آثار متعلقة بالآية
٦ أقوالعن أبي رِمْثَةَ، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ، فلما رأيته قال لي أبي: هل تدري من هذا؟. قلتُ: لا. فقال لي أبي: هذا رسول الله ﷺ. فاقْشَعْرَرْتُ حين قال ذاك، وكنت أظنُّ رسول الله ﷺ شيئًا لا يُشبِه الناس! فإذا بَشَرٌ له وفْرَة -قال عفان في حديثه: ذو وفرة-، وبها رَدْع من حِنّاء، عليه ثوبان أخضران، فسلَّم عليه أبي، ثم جلسنا، فتحدثنا ساعة، ثم إنّ رسول الله ﷺ قال لأبي: «ابنُك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حَقًّا؟». قال: أشهدُ به، فتبَسَّم رسول الله ﷺ ضاحِكًا من ثَبَتِ شبهي في أبي، ومن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنّه لا يَجْنِي عليك، ولا تَجْنِي عليه». قال: وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام:١٦٤]، قال: ثم نظر إلى مثل السِّلْعَة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني كأطَبِّ الرجال، ألا أُعالِجُها لك؟ قال: «لا، طَبِيبها الذي خَلَقَها»١
عن عائشة، قالتْ: قال رسول الله ﷺ: «ليس على ولد الزِّنا مِن وزْرِ أبويه شيءٌ، ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾»١
عن عروة، قال: سُئِلتْ عائشةُ عن ولد الزِّنا. فقالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء. وقرَأتْ: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾١
عن ابن أبي مُليكَة، قال: تُوُفِّيَت ابنةٌ لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإنِّي لَجالِس بينهما -أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي- فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تَنهى عن البكاء؛ فإنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ المَيِّتَ لَيُعَذَّب ببكاء أهله عليه». فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث، قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سَمُرَة، فقال: اذهب، فانظر من هؤلاء الركب. قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته فقال: ادعُه لي. فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحِلْ، فالحَقْ أميرَ المؤمنين. فلمّا أُصيب عمر دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه وا صاحباه. فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيبُ، أتبكي عليَّ، وقد قال رسول الله ﷺ: «إنّ الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه». قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلمّا مات عمر رضي الله عنه ذكرتُ ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحِم اللهُ عمر، واللهِ، ما حدَّث رسول الله ﷺ: «إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه». ولكن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه». وقالت: حسبكم القرآن: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾١
عن أبي نَهيك، قال: سألت طاووسًا عن امرأة تُوُفِّيت، وقد بقي عليها من نُسُكها. قال: يُقضى عنها. وسألت القاسم [بن محمد]. فقال: لا علم لي بما قال طاووس، قال الله: ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان في ذلك الزمان لا مخرج للعلماء العابدين إلا إحدى خلتين، إحداهما أفضل من صاحبتها: إما أمر ودعاء إلى الحق، أو الاعتزال. فلا تشارك أهل الباطل في عملهم، وتؤدي الفرائض فيما بينك وبين ربك، وتحب لله، وتبغض لله، ولا تشارك أحدًا في إثم. قال: وقد أنزل في ذلك آية محكمة: ﴿قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء﴾ إلى قوله: ﴿فيه تختلفون﴾، وفي ذلك قال: ﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ [البينة:٤]١