سورة آل عمران | الآية ١٦١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

آثار متعلقة بالآية

١٥ قولًا
١
عن معاذ بن جبل، قال: بعثني رسولُ الله ﷺ إلى اليمن، فلمّا سِرْتُ أرسل في أثَرِي، فرددتُ، فقال: «أتدري لِمَ بعثتُ إليك؟ لا تُصِيبَنَّ شيئًا بغير إذني؛ فإنّه غلول، ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾. لِهذا دَعَوْتُكَ، فامضِ لعملك»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٣‏/‏١٧٢ (١٣٨٤). قال الترمذي: «حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال في العلل الكبير ١‏/‏١٩٩ (٣٥٤): «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏١١٠٦ (٢٣٥٠): «رواه داود بن يزيد الأودي، عن المغيرة بن شبل، عن قيس بن أبي حازم، عن معاذ. وداود ضعيف».
٢
عن زيد بن خالد الجهني: أنّ رجلًا تُوُفِّي يوم حُنَيْن، فذكروا لرسول الله ﷺ، فقال: «صَلُّوا عليه». فتَغَيَّرَتْ وُجوهُ الناس لذلك، فقال: «إنّ صاحبكم غَلَّ في سبيل الله». ففتَّشْنا متاعَه، فوجدنا خَرَزًا مِن خَرَزِ اليهود لا يُساوِي درهمين١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٢٥٧ (١٧٠٣١)، وأبو داود ٤‏/‏٣٤٤ (٢٧١٠)، والنسائي ٤‏/‏٦٤ (١٩٥٩)، وابن ماجه ٤‏/‏١١٢ (٢٨٤٨)، وابن حبان ١١‏/‏١٩١ (٤٨٥٣)، والحاكم ٢‏/‏١٣٨ (٢٥٨٢). وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٩٨. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، وأظنهما لم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم، وأظنهما لم يخرجاه». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢‏/‏٢٤٩ (٥٨٩): «حديث صحيح». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢‏/‏٩٩٢ (٣٥٤٥): «بإسناد صحيح إلى أبي عمرة، ولم يضعفه أبو داود، ولكن أبو عمرة مولى زيد لا يعرف حاله، ولا يعرف له إلا راوٍ واحد؛ فيكون مجهول العين». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏١٧٤ (٧٢٦): «ضعيف».
٣
عن ابن عمر، قال: كان على ثَقَل١ النبيِّ ﷺ رجلٌ يُقال له: كركرة، فمات، فقال رسول الله ﷺ: «هو في النار». فذهبوا ينظرون، فوجدوا عليه عباءةً قد غلَّها٢
التخريج
  1. ١الثَّقَلُ: متاع المسافر. القاموس (ثقل).
  2. ٢أخرجه البخاري ٤‏/‏٩١ (٣٠٧٤). وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٩٧.
٤
عن أبي هريرة، قال: أهدى رِفاعةُ إلى رسول الله ﷺ غلامًا، فخرج به معه إلى خيبر، فنزل بين العصر والمغرب، فأتى الغلامَ سهمٌ عائِرٌ١ فقتله، فقلنا: هنيئًا لك الجنةَ. فقال: «والَّذي نفسي بيده، إنّ شَمْلَتَه٢ لتحرق عليه الآن في النار، غلَّها من المسلمين». فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أصبتُ يومئذ شِراكَيْن. فقال: «يُقَدُّ منك مثلُهما مِن نار جهنم»٣
التخريج
  1. ١عائر: أي: لا يُدْرى مَن رماه. النهاية (عور).
  2. ٢الشملة: الكساء. النهاية (شمل).
  3. ٣أخرجه ابن أبي شيبة ٦‏/‏٥٢٦ (٣٣٥٣٧). وهو عند البخاري ٥‏/‏١٣٨ (٤٢٣٤)، ومسلم ١‏/‏١٠٨ (١١٥) بنحوه.
