سورة البقرة | الآية ١٦٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

تفسير

١٦ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبث فيها﴾ يعني: وبسط ﴿من كل دابة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٤.
٢
عن أبي بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبْزى- قال: لا تَسُبُّوا الرِّيح؛ فإنها من نَفَسِ الرحمن١؛ قوله٢: ﴿وتصريف الرياح والسحاب المسخر﴾، ولكن قولوا: اللَّهُمَّ، إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أُرْسِلَتْ به، ونعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما أُرسِلَتْ به٣
التخريج
  1. ١قال ابن قتيبة في غريب الحديث ١‏/‏٢٩١: قوله: لا تسُبُّوا الريحَ فإنَّها من نَفَس الرحمن. يريد أنه تُفَرَّج بها الكُرَب، ويذْهَب بها الجَدْب؛ يقال: اللَّهُمَّ نفِّس عنِّي، أي: فرِّج عنّي، فمَن نفس الله بالريح أنّها إذا هشَّت في البلَد الحار والهواجر أذهب الوَهْد، وأطابت للمسافر المسير، وإذا هبّت أنشأت السحاب وألْقَحْتُه -بإذْن الله-. وكانت العرب تقول: إذا كثرت الرياح كثر الحَبّ. وإذا تنَسَّمها عَليل أو محزون وجد في نسيمها شفاء وفرَجًا مِمّا يَجِد"". ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام طويل على هذا الحديث في بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية ١‏/‏١٦١-١٦٧، كما أن له كلامًا مختصرًا على قوله: «نفس الرحمن» في الفتاوى ٦‏/‏٣٩٨.
  2. ٢كأن هناك سقطًا قبل (قوله)، والظاهر أنه ذكر الآية تعليلًا للنهي عن سب الريح.
  3. ٣أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٢١٧، والحاكم ٢‏/‏٢٧٢ واللفظ له، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٢٣٣).
٣
عن أُبَي بن كعب -من طريق نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن جماعة من التابعين- قال: كل شيء في القرآن من الرياح فهي رحمة، وكل شيء في القرآن من الريح فهو عذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٥، ٥‏/‏١٥٠٢.
٤
عن عبد الله بن عباس: الرّياح للرحمة، والريح للعذاب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٣.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿وتصريف الرياح﴾، قال: قادِرٌ اللهُ ربُّنا على ذلك، إذا شاء جعلها رحمة؛ لَواقِح للسحاب، ونُشُرًا بين يدي رحمته، وإذا شاء جعلها عذابًا؛ ريحًا عقيمًا لا تُلْقِح، إنّما هي عذاب على من أُرْسِلَتْ عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٥، وابن جرير ٣‏/‏١٢ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن إسماعيل السدي: ﴿وتصريف الرياح﴾: تلوينها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٩٣-.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتصريف الرياح﴾ في العذاب، والرحمة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٤.
٨
عن أبي الضُّحى -من طريق سعيد بن مسروق- قال: أنزل الله: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، يقول: في هذه الآياتُ لقوم يعقلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٥.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لآيات لقوم يعقلون﴾ فيما ذَكَر من صنعه؛ فيُوَحِّدوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٤.
١٠
عن عطاء: أراد اختلافهما في النور والظلمة، والطول والقِصَر، والزيادة والنقصان١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٢، وتفسير البغوي ١‏/‏١٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٣٩٧) ما جاء في قول عطاء أنّ اختلاف الليل والنهار معناه: اختلاف أوصافهما. وزاد معنىً آخر، فقال: ""واختلاف الليل والنهار معناه: أنّ هذا يخلف هذا، وهذا يخلف هذا؛ فهما خِلْفة، كما قال تعالى: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ [الفرقان:٦٢]، وكما قال زهير:بها العين والآرام يمسين خلفة... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم"".
١١
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق السدي- في قوله: ﴿والفلك﴾، قال: السفينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٣.
١٢
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٣.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بما ينفع الناس﴾ في مَعايِشهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٣.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به﴾ يعني: بالماء ﴿الأرض بعد موتها﴾ يُبْسِها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٣.
١٥
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وبث فيها من كل دابة﴾، قال: بَثَّ: خَلَق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٤-٢٧٥.
١٦
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٥.

