عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق إسماعيل بن رافع- قال: بلغني: أنّ آخر مَن يموت ملَك الموت، يُقال له: يا مَلك الموت، مُت موتًا لا تحيا بعده أبدًا. قال: فيصرخ عند ذلك صرخةً لو سمعها أهل السماوات وأهل الأرض لماتوا فزعًا، ثم يموت، ثم يقول الله عز وجل: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة، حين قبض على السموات والأرض في يده اليمنى فلا يجيبه أحد، ﴿لِلَّهِ الواحِدِ﴾ لا شريك له، ﴿القَهّارِ﴾ لخلْقه حين أحياهم١
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: يُنادى بالجبّارين، فيُجعلون في توابيت مِن نار، ثم يُقال: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾؟ فيقال: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ﴾، قال: لا يسترهم جبلٌ ولا شيء١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾، قال: واليومَ لا يخفى على الله منهم شيء، ولكنهم برزوا لله يوم القيامة؛ لا يستترون بجبل، ولا مَدَر١٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ﴾ مِن قبورهم على ظهر الأرض، مثل الأديم الممدود، ﴿لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ﴾ يقول: لا يستتر عن الله منهم أحد١
٧
عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قال: «يُنادي مُنادٍ بين يدي الصيحة: يا أيها الناس، أتتكم الساعة -ومدَّ بها صوته، يَسمعه الأحياء والأموات-. وينزل الله إلى السماء الدنيا، ثم ينادي منادٍ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾»١
٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: يجتمع الناسُ في صعيد واحد في أرض بيضاء، كأنها سبيكة فِضَّة، ثم يكون أول كلام يتكلّم به أن ينادي منادٍ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ إلى قوله: ﴿سَرِيعُ الحِسابِ﴾١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- قال: ينادي مُنادٍ بين يدي الساعة: يا أيها الناس، أتتكم الساعة. فيسمعها الأحياء والأموات، وينزل الله إلى السماء الدنيا، فيقول: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾١
١٠
قال الحسن البصري: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ هو السائل، وهو المجيب؛ لأنه يقول ذلك حين لا أحد يجيبه، فيجيب نفسه فيقول: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ الذي قهر الخلْق بالموت١
١١
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ابن أبي حسين- أنه حدَّثه قال: كان يُقال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرضُ مَدَّ الأديم، ثم حشر اللهُ مَن فيها مِن الجن والإنس، ثم أخذوا مصافَّهم من الأرض، ثم نزل أهل السماء بمثل مَن في الأرض، ومثلهم معهم مِن الجن والإنس، ثم أخذوا مصافَّهم من الأرض، حتى إذا كانوا على رؤوس الخلائق أضاءت الأرضُ لوجوههم، فيخرّ أهل الأرض ساجدين، ثم أخذوا مصافّهم، ثم ينزل أهل السموات السبع على قدر ذلك من التضعيف. قال: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾ [الحاقة:١٧]، تحمله الملائكة على كواهلها بأيْدٍ وعزّة وحُسن وجمال، حتى إذا استوى على كرسيه نادى: ﴿لمن الملك اليوم﴾؟! فلم يجبه أحد، فيعطفها على نفسه، فقال: ﴿لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب﴾١