٥
عن أبي حُمَيْد، قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ مُصَدِّقًا١، فجاء بسوادٍ كثير. قال: فبعث رسولُ الله ﷺ مَن يقبضه منه، فلمّا أتَوْهُ جعل يقول: هذا لي، وهذا لكم. قال: فقالوا: مِن أين لك هذا؟ قال: أُهْدِيَ إلَيَّ. فأتوا رسول الله ﷺ، فأخبروه بذلك، فخرج فخطَب، فقال: «أيُّها الناسُ، ما بالي أبْعَثُ قومًا إلى الصدقة، فيجيءُ أحدهم بالسواد الكثير، فإذا بعثت مَن يقبضه قال: هذا لي، وهذا لكم. فإن كان صادِقًا أفلا أُهْدِي له وهو في بيت أبيه، أو في بيت أُمِّه؟!». ثم قال: «أيُّها الناسُ، مَن بعثناه على عملٍ فغَلَّ شيئًا جاء به يوم القيامة على عنقه يحمله، فاتقوا اللهَ أن يأتي أحدُكم يوم القيامة على عنقه بعير له رُغاء، أو بقرة تخور، أو شاة تَثْغُو»٢
التخريج
  1. ١مُصَدِّقًا: الذي يأخذ الصدقات، ويأتي بها ولي الأمر. اللسان (صدق).
  2. ٢أخرجه ابن خزيمة ٤‏/‏٧٥ (٢٣٨٢)، وابن جرير ٦‏/‏٢٠٤. وأصل الحديث في صحيح البخاري ٣‏/‏٢٠٩ (٢٥٩٧)، ٩‏/‏٣٦ (٦٩٧٩)، وصحيح مسلم ٣‏/‏١٤٦٣ (١٨٣٢) من حديث أبي حميدٍ الساعدي بنحوه.
٦
عن عدي بن عميرة الكندي، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيُّها الناسُ، مَن عمِل منكم لنا في عَمَل فكَتَمَنا مِنه مخيطًا فما فوقه فهو غَلٌّ١ -وفي لفظ: فإنه غلول- يأتي به يومَ القيامة»٢
التخريج
  1. ١الغَلّ: اسم لما يؤخذ من الغنيمة قبل قسمتها. النهاية (غلل).
  2. ٢أخرجه مسلم ٣‏/‏١٤٦٥ (١٨٣٣) بنحوه.
٧
عن عبد الله بن أُنَيْس: أنّه تذاكر هو وعمر يومًا الصدقة، فقال: ألم تسمع رسول الله ﷺ حين ذكر غلول الصدقة: «مَن غلَّ منها بعيرًا أو شاةً فإنه يحمله يوم القيامة»؟. قال عبد الله بن أُنَيْس: بلى١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٤٦٣ (١٦٠٦٣)، وابن ماجه ٣‏/‏٢٨ (١٨١٠)، وابن جرير ٦‏/‏٢٠٥-٢٠٦. قال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٤٧٠ (٢٣٥٤): «الحديث صحيح».
٨
عن أبي هريرة، قال: قام فينا رسولُ الله ﷺ يومًا، فذكر الغلول، فعظَّمه، وعظَّم أمرَه، ثم قال: «ألا لا ألْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رُغاء، فيقول: يا رسول اللهِ، أغِثْنِي. فأقولُ: لا أملكُ لك مِن الله شيئًا؛ قد أبلغتُك. لا ألْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرسٌ لها حَمْحَمَةٌ، فيقول: يا رسولَ اللهِ، أغِثْنِي. فأقول: لا أملِكُ لك من الله شيئًا؛ قد أبلغتُك. لا ألْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته رِقاعٌ تَخْفِقُ١، فيقول: يا رسول اللهِ، أغِثْنِي. فأقول: لا أملك لك مِن الله شيئًا؛ قد أبلغتُك. لا ألْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامِتٌ٢، فيقول: يا رسول الله، أغِثْنِي. فأقول: لا أملِكُ لك مِن الله شيئًا؛ قد أبلغتُك»٣
التخريج
  1. ١رِقاعٌ تَخْفِقُ: أراد بالرِّقاع ما عليه من الحُقُوق المكْتُوبة في الرّقاع. وخُفُوقُها حركَتُها. النهاية (رقع).
  2. ٢صامت: أي: الذهب والفضة. النهاية (صمت).
  3. ٣أخرجه البخاري ٤‏/‏٧٤ (٣٠٧٣)، ومسلم ٣‏/‏١٤٦١ (١٨٣١) واللفظ له، وابن جرير ٦‏/‏٢٠٢-٢٠٣. وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٩٧.
٩
عن عبيد بن أبي عبيد -وكان أول مولود بالمدينة- قال: استُعْمِلْتُ على صدقة دَوْسٍ، فجاءني أبو هريرة في اليوم الذي خرجتُ فيه، فسلَّم، فخرجتُ إليه، فسلَّمْتُ عليه، فقال: كيف أنتَ والبعيرَ؟ كيف أنت والبقرَ؟ كيف أنت والغنمَ؟ ثم قال: سمعتُ حبي رسولَ الله ﷺ قال: «مَن أخذ بعيرًا بغير حقه جاء به يوم القيامة له رُغاء، ومن أخذ بقرة بغير حقها جاء بها يوم القيامة لها خُوار، ومن أخذ شاة بغير حقها جاء بها يوم القيامة على عنقه لها يَعار». فإيّاك والبقرَ؛ فإنّها أحَدُّ قرونًا، وأشدُّ أظلافًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٠٦ من طريق أبي كريب، قال: حدثنا زيد بن حبان [الحباب]، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحارث، قال: حدثني جدي عبيد بن أبي عبيد به. إسناده حسن.
١٠
عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ بعث سعد بن عبادة مُصَدِّقًا، فقال: «إيّاك يا سعدُ أن تجيء يوم القيامة ببعيرٍ تحمله له رُغاء». قال: لا آخذُه، ولا أجِيءُ به. فأعفاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ٨‏/‏٦٤-٦٥ (٣٢٧٠)، والحاكم ١‏/‏٥٥٦ (١٤٥١)، وابن جرير ٦‏/‏٢٠٦. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ١‏/‏٥٨٨: «ولأبي يعلى في المعجم من حديث ابن عمر مختصرًا أنه قال لسعد بن عبادة، وإسناده صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٨٦ (٤٤٦١): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏٣٦٦: «إسناده جيد».
١١
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا غنِم مغنمًا بعث مناديَه يقول: «ألا لا يَغُلَّنَّ رجلٌ مخيطًا فما فوقه، ألا لا أعرفن رجلًا يغل بعيرًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له رُغاء، ألا لا أعرفن رجلًا يَغُلُّ فرسًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له حَمْحَمَة، ألا لا أعرفن رجلًا يغل شاةً يأتي بها يوم القيامة حاملها على عنقه لها ثُغاء، فيسمع من ذلك ما شاء الله أن يسمع». ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «اجتنبوا الغلول؛ فإنّه عارٌ، وشَنارٌ١، ونارٌ»٢
التخريج
  1. ١الشنار: الشيء المشهور بالشنعة. اللسان (شنر).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥‏/‏٢٤٢ (٩٤٩٣) مرسلًا، وكذلك ابن جرير ٦‏/‏٢٠٧، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٤ (١١٣٧) واللفظ له.
١٢
عن صالح بن محمد بن زائدة، قال: دخل مسلمة أرضَ الروم، فأُتِي برجل قد غَلَّ، فسأل سالِمًا عنه، فقال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إذا وجدتم الرجل قد غَلَّ فأحرِقوا متاعَه، واضربوه». قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسُئِل سالم عنه، فقال: بِعْه، وتصَدَّقْ بثمنه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٢٨٩ (١٤٤)، وأبو داود ٤‏/‏٣٤٦ (٢٧١٣)، والترمذي ٣‏/‏٢٨٧ (١٥٢٨)، والحاكم ٢‏/‏١٣٨ (٢٥٨٤). وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٩٨. ضعَّفه البخاريُّ في التاريخ الكبير ٤‏/‏٢٩١، وفي الأوسط ٢‏/‏١٠٣ براويه صالح بن محمد بن زائدة، وقال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال في العلل الكبير ١‏/‏٢٣٧-٢٣٨: «وسألت محمدًا عن هذا الحديث... فضعّف محمدٌ هذا الحديث». وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٥‏/‏٩٢: «هذا حديث انفرد به صالح بن زائدة، وهو رجل من أهل المدينة تركه مالك، وروى عنه الدراوردي وغيره، وليس مِمَّن يُحْتَجُّ بحديثه». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢‏/‏٢٤٨: «حديث منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏١٥٦: «وقال علي بن المديني والبخاري وغيرهما: هذا حديث منكر، من رواية أبي واقد هذا. وقال الدارقطني: الصحيح أنّه من فتوى سالم فقط». وقال ابن حجر في الفتح ٦‏/‏١٨٧: «صالح بن محمد بن زائدة الليثي المدني أحد الضعفاء». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏٣٤٨ (٤٦٨): «إسناده ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (٣/٢٤٨-٢٤٩): «وقد ذهب إلى القول بمقتضى هذا الحديث الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ومن تابعه من أصحابه، وخالفه أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، والجمهور، فقالوا: لا يحرق متاع الغال، بل يعزر تعزير مثله. وقال البخاري: وقد امتنع رسول الله ﷺ من الصلاة على الغال، ولم يحرق متاعه».
