سورة الأحقاف | الآية ١٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

وقفات مع سور وآيات
( أولئك الذين "نتقبل" عنهم "أحسن" ما عملوا﴾ قبول العمل هاجس في قلوب المحسنين..اللهم تقبل منا رمضان
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
قال الله عز وجل بعد آية بر الوالدين : " أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا .. " لعل برك بوالديك سبب لقبول صلواتك وعبادتك
بلال الفارس
بلاغة القرآن
(نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ) الأصل أن تأتي ( نتقبل منهم) ولكن جاءت (عنهم) حتى يشمل توبته عن السيئات التي فعلها.(في المطبوع 23/14202)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة المائدة: ﴿۞وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ (27) وقال في سورة الأحقاف: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّ‍َٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾ (16). سؤال: عدّى الفعل (تقبل) في آية المائدة بـ (من) فقال: ﴿فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ. . . إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾، وعدّى الفعل في آية الأحقاف بـ (عن) فقال: ﴿نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ﴾ فما السبب؟ الجواب: إن تعدية الفعل (تقبل) بـ (من) تدل على الاهتمام أو العناية بالذات أو الجهة التي يتقبل منها وتعديته بـ(عن) تدل على الاهتمام والعناية بتقبل العمل الصادر عنها، فإذا كانت العناية والاهتمام بالذات أو الجهة التي يتقبل منها عدّاه بـ(من) وذلك نحو قوله: ﴿فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ﴾، وقوله: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ١٢٧﴾ [البقرة: 127]، وقوله: ﴿إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ٣٥﴾ [آل عمران: 35] أما إذا كان محطّ العناية والاهتمام على العمل وقبوله فإنه يعدّيه بـ(عن) وذلك نحو قوله: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّ‍َٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾ أي: نتقبل العمل الصادر عنهم. وحيث عدّى الفعل (تقبل) بـ (من) لم يذكر له مفعولًا أو هو يبنيه للمجهول مما يدل على الاهتمام بالذات أو الجهة التي يتقبل منها. فإذا عدّاه بـ(عن) ذكر العمل كما في الآية المذكورة وهي الآية الوحيدة في القرآن الكريم. فدّل على أن مناط الاهتمام بالعمل مع تعدية الفعل بـ(عن)، ومناط الاهتمام بالذات أو الجهة مع تعديته بـ (من)، والله أعلم. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 54، 55)
فاضل السامرائي