تفسير
١٣ قولًاعن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿لقد من الله على المؤمنين﴾، أي: لقد مَنَّ الله عليكم يا أهل الإيمان إذ بعث فيكم رسولًا مِن أنفسكم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ويزكيهم﴾، يعني: الزكاةُ: طاعةُ الله، والإخلاصُ١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿يتلوا عليهم آياته ويزكيهم﴾، قال: يتلو عليكم آياته، ويزكيكم فيما أحدثتم، وفيما علمتم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته﴾ يعني: القرآن١، ﴿ويزكيهم﴾ يعني: ويصلحهم٢٣
عن الحسن البصري -من طريق الهذلي- في قوله: ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾، قال: الكتابُ: القرآن. والحكمةُ: السُّنَّةُ١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الحكمة: السُّنَّة١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعلمهم الكتاب﴾ يعني: القرآن، ﴿والحكمة﴾ يعني: المواعظ التي في القرآن مِن الحلال والحرام، والسُّنَّة١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿ويعلمهم﴾ الخير والشر؛ لتعرفوا الخير فتعملوا به، والشرَّ فتتَّقوه. ويخبركم برضاه عنكم إذ أطعتموه لِتستكثروا مِن طاعته، وتجتنبوا ما سخط منكم من معصيته، فتتخلصوا بذلك مِن نقمته، وتدركوا بذلك ثوابَه مِن جنته١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾، قال: ليس واللهِ كما يقولُ أهل حروراء: محنة غالبة مَن أخطأها أُهريق دمُه. ولكن الله بعث نبيَّه إلى قوم لا يعلمون فعلَّمهم، وإلى قوم لا أدَبَ لهم فأدَّبهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كانوا من قبل﴾ أن يَبْعَثَ محمدًا ﷺ ﴿لفي ضلال مبين﴾ يعني: بَيِّن. مثلُها في الجُمُعة١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾، أي: في عمياء من الجاهلية، لا تعرفون حسنة، ولا تَسْتَعْتِبُون مِن سيئة، صُمٌّ عن الحق، عُمْيٌ عن الهُدى١
عن عائشة -من طريق عروة- في هذه الآية: ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم﴾، قالت: هذه للعرب خاصَّة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: مَنٌّ مِن الله عظيم، مِن غير دعوة ولا رغبةٍ مِن هذه الأمة، جعله الله رحمةً لهم، يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم، بعثه اللهُ إلى قومٍ لا يعلمون فعلَّمهم، وإلى قومٍ لا أدَبَ لهم فأدَّبهم١