١٣
عن حبيب بن عبيد: أنّ حبيب بن مسلمة أتى برجل قد غَلَّ، فربطه إلى جانب المسجد، وأمر بمتاعه فأُحْرِق، فلمّا صلى قام في الناس، فحمِد الله، وأثنى عليه، وذكر الغلول وما أنزل اللهُ فيه، فقام عوف بن مالك، فقال: يا أيها الناس، إيّاكم وما لا كفارة له من الذنوب، فإنّ الرجل يزني ثم يتوبُ فيتوبُ الله عليه، وإنّ الله تعالى يقول: ﴿وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، وإنّ الله يبعث آكل الربا يوم القيامة مجنونًا مُخَنَّقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ١٨/ ٥٩ - ٦٠ (١٠٩) مرفوعًا وموقوفًا، وفي مسند الشاميين ٢/ ٣٤٤ (١٤٦٥) واللفظ منه، وفي المعجم: إياكم وما لا كفارة من الذنوب. سقط منه: له. وفيه: «يربي» بدل «يزني».
١٤
عن خُمَيْر بن مالك، قال: لما أُمر بالمصاحف أن تُغَيَّرَ [قال] عبد الله بن مسعود: مَن استطاع منكم أن يَغُلَّ مصحفه فلْيَغُلَّه؛ فإنّه مَن غلَّ شيئًا جاء به يوم القيامة، ونِعْمَ الغَلُّ المصحفُ يأتي به أحدُكم يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٧‏/‏٤٣، وابن أبي داود في المصاحف ص١٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٣‏/‏١٣٩ نحوه وفيه زيادة.
١٥
عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ النبي ﷺ قال: «لا إسْلالَ١، ولا غلول، ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾»٢
التخريج
  1. ١إسلال: أي سرقة خفية. النهاية (سلل).
  2. ٢أخرجه الدارمي ٢‏/‏٣٠٣ (٢٤٩١). إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه كثير بن عبد الله، ترجم له ابن عدي، ونقل أقوال المُضَعِّفين له، ثم ذكر له هذا الحديث من جملة ما استنكر عليه، ثُمَّ قال ٦‏/‏٦٢: «عامة أحاديثه التي قد ذكرتُها وعامَّةُ ما يرويه لا يُتابع عليه». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٣٣٩ (٩٧٤٤): «رواه الطبراني، وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف، وقد حسَّن الترمذيُّ حديثَه، وبقية رجاله ثقات».

تفسير الآية

١٣ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، قال: أن يخون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩٨، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٣ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عوف- أنّه قرأ: ‹وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ› بنصب الغين، قال: أن يُخان١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٦، ٥٣٧ - تفسير)، وابن جرير ٦‏/‏١٩٩، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، فزعم أنّه لم يكن للمؤمنين أن يغلوا في دينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٤.
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، قال: يعني: أن يغله أصحابُه مِن المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٣٧، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٣ كلاهما دون عبارة: من المؤمنين، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٣٠-.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما كان لنبي أن يغل﴾، يقول: ما كان ينبغي له أن يخون، فكما لا ينبغي له أن يخون فلا تخونوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، يعني: أن يخون في الغنيمة يوم أُحُد، ولا يجور في قسمته في الغنيمة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٠.
