سورة البقرة | الآية ١٦٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبا لله﴾، قال: مِن الكفار لآلهتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٨، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والذين امنوا أشد حبا لله﴾، قال: مِن الكفار لآلهتهم، أي: لأوثانهم١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول الذي قال به عكرمة وقتادة فالأنداد هي: الأوثان. ووجَّهه ابنُ عطية (١/٢٣٤) بقوله: «وجاء ضميرها في ﴿يُحِبُّونَهُمْ﴾ ضمير مَن يعقل؛ لَمّا أُنزِلَت بالعبادة منزلة مَن يَعْقِل».
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والذين امنوا اشد حبًّا لله﴾: أشدُّ حبًّا في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٣.
٤
عن الحسن البصري: إنّ الكافرين عبدوا الله بالواسطة، وذلك قولهم للأصنام: ﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس:١٨]، وقولهم: ﴿وما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر:٣]، والمؤمنون يعبدونه بلا واسطة، ولذلك قال -عزّ مِن قائِل-: ﴿والّذين آمنوا أشدّ حبًّا لله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٤.
٥
عن قتادة: في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن الكُفّار لأوثانهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن قتادة: إنّ الكافر يُعْرِض عن معبوده في وقت البلاء، ويُقْبِل على الله عز وجل؛ لقوله: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدّين﴾ [العنبكوت:٦٥]، وقوله تعالى: ﴿وإذا مسّكم الضّرّ في البحر ضلّ من تدعون إلاّ إيّاه﴾ [الإسراء:٦٧]، والمُؤْمِن لا يُعْرِض عن الله في الضَّرّاء والسَّرّاء، والرَّخاء والبلاء، ولا يختار عليه سواه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٤، وتفسير البغوي ١‏/‏١٧٨.
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والذين امنوا اشد حبًّا لله﴾، أي: من الكفار لأوثانهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ منهم لآلهتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٤.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن حبهم هم لآلهتهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى هذه الآية؛ فقال قوم: المعنى: يُحِبُّونهم كحُبِّ المؤمنين اللهَ، والذين آمنوا أشد حبًّا لله منهم لأوثانهم. وقيل: يحبونهم كما يحبون الله، والذين آمنوا أشد حبًّا لله منهم. ورَجَّح ابنُ تيمية (١/٣٩٤) مُسْتَنِدًا إلى القرآن القولَ الثاني بمفاده الآتي: أنهم إنما ذُمّوا بأن أشركوا بين الله وبين أندادهم في المحبة، ولم يُخْلِصوها لله كمحبة المؤمنين له، وهذه التسوية المذكورة في قوله تعالى حكاية عنهم: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين﴾ [الشعراء:٩٧-٩٨]، ومعلومٌ أنَّهم لم يُسَوُّوهم برب العالمين في الخلق والربوبية، وإنما سَوُّوهُم به في المحبة والتعظيم. وانتَقَدَ ابنُ تيمية (١/٣٩٥-٣٩٦) القولَ الأول مُسْتَنِدًا لمخالفته الدلالات العقلية، فقال: «والأول قولٌ متناقضٌ، وهو باطلٌ؛ فإن المشركين لا يُحِبُّون الأنداد مثل محبة المؤمنين لله، فالمحبة تستلزم الإرادة، والإرادة التامة مع القدرة تستلزم الفعل، فيمتنع أن يكون الإنسان محبًّا لله ورسوله، مريدًا لِما يُحِبُّه الله ورسوله إرادةً جازمةً مع قدرته على ذلك وهو لا يفعله، فإذا لم يتكلم الإنسان بالإيمان مع قدرته دَلَّ على أنه ليس في قلبه الإيمان الواجب الذي فرضه الله عليه». ووجَّهَهُ ابنُ جرير (٣/١٨ بتصرف)، فقال: «فإن قال قائِلٌ: وهل كان مُتَّخِذُو الأندادِ يُحِبُّون اللهَ؛ فيُقال: يحبونهم كحب الله؟ قيل: إنّ معنى ذلك بخلاف ما ذهبت إليه، وإنما نظيرُ ذلك قولُ القائل: بعت غلامي كبيع غلامك. بمعنى: بعته كما بيع غلامك وكبيعك غلامك، واستوفيت حقي منه استيفاء حقك، بمعنى: استيفائك حقك. فتحذف من الثاني كناية اسم المخاطب اكتفاء بكنايته في الغلام والحق. فمعنى الكلام إذًا: ومِن الناس مَن يتخذ -أيها المؤمنون- من دون الله أندادًا يحبونهم كحُبِّكُم اللهَ».
١٠
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب﴾، يقول: لَوْ قد عاينوا العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٧.
١١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور-: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾، يقول الله لمحمد: ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب، أنك ستراهم إذ يرون العذاب، وحينئذ يعلمون أنّ القوة لله جميعًا، وأنّ الله شديد العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٧.
١٢
عن عطاء أنّه قال: ﴿ولو يرى الذين ظلموا﴾ يوم القيامة ﴿إذ يرون العذاب﴾ حين تخرج إليهم جهنّم من مسيرة خمسمائة عام، لتلتقطهم كما يلتقط الحمامُ الحَبَّة؛ لعَلِموا أنّ القوّة والقدرة والملكوت والجبروت لله جميعًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٥.
١٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿العذاب﴾، أي: عقوبة الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٧.
١٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب﴾، قال: لو قد عاينوا العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٧. وقد أورد السيوطي نصًّا آخر مطوَّلًا عن الربيع، عزاه لابن جرير فقط، وهو قوله: ولو ترى -يا محمد- الذين ظلموا أنفسهم، فاتخذوا من دوني أندادًا يحبونهم كحبكم إياي، حين يعاينون عذابي يوم القيامة الذي أعددت لهم، لعلمتم أنّ القوة كلّها لي دون الأنداد والآلهة، وأن الأنداد والآلهة لا تغني عنهم هنالك شيئًا، ولا تدفع عنهم عذابًا أحللت بهم، وأيقنتم أني شديد عذابي لمن كفر بي، وادعى معي إلهًا غيري. ا هـ. لكن لا يوجد عند ابن جرير عن الربيع في الآية سوى ما أثبتناه، أمّا ما نقله السيوطي فيبدو أنه من تعليق ابن جرير على معنى الآية؛ لأنّه موجود بنصه تاليًا أثَرَ الربيع السابق، كما أنّ فيه أسلوب ابن جرير ونفَسَه المعروف، إضافة لما تقدم من تخريج ابن أبي حاتم لنص الربيع السابق مُعَلَّقًا دون ما أورده السيوطي. والله أعلم. وينظر أيضًا: تعليق محقّقي الدر. وقرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب، وابن وردان في وجه عنه بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب ﴿ولو يرى﴾. انظر: النشر ٢‏/‏٢٢٤، والإتحاف ص١٩٦.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو يرى﴾ محمدٌ يوم القيامة ﴿الذين ظلموا﴾ يعني: مشركي العرب، ستراهم -يا محمد- في الآخرة، ﴿إذ يرون العذاب﴾ فيعلمون حينئذٍ ﴿أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٤.
١٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، يعني: أوثانًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٦.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، أي: شركاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿أندادًا﴾، يعني: شركاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٦.
١٩
عن أبي مِجْلَز أنّه سُئِل: ما الشِّرْكُ؟ فقال: أن تَتَّخِذ مِن دون الله أندادًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٦.
٢٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: الأندادُ من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قول السدي بأن الأنداد هم الرجال، هو ما صحّحه ابنُ جرير (٣/٢٥بتصرف) مُسْتَنِدًا إلى السياق، فقال: «وأمّا دلالة الآية فيمن عنى بقوله: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [البقرة:١٦٦] فإنّها إنّما تَدُلُّ على أنّ الأنداد الذين اتخذهم من دون الله مَن وصف -تعالى ذِكْرُه- صِفَتَه بقوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا﴾ هم الذين يَتَبَرَّؤُون مِن أتباعهم. وإذا كانت الآية على ذلك دالَّةً صَحَّ التأويل الذي تَأَوَّلَه السُّدِّيُّ؛ لأن هذه الآية إنما هي في سياق الخبر عن مُتَّخِذي الأنداد».
٢١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، قال: هي الآلهة التي تُعبد من دون الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٦.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس﴾ يعني: مشركي العرب ﴿من يتخذ من دون الله أندادًا﴾ يعني: شركاء، وهي الآلهة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٤.
٢٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا﴾، قال: هؤلاء المشركون، أندادُهم آلهتُهم التي عَبَدُوا مع الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٧.
٢٤
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله عز وجل: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، يقول: يحبون تلك الأوثان كحُبِّ الله، أي: كحُبِّ الذين آمنوا ربَّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٦.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله﴾، قال: مُباهاةً ومُضادَّةً لِلحّقِّ بالأَنداد١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٨، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، أي: يحبون آلهتَهم كحُبِّ المؤمنين لله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٧
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، قال: يُحِبُّون أوثانهم كحُبِّ الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: الأنداد من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعَصَوُا اللهَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٥.
٢٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، يقول: يُحِبُّون أوثانهم كحُبِّ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٦.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، يقول: يُحِبُّون آلهتهم كما يُحِبُّ الذين آمنوا ربَّهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٤.
٣١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، قال: يُحِبُّونهم كما يُحِبُّ الذين آمنوا اللهَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٧.
٣٢
عن عبد الله بن عباس: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾: أثْبَتُ، وأَدْوَمُ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٣.
٣٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله عز وجل: ﴿والذين امنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن أهل الأوثان لأوثانهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٧٦.
٣٤
عن سعيد بن جبير: إنّ الله يأمر يوم القيامة مَن أحْرَق نفسَه في الدُّنيا على رُؤْيَةِ الأصنام أن يدخلوا جهنّم مع أصنامهم، فلا يدخلون؛ لعِلْمِهم أنّ عذاب جهنَّم على الدَّوام، ثُمَّ يقول للمؤمنين وهم بين أيدي الكافرين: إن كنتم أحِبّائي فادخلوا جهنّم. فيقتحمون فيها، فيُنادِي مُنادٍ من تحت العرش: ﴿والذين امنوا أشد حبًّا لله﴾١