عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن مروان، عن الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: هو الرجل يَلْعَنُ صاحبَه في أمْر يَرى أنّه قد أتى إليه، فترتفع اللعنة في السماء سريعًا، فلا تجد صاحبها التي قيلت له أهْلًا، فترجع إلى الذي تَكَلَّم بها، فلا تجد لها أهلًا، فتنطلق فتقع على اليهود، فهو قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾. فمن تاب منهم ارتفعت عنهم اللعنة، فكانت في من بَقِيَ من اليهود، وهو قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾ الآية١
٢
عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ إلى قوله: ﴿اللاعنون﴾، ثم استثنى فقال: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا﴾ الآية١
٣
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾، يعني: من الشرك١
٤
عن عطاء: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾، قال: ذلك كَفّارَةٌ له١
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾ قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله، ﴿وبينوا﴾ الذي جاءهم من الله، ولم يكتموه، ولم يجحدوا به١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى مؤمني أهل التوراة، فقال سبحانه: ﴿إلا الذين تابوا﴾ من الكفر، ﴿وأصلحوا﴾ العمل، ﴿وبينوا﴾ أمْرَ محمد ﷺ للناس١
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبَينوا﴾، قال: بيّنوا ما في كتاب الله للمؤمنين، وما سألوهم عنه من أمْرِ النبي ﷺ. وهذا كله في يهود١٢
٨
عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جرير، قال: إنّ أول شيء كُتِب: أنا التواب، أتوب على من تاب١
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أتوب عليهم﴾ يعني: أتجاوز عنهم، ﴿التواب﴾ يعني: على مَن تاب١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك أتوب عليهم﴾ يعني: أتجاوز عنهم، ﴿وأنا التواب الرحيم﴾١