تفسير
٣٤ قولًاعن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبا لله﴾، قال: مِن الكفار لآلهتهم١
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والذين امنوا أشد حبا لله﴾، قال: مِن الكفار لآلهتهم، أي: لأوثانهم١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والذين امنوا اشد حبًّا لله﴾: أشدُّ حبًّا في الآخرة١
عن الحسن البصري: إنّ الكافرين عبدوا الله بالواسطة، وذلك قولهم للأصنام: ﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس:١٨]، وقولهم: ﴿وما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر:٣]، والمؤمنون يعبدونه بلا واسطة، ولذلك قال -عزّ مِن قائِل-: ﴿والّذين آمنوا أشدّ حبًّا لله﴾١
عن قتادة: في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن الكُفّار لأوثانهم١
عن قتادة: إنّ الكافر يُعْرِض عن معبوده في وقت البلاء، ويُقْبِل على الله عز وجل؛ لقوله: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدّين﴾ [العنبكوت:٦٥]، وقوله تعالى: ﴿وإذا مسّكم الضّرّ في البحر ضلّ من تدعون إلاّ إيّاه﴾ [الإسراء:٦٧]، والمُؤْمِن لا يُعْرِض عن الله في الضَّرّاء والسَّرّاء، والرَّخاء والبلاء، ولا يختار عليه سواه١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والذين امنوا اشد حبًّا لله﴾، أي: من الكفار لأوثانهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ منهم لآلهتهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن حبهم هم لآلهتهم١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب﴾، يقول: لَوْ قد عاينوا العذاب١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور-: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾، يقول الله لمحمد: ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب، أنك ستراهم إذ يرون العذاب، وحينئذ يعلمون أنّ القوة لله جميعًا، وأنّ الله شديد العذاب١
عن عطاء أنّه قال: ﴿ولو يرى الذين ظلموا﴾ يوم القيامة ﴿إذ يرون العذاب﴾ حين تخرج إليهم جهنّم من مسيرة خمسمائة عام، لتلتقطهم كما يلتقط الحمامُ الحَبَّة؛ لعَلِموا أنّ القوّة والقدرة والملكوت والجبروت لله جميعًا١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿العذاب﴾، أي: عقوبة الآخرة١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب﴾، قال: لو قد عاينوا العذاب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو يرى﴾ محمدٌ يوم القيامة ﴿الذين ظلموا﴾ يعني: مشركي العرب، ستراهم -يا محمد- في الآخرة، ﴿إذ يرون العذاب﴾ فيعلمون حينئذٍ ﴿أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، يعني: أوثانًا١
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، أي: شركاء١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿أندادًا﴾، يعني: شركاء١
عن أبي مِجْلَز أنّه سُئِل: ما الشِّرْكُ؟ فقال: أن تَتَّخِذ مِن دون الله أندادًا١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: الأندادُ من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، قال: هي الآلهة التي تُعبد من دون الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس﴾ يعني: مشركي العرب ﴿من يتخذ من دون الله أندادًا﴾ يعني: شركاء، وهي الآلهة١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا﴾، قال: هؤلاء المشركون، أندادُهم آلهتُهم التي عَبَدُوا مع الله١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله عز وجل: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، يقول: يحبون تلك الأوثان كحُبِّ الله، أي: كحُبِّ الذين آمنوا ربَّهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله﴾، قال: مُباهاةً ومُضادَّةً لِلحّقِّ بالأَنداد١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، أي: يحبون آلهتَهم كحُبِّ المؤمنين لله١
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، قال: يُحِبُّون أوثانهم كحُبِّ الله١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: الأنداد من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعَصَوُا اللهَ١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، يقول: يُحِبُّون أوثانهم كحُبِّ الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، يقول: يُحِبُّون آلهتهم كما يُحِبُّ الذين آمنوا ربَّهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، قال: يُحِبُّونهم كما يُحِبُّ الذين آمنوا اللهَ١
عن عبد الله بن عباس: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾: أثْبَتُ، وأَدْوَمُ١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله عز وجل: ﴿والذين امنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن أهل الأوثان لأوثانهم١
عن سعيد بن جبير: إنّ الله يأمر يوم القيامة مَن أحْرَق نفسَه في الدُّنيا على رُؤْيَةِ الأصنام أن يدخلوا جهنّم مع أصنامهم، فلا يدخلون؛ لعِلْمِهم أنّ عذاب جهنَّم على الدَّوام، ثُمَّ يقول للمؤمنين وهم بين أيدي الكافرين: إن كنتم أحِبّائي فادخلوا جهنّم. فيقتحمون فيها، فيُنادِي مُنادٍ من تحت العرش: ﴿والذين امنوا أشد حبًّا لله﴾١