تفسير
٢٩ قولًاقال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿شُرَّعًا﴾: مُتَتابِعَةً١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ﴾ يعني: السمك ﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾ يعني: شارِعَة مِن غمرة الماء إلى قريب من الحذاء، يعني: الشطَّ، أمِنَت أن يُصَدْنَ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾، قال: فإذا انقضى السبتُ ذَهَبَتْ، فلم تُرَ حتى مثله مِن السبت المقبل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾: فحرَّم اللهُ عليهم الحيتان يوم سبتهم، فكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شُرَّعًا في ساحل البحر، فإذا مضى يومُ السبت لم يقدروا عليها، فمكثوا بذلك ما شاء الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ﴾ يعني: حين لا يكون يوم السبت ﴿لا تَأْتِيهِمْ﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾، فأخذوها يوم السبت استحلالًا ومعصيةً لله عز وجل١
عن الحسن البصري: ﴿بما كانوا يفسقون﴾: بما كانوا يعملون قبل ذلك من المعاصي١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾: بما كانوا يعصون١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾، أي: بما تَعَمَّدوا مِن أمري١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَبْلُوهُمْ﴾ يعني: نبتليهم بتحريم السمك في السبت؛ ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ جزاءً مِنّا، يعني: بما كانوا يَعْصُون١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إذْ يَعْدُونَ في السَبْتِ﴾، قال: يَظْلِمون١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن ذنوبهم، فقال: ﴿إذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾. يعني: يعتدون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿شُرَّعًا﴾، يقول: مِن كلِّ مكانٍ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿شُرَّعًا﴾، قال: ظاهرةً على الماء١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿شُرَّعًا﴾، قال: وارِدةً١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: دخَلْتُ على عبد الله بن عباس وهو يقرَأُ هذه الآية: ﴿وسْئَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَت حاضِرَةَ البَحْرِ﴾. قال: يا عكرمة مولى ابن عباس، هل تدري أيَّ قريةٍ هذه؟ قلتُ: لا. قال: هي أيْلَةُ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: هي قريةٌ على شاطئ البحر، بين مصر والمدينة، يُقال لها: أيلة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: هي قريةٌ يُقال لها: مَدْيَنُ، بين أيْلَةَ والطُّورِ١
عن سعيد بن جبير، ﴿وسْئَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ﴾، قال: هي أيْلَةُ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾، قال: أيْلَة١
عن الضحاك بن مزاحم، مثل ذلك١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانت قريةً على ساحل البحر، يُقال لها: أيْلَةُ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ الآية، ذُكِر لنا: أنها كانت قريةً على ساحل البحر، يُقال لها: أيْلَة١
عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جريج- ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾، قال: سمعنا: أنّها أيْلَة١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- ﴿وسْئَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ﴾، قال: هي طَبَرِيَّةُ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: هم أهل أيْلَة، القرية التي كانت حاضرة البحر١
قال محمد بن السائب الكلبي: القرية هي أيْلَة، وذُكِر لنا: أنّهم كانوا في زمان داود١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ﴾، اسمها: أيْلَة، على مسيرة يومين من البحر، بين المدينة والشام، مُسِخُوا على عهد داود عليه السلام قِرَدَةً، يعني: اليهود، وإنّما أمَر اللهُ النبيَّ ﷺ أن يسألهم: أمَسَخَ اللهُ منكم قِرَدَةً وخنازير؟ لأنهم قالوا: إنّا أبناء الله وأحباؤه، وإنّ الله لا يُعَذِّبنا في الدنيا، ولا في الآخرة؛ لِأَنّا مِن سِبْطِ خليله إبراهيم، ومِن سِبْط إسرائيل، وهو بِكْرُ نَبِيِّه، ومِن سِبْطِ كليم الله موسى، ومِن سِبْطِ ولده عزيز١، فنحن مِن أولادهم، فقال الله لنبيه ﷺ: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾، أما عذَّبهم الله بذنوبهم؟٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وسْئَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ﴾، قال: هي قريةٌ يُقال لها: مَقْنا١، بين مَدْينَ وعَيْنُونى٢٣٤