تفسير
٥ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق معمر، عن قتادة- ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾، قال: هم ثلاثُ فِرَق: الفِرْقَةُ التي وعَظَتْ، والموعوظة التي وُعِظَت، واللهُ أعلم ما فعلت الفرقة الثالثة، وهم الذين قالوا: ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾؟! ، وقال محمد بن السائب الكلبي-من طريق معمر-: هما فرقتان: الفرقة التي وعَظَتْ، والفرقة التي قالت: ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾. قال: هي الموعوظة١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ﴾ يعني: عصابة منهم، وهي الظَّلَمة للواعِظة: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا﴾. وذلك أنّ الواعظة نَهَوْهُم عن الحيتان، وخوَّفوهم، فلم ينتبهوا، فرَدَّت عليهم الواعظة، ﴿قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾ لسُخْطنا أعمالهم، ﴿ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي: ينزِعون عمّا هم عليه١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولعلهم يتقون﴾، قال: يتركون هذا العملَ الذي هم عليه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ﴾ يعني: ولكي ينتهوا فيُؤَخَّروا، أو يُعَذَّبوا فينجوا، ﴿ولَعَلَّهُمْ﴾ يعني: ولكي ﴿يَتَّقُونَ﴾ المعاصيَ١