سورة النساء | الآية ١٦٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

وقفات مع سور وآيات
  {لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون...}الآية تدل على أن الرسوخ في العلم ليس هو كثرة العلم فحسب بل الإيمان والعمل
محمد الربيعة
بلاغة القرآن
* جاءت (والمقيمين الصلاة) منصوبة مع أنها معطوفة على مرفوع : هذا يسمونه القطع ينصب إما على المدح أو على الذم ، وهو لإثارة الاهتمام والصفة المقطوعة ينبغي أن يُنتبه إليها فهذا المنصوب يصير مفعولاً به لفعل محذوف تقديره أخصّ أو أمدح المقيمين الصلاة فلا شك أن المقيمين الصلاة هم الأعلى وتشمل كل المسلمين ومستمرة في كل الأوقات ، أما المؤتون الزكاة معطوفة على ما قبلها والزكاة لا تشمل جميع المسلمين.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
{ والمقيمي الصلاة } ، { والمقيمين الصلاة } في الحج : حذفت النون للإضافة { والمقيمي } الإضافة تعني وقوع الحدث في الحال مما يعني أن الحاج على الرغم من كثرة أعمال الحج عنده إلا أنه محافظ على الصلاة في وقتها ! وهذا مدح له وثناء من رب العالمين ، في النساء : اللفظ مقطوع من الإضافة { المقيمين } والقطع من الإضافة يعني وقوع الحدث على الدوام في النساء ربنا جل وعلا يخص بالثناء المقيمين للصلاة على الدوام والمحافظين لها دون إخلال بها ، أو انقطاع في أدائها .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
{ مقيم الصلاة } : { مقيم } اسم فاعل مضاف، واسم الفاعل إذا أضيف يدل على الحال فإبراهيم عليه السلام يدعو الله بإقامة الصلاة ما دام في هذه الحياة - { والمقيمين الصلاة } : { المقيمين } اسم فاعل مقطوع من الإضافة ، يدل على الدوام وهذه صفة للمؤمنين أنهم يقيمون الصلاة على الدوام .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
وردة في سورة النساء في ثواب المؤمنين ( وسوف ) والآية التي بعدها ( سنؤتيهم ) بالسين ما الحكمة ؟
عدنان عبدالقادر
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية قال تعالى في سورة النساء (162): ﴿لَّٰكِنِ الراسخون فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا﴾ سؤال: لماذا قال: ﴿وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ﴾ بنصب ﴿المُقِيمِينَ﴾ مع أنه معطوف على ﴿ٱلرَّٰسِخُونَ﴾ وهو مرفوع؟ الجواب: إن هذا مما يسمى في علم النحو بالقطع وهو يكثر في المدح والذم والترحم، ويكون ذلك لأهمية المعطوف. والقطع هنا للمدح وهو مفعول به لفعل محذوف تقديره (أمدح) أو (أخص). وحسّن القطع أنه ذكر عبادتين ظاهرتين وهما: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصلاة أهم من إيتاء الزكاة لأنها فرض عين على كل مكلف سواء كان غنيًّا أم فقيرًا، صحيحًا أم سقيمًا، وهي أهم ركن في الإسلام، ولا تسقط في حال من الأحوال، ولذا قطعها للدلالة على فضلها على الزكاة، أما الصفات الأخرى فهي أمور باطنة وقلبية. ونظير ذلك قوله تعالى:﴿۞لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177]. فقطع الصابرين لفضلهم، وذلك أنهم صابرون في الفقر وفي المرض وفي القتال، والبأساء هي البؤس والفقر، والضراء السقم والوجع، وحين البأس أي وقت القتال وجهاد العدو. جاء في (البحر المحيط): ((انتصب (والصابرين) على المدح. ولما كان الصبر مبدأ الفضائل – ومن وجه – جامعًا للفضائل إذ لا فضيلة إلا وللصبر فيها أثر بليغ غيّر إعرابه تنبيهًا على هذا المقصد)). وجاء في (روح المعاني): ((﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ نصب على المدح بتقدير أخص أو أمدح. وغيّر سبكه عمّا قبله تنبيهًا على فضيلة الصبر ومزيته على سائر الأعمال حتى كأنه ليس من جنس الأول)).
فاضل السامرائي