٧
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، يقول: لا ينبغي لنبي أن يغل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٣.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾، أي: ما كان لنبي أن يكتم الناسَ ما بعثه الله به إليهم، عن رهبةٍ من الناس ولا رغبةٍ، ﴿ومن يغلل﴾ أي: يفعل ذلك يأتِ به يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٤، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧١-٤٧٢ من طريق إبراهيم بن سعد.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٢/٤٠٩) على قول ابن إسحاق بقوله: «وكأنّ الآية على هذا في قصة أحد لَمّا نزل عليه: ﴿وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، إلى غير ذلك مما استحسنوه بعد إساءتهم من العفو عنهم ونحوه». ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا للغة، فقال: «وبالجملة فهو تأويلٌ ضعيف، وكان يجب أن يكون: يُغِل -بضم الياء وكسر الغين-؛ لأنّه من الإغلال في الأمانة».
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وما كان لنبي أن يَغُل﴾، قال: ما كان للنبي أن يتَّهِمَه أصحابُه١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٢١٩٧، ٢١٩٨-، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٤، كذلك أخرجه من طريق شهر.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عبد الرحمن- أنّه قال له: إنّ ابن مسعود يقرأ: ‹وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ›. يعني: بفتح الغين، فقال لي: قد كان له أن يُغَلَّ وأن يُقتل، إنّما هي ﴿أن يَغُلَّ﴾ -يعني: بضم الغين-، ما كان اللهُ ليجعل نبيًّا غالًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن منيع -كما في المطالب العالية (٣٩٣٢)-.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وما كان لنبي أن يَغُلَّ﴾، قال: أن يَقْسِم لطائفةٍ ولا يقسم لطائفة، وأن يجور في الحكم، وفي القَسْم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٧١.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، قال: أن يقسم لطائفة من المسلمين ويترك طائفة، ويجور في القسمة، ولكن يقسم بالعدل، ويأخذ فيه بأمر الله، ويحكم فيه بما أنزل الله. يقول: ما كان الله ليجعل نبيًّا يَغُلُّ من أصحابه، فإذا فعل ذلك النبيُّ ﷺ اسْتَنُّوا به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩٦، وابن أبي حاتم ٤٤٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٦/٢٠٠-٢٠١) هذا القول مستندًا للسياق، ولموافقته قراءة فتح الياء وضم الغين التي رجَّحها، فقال: «وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي قراءةُ مَن قرأ: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، بمعنى: ما الغلولُ مِن صفات الأنبياء، ولا يكون نبيًّا مَن غَلَّ. وإنما اخترنا ذلك لأنّ الله عز وجل أوعد عقيب قوله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ أهلَ الغلول، فقال: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ الآية والتي بعدها. فكان في وعيده عَقِيب ذلك أهلَ الغلول الدليلُ الواضحُ على أنّه إنّما نهى بذلك عن الغلول، وأخبر عباده أنّ الغلول ليس من صفات أنبيائه بقوله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾؛ لأنّه لو كان إنما نهى بذلك أصحابَ رسول الله ﷺ أن يتهموا رسول الله ﷺ بالغلول لَعَقَّب ذلك بالوعيد على التهمة وسوء الظن برسول الله ﷺ، لا بالوعيد على الغلول، وفي تعقيبه ذلك بالوعيد على الغلول بيان بيِّنٌ أنّه إنّما عَرَّف المؤمنين وغيرَهم من عباده أنّ الغلول مُنتَفٍ مِن صفة الأنبياء وأخلاقهم؛ لأنّ ذلك جُرم عظيم، والأنبياء لا تأتي مثلَه. فإن قال قائلٌ مِمَّن قرأ ذلك كذلك: فأَوْلى منه: وما كان لنبي أن يخونه أصحابه إن كان ذلك كما ذكرت، ولم يعقب الله قوله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ إلا بالوعيد على الغلول، ولكنَّه إنما وجب الحكم بالصحة لقراءة مَن قرأ: ›يُغَلَّ‹ بضم الياء وفتح الغين؛ لأن معنى ذلك: وما كان للنبي أن يغله أصحابه، فيخونوه في الغنائم. قيل له: أفكان لهم أن يغلوا غير النبي ﷺ فيخونوه حتى خُصُّوا بالنهي عن خيانة النبي ﷺ؟ فإن قالوا: نعم. خرجوا مِن قول أهل الإسلام؛ لأنّ الله لم يُبِح خيانةَ أحدٍ في قول أحد من أهل الإسلام قط. فإن قال قائل: لم يكن ذلك لهم في نبيٍّ ولا غيره. قيل: فما وجه خصوصهم إذًا بالنهي عن خيانة النبي ﷺ، وغلولُه وغلولُ بعضِ اليهود بمنزلةٍ فيما حرَّم اللهُ على الغالِّ مِن أموالهما، وما يلزم المؤتمن مِن أداء الأمانة إليهما؟! وإذا كان ذلك كذلك فمعلوم أنّ معنى ذلك هو ما قلنا مِن أنّ الله عز وجل نفى بذلك أن يكون الغلول والخيانة مِن صفات أنبيائه، ناهيًا بذلك عباده عن الغلول، وآمرًا لهم بالاستنان بمنهاج نبيهم، كما قال ابن عباس في الرواية التي ذكرناها من رواية عطية، ثم عقَّب -تعالى ذِكْرُه- نهيَهم عن الغلول بالوعيد عليه، فقال: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ الآيتين معًا».
