سورة الشعراء | الآية ١٦٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔ

وقفات مع سور وآيات
سورة الشعراء (160 - 161) من بطأ به عمله ولم يسرع به نسبه
سعود بن خالد آل سعود الكبير
بلاغة القرآن
قال سبحانه: ﴿كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ١٠٥﴾ [الشعراء: 105]. وقال: ﴿كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ١٦٠﴾ [الشعراء: 160]. بذكر تاء التأنيث مع الفعل (كذّب) مع أنه مسند إلى (قوم). وقال: ﴿وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ﴾ [الأنعام: 66]. فلم يذكر تاء التأنيث مع الفعل (كذب) مع أنه مسند إلى (قوم) أيضًا. فما السبب؟ الجواب: إن التأنيث يفيد التكثير كما مر بنا في أكثر من مناسبة. وإن الأكثرين من قوم نوح وقوم لوط كانوا المرسلين. في حين أن الأكثرين من قوم الرسول آمنوا وأسلموا وانتشر الإسلام بهم. فناسب ذكر التاء مع قوم نوح ولوط دون قوم الرسول. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 285، 286)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية *كل الأنبياء كانوا يدعون إلى التوحيد أما لوط فدعا إلى ترك الفاحشة أولاً فلماذا؟ (د.فاضل السامرائي) هذا الكلام فيه نظر لأن أيضاً سيدنا لوط وإن في مواطن ذكر الفاحشة وإنما في مواطن أخرى يبدأ بالتوحيد كباقي الأنبياء كما في سورة الشعراء يبتدئ بما بدأوا به تماماً (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164)) كل الأنبياء الذين ورد ذكرهم في سورة الشعراء يدعون بهذه الدعوة بلا استثناء ثمود ونوح وعاد فهو ذكرهم لكن هو في مواطن كثيرة يذكِّر بالفاحشة التي فعلوها والتي ما سبقهم بها أحد من العالمين أبداً وإنما اخترعوها فبدأ بهذه الفاحشة المنكرة العظيمة لأنه لم يسبق مثلها وسيكونون سنة سيئة لمن بعدهم يتحملون وزرها ويسألون عنها "ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" .
فاضل السامرائي