عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قال: اختار الناس العاجلة إلا مَن عصم الله، ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ في الخير، ﴿وأَبْقى﴾ في البقاء١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ يقول: بل تختارون الحياة الدنيا، ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾١
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾، قال: يعني: هذه الأُمّة، وإنكم ستؤثرون الحياة الدنيا١
آثار متعلقة بالآية
٤ أقوال
١
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا إله إلا الله تمنع العباد مِن سخط الله، ما لم يُؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا: لا إله إلا الله. رُدّت عليهم، وقال الله: كذبتم»١
٢
عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يلقى اللهَ أحدٌ بشهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، إلا دخل الجنة، ما لم يخلط معها غيرها». ردَّدها ثلاثًا، قال قائل من قاصية الناس: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما يخلط معها غيرها؟ قال: «حُبّ الدنيا، وأَثرة لها، وجمعًا لها، ورِضًا بها، وعمل الجبّارين»١
٣
عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أحبَّ دنياه أضرّ بآخرته، ومَن أحبَّ آخرته أضرّ بدنياه، فآثِروا ما يبقى على ما يفنى»١
٤
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا دار مَن لا دار له، ومال مَن لا مال له، ولها يجمع مَن لا عقل له»١
قراءات
قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ)١
٢
عن عرفجة الثقفي، قال: استقرأتُ عبد الله بن مسعود: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ فلما بلغ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ترك القراءة، وأقبل على أصحابه، فقال: آثرنا الدنيا على الآخرة. فسكتَ القوم، فقال: آثرنا الدنيا؛ لأنّا رأينا زينتها ونساءها، وطعامها وشرابها، وزُويتْ عنا الآخرة؛ فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الآجل. وقال: ‹بَلْ يُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا› بالياء١٢