١٣
عن خُصَيْفٍ، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: ‹وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ› يقول: ليُخان؟ فقال: لا، بل ﴿يَغُلَّ﴾، فقد كان النبي ﷺ -واللهِ- يُغَلَّ ويُقتَلَ أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١١٢٥)، وابن جرير ٦‏/‏١٩٤-١٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

تفسير

١٠ أقوال
١
عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الحجر لَيَزِنُ سبع خَلِفات لَيُلْقى في جهنم، فيهوي فيها سبعين خريفًا، ويُؤْتى بالغلول فيُلْقى معه، يُكَلَّفُ صاحِبُه أن يأتي به، وهو قول الله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٥‏/‏٣٣٠ (٥٤٥٩) أوله، والبيهقي في الشعب ٦‏/‏١٧٦ (٤٠٢٥) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٤-٨٠٥ (٤٤٣٨). قال الطبراني في الأوسط: «لم يروِ هذا الحديثَ عن علقمة بن مرثد إلا محمد بن أبان، ولا يروى عن بريدة إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٨٩ (١٨٥٨٩): «رواه البزار، والطبراني، وفيهما محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف».
٢
عن أبي هريرة -من طريق سعيد المقبري- أنّ رجلًا قال له: أرأيت قول الله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، هذا يغل ألف درهم وألفي درهم يأتي بها، أرأيتَ مَن يغل مائة بعير ومائتي بعير كيف يصنع بها؟ قال: أرأيتَ مَن كان ضِرْسُه مثلَ أحد، وفخِذُه مثل ورِقان١، وساقه مثل بَيْضاء٢، ومجلسه ما بين الرَّبَذَةِ إلى المدينة، ألا يحملُ مثل هذا؟!٣
التخريج
  1. ١ورِقان: جَبَلٌ أسْودُ بَيْن العَرْج والرُّوَيْثَة على يَمين المارِّ من المدينة إلى مَكَّة. النهاية (ورق).
  2. ٢بيضاء: اسم موضع بالقرب من المدينة. معجم البلدان (بيض).
  3. ٣أخرجه هناد (٢٩٧)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٥.
٣
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بريدة- قال: لو كنت مُسْتَحِلًّا مِن الغلول القليلَ لاستحللت منه الكثير، ما مِن أحد يَغُلُّ غلولًا إلّا كُلِّف أن يأتي به من أسفل دَرْكِ جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٥.
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن يغلل﴾ يعني: يغلل مِمّا أفاء الله على المسلمين مِن فَيْءِ المشركين بقليل أو كثير ﴿يأت بما غل يوم القيامة﴾ يعني: يأت بما غل يوم القيامة قد حمله على عنقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٤-٨٠٥.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، قال: وهو عارٌ عليهم يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٥.
٦
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، قال: يُمَثَّل له ذلك الشيءُ في النار، ثُمَّ يُقال له: انزِلْ فخُذْهُ. فينزل فيحمله على ظهره، فإذا بلغ موضعَه وقع في النار، ثم يُكَلَّف أن ينزل إليه فيخرجه، ففعل ذلك به١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٩٧، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٢٧.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّف الله عز وجل مَن يغُلَّ، فقال: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٠.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿ثم توفى كل نفس﴾ يعني: برًّا وفاجرًا ﴿ما كسبت﴾ يعني: ما عمِلت من خير أو شرٍّ، ﴿وهم لا يظلمون﴾ يعني: في أعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٥-٨٠٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم توفى كل نفس﴾ برٍّ وفاجر ﴿ما كسبت﴾ مِن خير أو شرٍّ، ﴿وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٠.
١٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾، قال: ثُمَّ يُجزى بكسبه غيرَ مظلوم، ولا مُعْتَدًى عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٠٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٥، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٤ من طريق إبراهيم بن سعد.

نزول الآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: اتَّهم المنافقون رسولَ الله بشيء فُقِدَ؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏١٣٠-.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يُنكِر على مَن يقرأ: ‹وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ›، ويقول: كيف لا يكون له أن يُغَل، وقد كان له أن يُقتل؟! ، قال الله: ﴿ويقتلون الأنبياء بغير حق﴾ [آل عمران:١١٢]، ولكن المنافقين اتَّهموا النبيَّ ﷺ في شيء من الغنيمة؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يَغلَّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١١٧٤)، والخطيب في تاريخه ١‏/‏٣٧٢، ٣٧٣.
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: ‹وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ›، فقال ابن عباس: بلى، ويقتل! إنّما كانت في قطيفةٍ قالوا: إنّ رسول الله ﷺ غَلَّها. يومَ بدر؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يَغُلَّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩٥ من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن ابن مسعود به. رجال إسناده ثقات، لكنه منقطع، فلم يسمع الأعمش من ابن مسعود شيئًا، بل قيل: لم يسمع من أحد من الصحابة، وفي سماعه من تلاميذ ابن مسعود مقال، وهو مشهور بالتدليس ومكثر منه. ينظر: جامع التحصيل للعلائي ص١٨٨-١٨٩.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ في قطيفة حمراء افتُقِدَت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعلَّ رسول الله ﷺ أخذها. فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٦‏/‏١٠٠ (٣٩٧١)، والترمذي ٥‏/‏٢٥٧ (٣٢٥٥)، وابن جرير ٦‏/‏١٩٤. وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٩٥ من طريق عبد الواحد بن زياد، حدثنا خصيف، حدثنا مقسم مولى ابن عباس، عن ابن عباس به. قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال المناوي في الفتح السماوي ١‏/‏٤١٣: «أعلّه ابن عدي بخصيف، فالحديث ضعيف، ووهم من حسَّنه كالجلال السيوطي اغترارًا بتحسين الترمذي له». وضعَّفه الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٦٨٢ ضمن الحديث (٢٧٨٨)، وأعلّه بخصيف واضطرابه فيه، ثم حسّنه بطرقه.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان- قال: بعث نبيُّ الله ﷺ جيشًا، فرُدَّت رايتُه، ثم بَعَث فرُدَّت بغلول رأسِ غزالة مِن ذهب؛ فنزلت: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الضياء في المختارة ٩‏/‏٥٢٩ (٥١٢)، والطبراني في الكبير ١٢‏/‏١٣٤ (١٢٦٨٤). قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٨ (١٠٩٠٨): «رجاله ثقات». وقال السيوطي: «بسند جيد». قال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول ص٥١: «الأمر كما قالا من حيث الرجال، ولكن حبيب بن أبي ثابت مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وهو وإن كان قد سمع من ابن عباس، وقد أثبت له علي بن المديني لقي ابن عباس، كما في جامع التحصيل، وأثبت له العجلي السماع من ابن عباس، كما في تهذيب التهذيب؛ لكِنَّه مُدَلِّس، وقد روى عن ابن عباس بواسطتين وهما محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وأبوه، كما في تحقيق الإلزامات والتتبع ص٤٨٣؛ فعلم بهذا أنّ الحديث ضعيف بهذا السند». وفي السير لأبي إسحاق الفزاري (ت١٨٨ هـ)، ص٢٦٣، عن حبيب بن أبي ثابت قال: بعث نبي من الأنبياء جيشًا فرُدَّت رايته، ثم بعث غيرها فرُدَّت رايته، ثم بعث أخرى فردت رايته، فنظروا فوجدوه قد غلوا رأس غزال من ذهب. لم يذكر ابن عباس، وهكذا رواه الضياء في المختارة عقب الرواية السابقة (٥١٣).