أثر متعلق بالآية

قول واحد
١
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أقِلُّوا الخروجَ إذا هَدَأَتِ الرِّجْل؛ إنّ الله يَبُثُّ من خلقه بالليل ما شاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٢‏/‏١٨٧-١٨٨ (١٤٢٨٣)، وأبو داود ٧‏/‏٤٣٠-٤٣١ (٥١٠٤)، وابن حِبان ١٢‏/‏٣٢٦ (٥٥١٧)، وابن خُزَيمة ٤‏/‏١٤٨ (٢٥٥٩)، والحاكم ١‏/‏٦١٤ (١٦٣٢) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه». وقال المناوي في فيض القدير ١‏/‏٣٨١ (٦٩٨): «قال الحاكم: على شرط مسلم». ولم يتعقّبه الذهبي، وقال البغوي: «حديث حسن». وقال في التيسير ١‏/‏١٠٨: «وأقرّوه». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٢٣ (١٥١٨): «جملة القول: أنَّ طرق الحديث الأربعة كلها معلولة، لكنَّ الحديث بمجموعها قوي يرتقي إلى درجة الصحة».

آثار متعلقة بالآية

١١ قولًا
١
عن أبي هريرة، قال: أخَذَتِ الناسَ ريحٌ بطريق مكة، وعُمَرُ حاجٌّ، فاشْتَدَّت، فقال عمرُ لِمَن حوله: ما بَلَغَكُم في الريح؟ فقلت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الريحُ من رَوْح الله، تأتي بالرحمة وبالعذاب؛ فلا تَسُبُّوها، وسلوا الله مِن خيرها، وعُوذوا بالله مِن شَرِّها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٦٩-٧٠ (٧٦٣١)، ١٥‏/‏١٧١-١٧٢ (٩٢٩٩)، ١٦‏/‏٤١٧-٤١٨ (١٠٧١٤)، وأبو داود ٧‏/‏٤٢٦ (٥٠٩٧)، وابن ماجه ٤‏/‏٦٧١ (٣٧٢٧)، والحاكم ٤‏/‏٣١٨ (٧٧٦٩)، وابن حبان ٣‏/‏٢٨٧ (١٠٠٧)، ١٣‏/‏٣٨ (٥٧٣٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». ولم يتعقّبه الذهبي. وقال النووي في رياض الصالحين ص٤٦٤ (١٧٢٨): «بإسناد حسن». وقال المناوي في فيض القدير ٦‏/‏٣٩٩ (٩٧٨٧): «رمز المصنف [أي: السيوطي] لصحته». وقال في التيسير ٢‏/‏٤٩٣: «وإسناده صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٩٥ كشاهد.
٢
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَسُبُّوا الريح؛ فإنّها من رَوْح الله، وسَلُوا الله خَيْرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ ما أُرْسِلَتْ به، وتَعَوَّذُوا بالله من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرْسِلَتْ به»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٧٥-٧٦ (٢١١٣٨، ٢١١٣٩) واللفظ له، والترمذي ٤‏/‏٣٠٦-٣٠٧ (٢٤٠٢)، والحاكم ٢‏/‏٢٩٨ (٣٠٧٥). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري». وقال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٥٩٨ (٢٧٥٦): «حديث صحيح».
٣
عن ابن عباس، قال: ما هَبَّت ريحٌ قَطُّ إلّا جَثا النبي ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رِياحًا، ولا تجعلها ريحًا»١. قال ابن عباس: واللهِ، إنّ تفسير ذلك في كتاب الله: ﴿أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا﴾ [فصلت:١٦]، و﴿أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٢٨]. وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، و﴿يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤٦]٢
التخريج
  1. ٢أخرجه الشافعي في الأم ١‏/‏٢٨٩، وأبو الشيخ في العظمة ٤‏/‏١٣٥١-١٣٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّق ابنُ عطية (١/٤٠٠) على هذا الأثر بقوله: «لأن ريح العذاب شديدة ملتئمة الأجزاء، كأنها جسم واحد، وريح الرحمة لَيِّنة متقطعة، فلذلك هي رياح».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الماء والريح جُندانِ من جنود الله، والريح جند الله الأعظم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٤٧).
٥
عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: الرِّيحُ مِن رَوْحِ الله؛ فإذا رأيتموها فاسألوا من خيرها، وتَعَوَّذوا بالله من شرها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن عبدة، عن أبيها، قال: إنّ من الرياح رحمة، ومنها رياح عذاب؛ فإذا سمعتم الرياح فقولوا: اللهم اجعلها رياح رحمة، ولا تجعلها رياح عذاب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن كعب، قال: لو احْتَبَسَتِ الريحُ عن الناس ثلاثة أيام لأَنتَنَ ما بين السماء والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد ص٢٤٤، وأبو الشيخ في العظمة (٨٢١).
٨
عن الغفاري: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُنشِئُ السَّحابَ، فتَنطِقُ أحْسَنَ المَنطِقِ، وتضحكُ أحْسَنَ الضَّحِكِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٩١ (٢٣٦٨٦). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٢١٦ (٣٢٩٧): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٢٢٩ (١٦٦٥): «هذا إسناد صحيح».
٩
عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا رأى سحابًا ثقيلًا من أُفُقٍ من الآفاق تَرَكَ ما هو فيه، وإن كان في صلاة، حتى يستقبله، فيقول: «اللَّهُمَّ، إنّا نعوذ بك من شَرِّ ما أُرْسِل به». فإن أمطر قال: «اللَّهُمَّ، سَيِّبًا نافِعًا» مرتين أو ثلاثًا. وإن كشفه الله ولم يُمْطِر حَمِد الله على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٠‏/‏١٧٢ (٢٤١٤٤)، ٤٢‏/‏٣٦٨ (٢٥٥٧٠)، ٤٣‏/‏٥٢ (٢٥٨٦٤)، وأبو داود ٧‏/‏٤٢٨ (٥٠٩٩)، والنسائي ٣‏/‏١٦٤ (١٥٢٣)، وابن ماجه ٥‏/‏٥١ (٣٨٨٩) واللفظ له، وابن حبان ٣‏/‏٢٧٥-٢٧٦ (٩٩٤)، وأخرج البخاري ٢‏/‏٣٢ (١٠٣٢) ما يتعلق بالمطر منه بلفظ: «اللهم، صيّبًا نافعًا» بالصاد. قال العراقي في تخريج الإحياء ص٣٨٧: «وابن ماجه... والنسائي في اليوم الليلة... ، وإسنادهما صحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢‏/‏٣٤٣ (١٦٢٤): «رواه أبوبكر ابن أبي شيبة، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٦٠٣: «وأحمد... وإسناده صحيح».
١٠
عن أبي رَزِين العُقَيْلِيّ، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، كيف يُحْيِي اللهُ الموتى؟ وما آيةُ ذلك في خَلْقِه؟ قال: «أما مَرَرْتَ بوادي أهلك مُمْحِلًا١؟». قال: بلى. قال: «أما مَرَرْتَ به يَهْتَزُّ خَضِرًا؟». قال: قلت: بلى. قال: «ثُمَّ مَرَرْتَ به مُمْحِلًا». قال: بلى. قال: «فكذلك يحيي الله الموتى، وذلك آيتُه في خَلْقِه»٢
التخريج
  1. ١مُمْحِلًا: أي: مُجدِبًا. والمَحْلُ في الأصل: انقطاع المطر. النهاية في غريب الحديث (محل).
  2. ٢أخرجه أحمد ٢٦‏/‏١١١-١١٤ (١٦١٩٢، ١٦١٩٣، ١٦١٩٤)، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٤٥ (٧٥٣). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦‏/‏١٨٥ (٥٦٣٨): «هذا إسناد صحيح».
١١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- قال:... فيرسل الله عز وجل ماءً من تحت العرش، مَنِيًّا كمَنِيِّ الرجال. قال: فتَنبُت أجسامُهم ولُحْمانُهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الثَّرى. ثم قرأ عبد الله: ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٤. كما أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٩١، وابن جرير ١٩‏/‏٣٣٦، وعندهما قرأ عبد الله قوله تعالى: ﴿فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور﴾ [فاطر:٩]، لذا أورده ابن جرير عند تفسيرها، وكذا السيوطي في الدر ١٢‏/‏٢٥٦ وعزاه إليه، وإلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.

