الجنة، فالعباد عباده، والجنة جنته، وعباده يدخلون جنته. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 164، 165)
فاضل السامرائي