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: فُقِدَت قطيفةٌ حمراء يوم بدر مِمّا أُصيب من المشركين، فقال بعض الناس: لعلَّ النبي ﷺ أخذها. فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٣٦٤ (١٢٠٢٨، ١٢٠٢٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٤‏/‏٢٤٩ (٥٦٠١)، وابن جرير ٦‏/‏١٩٥، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٠ (١١٢٥)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٣ (٤٤٢٩). وينظر تخريج الأثر السابق عن ابن عباس من طريق مقسم.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق حُميد الأعرج- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ في قطيفة حمراء فُقِدَت يوم بدر من الغنيمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: بعث النبيُّ ﷺ طلائعَ، فغنم رسول الله ﷺ غنيمة، فقَسَم بين الناس، ولم يَقْسِم للطلائع شيئًا، فلمّا قَدِمت الطلائعُ قالوا: قسم الفيء، ولم يَقْسِم لنا. فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٦‏/‏٤٩٤ (٣٣٢٣١)، والواحدي في أسباب النزول ص١٢٧، وابن جرير ٦‏/‏١٩٦-١٩٧. وينظر تخريج الأثر السابق عن ابن عباس من طريق مقسم. قال المناوي في الفتح السماوي ١‏/‏٤٥ (٢٩٧): «عن الضحاك مرسلًا».
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابن عطية (٢/٤٠٨-٤٠٩) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق عطية العوفي والضحاك بقوله: «ويتجه على هذا أن تكون الآية إعلامًا بعدل رسول الله ﷺ وقسمه للغنائم، وردًّا على الأعراب الذين صاحوا به: اقسم علينا غنائمنا، يا محمد. وازدحموا حتى اضطروه إلى السمرة التي أخذت رداءه».
٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا وقع في يده غنائم هوازن يوم حنين غلَّه رجل بإبرة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٣‏/‏١٩٥، والواحدي في أسباب النزول ص١٢٧ موصولًا عن ابن عباس. قال ابن حجر في العجاب ٢‏/‏٧٧٩ بعد ذكره الموصول عن ابن عباس: «وهذا من تخليط جويبر؛ فإن هذه الآية نزلت في يوم أحد اتفاقًا».
١٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ»، يقول: ما كان لنبي أن يغله أصحابُه الذين معه. وذُكِرَ لنا: أنّ هذه الآية نزلت على النبي - ﷺ - يوم بدر وقد غلَّ طوائفُ مِن أصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٤ عن قتادة -من طريق معمر- بعضه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ نزلت في الذين طلبوا الغنيمة يوم أحد وتركوا المركز، وقالوا: إنّا نخشى أن يقول النبي ﷺ: «مَن أخذ شيئًا فهو له»، ونحن ها هنا وقوف. فلمّا رآهم النبيُّ ﷺ قال: «ألم أعهد إليكم ألّا تبرحوا من المركز حتى يأتيكم أمري؟!». قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفًا. فقال النبي ﷺ: «ظننتم أنّا نَغُلُّ؟!». فنزلت: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٠.
١٢
وعن محمد بن السائب الكلبي، نحوه١
التخريج
  1. ١أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٢٥٧.

قراءات

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يَغُلَّ﴾ بفتح الياء١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٥٦ (٢٩٢١) من طريق عيسى بن ميناء قالون، حدثني أبو غزية محمد بن موسى بن القاضي، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة به. قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وتعقّبه الذهبي في التلخيص فقال: «بل واهٍ». قلنا: لأنّ داود بن الحصين قال عنه الذهبي في المغني ١‏/‏٢٠٨: «قال الدارقطني وغيره: متروك». وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وعاصم. انظر: السبعة ص٢١٨، والتيسير ص٩١.
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: ‹وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩٥. وهي قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، وعاصمًا. انظر: النشر ٢‏/‏٢٤٣، والإتحاف ص٢٣١.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه كان يقرأ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يَغُلَّ﴾ بنصب الياء ورفع الغين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٧٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٦١.
٤
وعن أبي عبد الرحمن السلمي، وأبي رجاء، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٦١.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عوف- أنّه قرأ: ‹وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ› بنصب الغين١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٦، ٥٣٧ - تفسير)، وابن جرير ٦‏/‏١٩٩، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأها: ﴿يَغُلَّ﴾١