نزول الآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالت قريش للنبي ﷺ: ادعُ الله أن يجعل لنا الصَّفا ذهبًا؛ نَتَقَوّى به على عَدُوِّنا. فأوحى الله إليه: إنِّي مُعْطِيهم، فأجعل لهم الصَّفا ذَهَبًا، ولكن إن كفروا بعد ذلك عذَّبتُهم عذابًا لا أُعَذِّبُه أحدًا من العالمين. فقال: «ربِّ، دعْني وقومي، فأدعوهم يومًا بيوم». فأنزل الله هذه الآية: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر﴾، وكيف يسألونك الصفا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم من الصفا؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٣ (١٤٦٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال السيوطي في لباب النقول ص٢١: «وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه من طريق جيّد موصول».
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: سألتْ قريشٌ اليهودَ، فقالوا: حَدِّثونا عمّا جاءكم به موسى من الآيات. فحَدَّثُوهم بالعصا، وبيده البيضاء للناظرين. وسألوا النصارى عما جاءهم به عيسى من الآيات، فأخبروهم أنه كان يُبْرِئ الأَكْمَه والأَبْرَص، ويُحْيِي الموتى بإذن الله. فقالت قريش عند ذلك للنبي ﷺ: ادعُ الله أن يجعل لنا الصفا ذهبًا؛ فنزداد به يقينًا، ونَتَقَوّى به على عَدُوِّنا. فسأل النبي ﷺ ربه، فأوحى الله إليه: إنِّي مُعْطِيهم ذلك، ولكن إن كَذَّبوا بعدُ عَذَّبتُهم عذابًا لا أُعَذِّبه أحدًا من العالمين. فقال: «ذَرْني وقومي، فأدعوهم يومًا بيوم». فأنزل الله عليه: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ الآية: إن في ذلك لآية لهم، إن كانوا إنما يريدون أن أجعل لهم الصفا ذهبًا ليزدادوا يقينًا؛ فخلقُ السموات والأرض واختلافُ الليل والنهار أعظمُ من أن أجعل لهم الصفا ذهبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧-٨. وفي إسناده جعفر بن أبي المغيرة القمّي، قال ابن منده: «ليس بالقوي في سعيد بن جبير». انظر: تهذيب التهذيب ٢‏/‏٩٣.
٣
عن أبي الضُّحى -من طريق سفيان، عن أبيه- قال: لَمّا نزلت: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ عَجِب المشركون، وقالوا: إنّ محمدًا يقول: ﴿وإلهكم إله واحد﴾، فليأتنا بآية إن كان من الصادقين. فأنزل الله: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ الآية. يقول: إن في هذه الآيات لآيات لقوم يعقلون١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٤٥، وسعيد بن منصور (٢٣٩- تفسير)، وابن جرير ٣‏/‏٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٢، وأبو الشيخ في العظمة (٣١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٣) والواحدي في أسباب النزول ص٣٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وآدم بن أبي إياس، وابن المنذر.
٤
عن عطاء بن أبى رباح -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: نزل على النبي ﷺ بالمدينة: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾، فقال كفار قريش بمكة: كيف يَسَعُ الناسَ إلهٌ واحدٌ؟! فأنزل الله: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿لقوم يعقلون﴾. فبهذا يعلمون أنّه إله واحد، وأنّه إله كل شيء، وخالق كل شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٥-٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٢، وأبو الشيخ في العظمة (١١٨)، والواحدي في أسباب النزول ص٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن عطاء بن أبى رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنّ المشركين قالوا للنبي ﷺ: أرِنا آية. فنزلت هذه الآية: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿إنّ في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾، فقال المشركون للنبي ﷺ: غَيِّر لنا الصفا ذهبًا إن كُنتَ صادِقًا آيةً منك. فقال الله: ﴿إنّ في هذا لآياتٍ لقوم يعقلون﴾. وقال: قد سأل الآياتِ قومٌ قبلكم، ثم أصبحوا بها كافرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾، وذلك أن كفّار مكة قالوا لرسول الله ﷺ: ائْتِنا بآية، اجعل لنا الصَّفا ذهبًا. فقال الله سبحانه: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري﴾ يعني: السفن التي ﴿في البحر بما ينفع الناس﴾١٢