تفسير
١٢ قولًاعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-: فقالتِ الأتْباعُ: لَوْ أنّ لنا كَرَّةً إلى الدنيا فنَتَبَرَّأ منهم كما تَبَرَّؤُوا منا١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة﴾، قال: رَجْعَةً إلى الدنيا١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة﴾، قال: قالت الأتباع: لَوْ أنّ لنا كَرَّةً إلى الدنيا فنَتَبَرَّأَ منهم كما تَبَرَّؤُوا منا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين اتبعوا﴾ أي: الأتباع: ﴿لو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنتبرأ منهم﴾ مِن القادة، ﴿كما تبرؤوا منّا﴾ في الآخرة. وذلك قوله سبحانه: ﴿ثم يوم القيامة يكفر﴾ يعني: يَتَبَرَّأُ ﴿بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضًا﴾ [العنكبوت:٢٥]١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قصة ذكرها، فقال: فليس نَفْسٌ إلا وهي تنظر إلى بَيتٍ في الجنة وبَيتٍ في النار، وهو يومُ الحسرة. قال: فيرى أهلُ النار البيتَ الذي في الجنّة، فيُقال لهم: لو عَمِلْتُم! فتأخذهم الحسرة. قال: ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار، فيُقال: لولا أن منَّ الله عليكم!١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم﴾، يقول: صارت أعمالهم الخبيثةُ حسرةً عليهم يوم القيامة١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كذلك يُريهم الله أعمالهم حَسرات عليهم﴾: زعم أنّه تُرْفَع لهم الجنة، فينظرون إليها، وإلى بيوتهم فيها؛ لو أنهم أطاعوا الله، فيُقال لهم: تلك مساكنكم لو أطعتم الله. ثم تُقَسَّم بين المؤمنين، فيرثونهم، فذلك حين يندمون١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿كذلك يُريهم الله أعمالهم حسرات عليهم﴾: فصارت أعمالُهم الخبيثةُ حَسرةً عليهم يوم القيامة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يقول: هكذا ﴿يريهم الله أعمالهم﴾ يعني: القادة، والأتباع ﴿حسرات عليهم﴾ يعني: ندامة، ﴿وما هم بخارجين من النار﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أعمالهم حسرات عليهم﴾، قال: أوَلَيْسَ أعمالُهم الخبيثةُ التي أدخلهم الله بها النار حسراتٍ عليهم؟ قال: وجعل أعمالَ أهل الجنة لهم. وقرأ قولَ الله: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ [الحاقة:٢٤]١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾، قال: أولئك أهلها الذين هم أهلها١
عن الأوزاعي، قال: سمعتُ ثابت بن معبد قال: ما زال أهل النار يَأْمَلُون الخروجَ منها، حتّى نزلت: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾١