سورة آل عمران | الآية ١٦٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

وقفات مع سور وآيات
إذا أراد ذو شبهة أو شهوة تمرير مبتغاه أتبعه بعبارة(وفق الشريعة)ليحظى بقبول دون إنكار(يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون).
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
كلما خذل المسلم أخيه وحاربه وقاتل مع الكفار كلما قرب للكفر والعياذ بالله فلا تخسر إيمانك في سبيل الشيطان {هم للكفر يومئذٍ أقرب منهم للإيمان}.
محمد الفائز
وقفات مع سور وآيات
لم يذكر الله تعالى قولًا مقرونًا بذكر الأفواه والألسن إلا وكان قولًا زورًا، كقوله: يقولون بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وقوله: (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) ا وقوله: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ).
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
قوله تعالى: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ) و(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) (الكهف: ٥) فيقال: حيث ذكر الله سبحانه (يقولون بألسنتهم) و(يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ) (آل عمران: ١٦٧) فالمراد به أنه قول باللسان مجرد لا معنى تحته، فإنه باطل، والباطل لا حقيقة له، وإنما غايته وقصاراه أنه حركة لسان مجرد عن معنى، فليس وراء حركة اللسان به شيء.
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 167 سورة آل عمران)
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
"هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان" بعض المواقف ممن ينتسب للإسلام تجعل صاحبها وكأنه قد اصطف مع الأعداء.
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
آية (١٦٧) : (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ) * الفرق بين كلمة أفواههم في الآية وألسنتهم في سورة الفتح (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ (١١)) : لم يذكر القول باللسان أو بالفم إلا في موضع الذمّ في القرآن الكريم. قال بلسانه هي إما للتأكيد أو لمخالفته مايبطن، لكن بفمه كأنه يملأ بها فمه فيها إشارة إلى نوع من الثرثرة والتعالي والتضخيم وللدلالة على ثبوت هذه الصفة لهم ودوامها وتكرارها بقول غير ما يبطن. آية آل عمران كانت وصفاً للمنافقين في المدينة الذين كانوا أبناء حروب، ولا يرتضون أن يُنسب إليهم الجُبن في القتال، فقالوا بنوع من الترفّع والتعالي (لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ) قالوها بأفواههم كما يقال بالفم الملآن يقينًا أنه لن يكون هناك قتال ليصور حال تكبرهم. فى آية الفتح الذين يقولون بألسنتهم ليسوا من المنافقين بل هم من الأعراب المسلمين المعتذرين الذين استنفرهم الرسول صلى الله عليه وسلم عندما ذهب للعمرة كي يأتوا معه تحسّباً لحدوث قتال.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (167): *(يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ (167) آل عمران) - (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ (11) الفتح)ما الفرق؟ ننتقل إلى موضوع آخر آل عمران 167 عندنا كلمتين (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) آل عمران) وعندنا (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ (11) الفتح) ما الفرق بين واحد يقول بفمه وواحد يقول بلسانه؟ كلام هائل كل من يكذب كذبة يذنب له ذنب غيباية كفراية بهتاناية صغيرة هذا بلسانه هذه جرائم اللسان (احفظ عليك هذا) (من ضمن لي ما بين فكيه ضمنت له الجنة) (وهل يكب الناس على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم) فلان ليس جيد هذا بلسانك بأفواههم لا يقال فلان يتكلم ملء فيه هذا شهور وسنين وقرون دعاوى طائفية وفئوية وإلحادية وكفرية وعدائية ولها فلسلفات يعني مثلاً أنا أول ما وعيت في حياتي في الأربعينات كان العالم العربي الشباب العربي كله يبث لنا النازية هتلر وهتلر وعلمين وتشرشل والخ وطبعاً النازية لها دعاتها وأفكارها وكتب ومراكز ثقافية وكنا نسمع في الراديو عندما نتجمع في الشارع فلم يكن لدينا في البيوت راديو هذا في الأربعينات وفعلاً النازية دعاتها يتكلمون ليل نهار هنا برلين والخ والناس تسمع وفي دعاة موجودين ليل نهار يروج ويسوق النازية يتكلم ملء فيه لا يتعب مائة مائتين واحد بالمقاهي بالشوارع بالكتب بالصحافة هذا (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ) هؤلاء الاثنين الذين قالوا بألسنتهم (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ (11) الفتح) ناس تخلفوا عن المعركة ولم يذهبوا طبعاً جلسوا وهم خجلين ولما راحوا على النبي سألهم لماذا لم تأتوا على المعركة قالوا ابني وجعان وشغلني وهو كاذب والثاني قال والله ما كان عندنا عشاء ورحت اشتغلت لكي أجلب لهم غداء وعشاء اشتغلت حطاب الخ كل هذا كلمة ونص وهم كاذبون ولكن لكي يتعذرون ثم الله تاب عليهم بعدين هؤلاء (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ) هذه كذبة، أما أنت عندك دعوة وبعدين بعد ما خلصوا النازيين توها خلصانة الحكي بين الشباب بدأوا يتكلمون عن الشيوعيين والشيوعية وكيف أنهم ناس جايين يسوون عدالة ووطن حر وشعب سعيد وووالخ فلان معلم وفلان صحفي ليل نهار ثلاثين سنة إلى سنة 1958 والعراق مثلاً وسوريا ومصر شيوعية وشيوعية وأعلام وأحزاب شيوعية في العراق مثلاً عبد الرحمن البزاز وفي سوريا خالد بكداش وفي السودان محجوب وفي مصر الشرقاوي ناس وأحزاب وصحف وكتابات وفلاسفة (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ) ليل نهار لكنهم كلهم ليسوا مؤمنين فقط مصالح (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) ثلاثين سنة دمروا كل شيء جاء وراءهم البعثيون هذا في الخمسينات البعثيون وحدة عربية أمة عربية في العراق ومصر وسوريا والمغرب واليمن وفي كل مكان أفكار وعلماء وفلاسفة وشعراء وأدباء وسليمان العيسى وأشكال وصرنا معهم باعتبار هؤلاء يسعون للوحدة العربية ليل نهار ليل نهار وجاء الأمريكان وانهزموا (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ) الآن نفسهم الموضة الجديدة جايين فكل ثلاثين سنة تأتي موضة مصنوعة صناعة كاملة والغريب كلهم شعارهم في الشعر النازيين شعارهم شنب رفيع في الوسط كهتلر والشيوعيون لا بارمين شنباتهم مثل ستالين والبعثيين الشنب ينزل على الشفايف والآن اللحية الطويلة المفتوحة من النص هؤلاء الجدد جايين الآن انتشروا في يوم واحد في العالم الإسلامي اليوم جاء دورهم فكل ثلاثين سنة عندنا موديل هؤلاء (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ) ليل نهار ليل نهار يملأون الدنيا ضوضاء إعلام وصحافة وخطباء جمعة ومنظِّرين ليل نهار يعني يدوشوك (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) وكل الانحرافات رب العالمين من سننه أن يهيء لها أبواق أبواق تنعق والله قال (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) البقرة) حينئذٍ هذا قدر أنا عمري الآن 74 سنة ما خلت فترة منها من هذه الأبواق منذ الطفولة نازيون أولاً ثلاثين سنة وراحوا شيوعيين ثانياً ثلاثين سنة وراحوا بعثيين ثلاثين سنة وراحوا والآن جايين جماعة التكفير كلكم كفار لازم نقتلكم واحد واحد ونفس الشعر كلهم شعر ليش ما أدري؟! وهكذا وعليك أن تعلم أن هذا مكر الله وهي واحدة من قواعده إياك أن تغضب وأن تفقد صوابك وأن تفتن (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) الأنعام) ما هذا الخطاب الرهيب للنبي صلى الله عليه وسلم يسأله لماذا أنت مقهور وزعلان؟ أنا رب العالمين ألا أعرف أن أهديهم كلهم؟ لكن أنا لا أريدهم، هكذا.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
قال تعالى في آل عمران: ﴿يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ﴾ (167)، وقال في سورة الفتح: ﴿يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ﴾ (11) سؤال: لماذا قال في آية آل عمران: ﴿يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم﴾، وقال في الفتح: ﴿يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم﴾؟ الجواب: إن الأفواه أعمّ وأشمل من الألسنة، فإن اللسان جزء من الفم، والمناسب أنه إذا كان القول كبيرًا عظيمًا ذُكرت الأفواه، وإذا كان أقل ذُكرت الألسنة مناسبة لكل حالة. وعلى هذا فقوله: يدل على أن القول أعظم وأكبر، والأمر كذلك. فإن السياق في آل عمران إنما هو في المتخلفين عن القتال في أُحد، فقد دُعوا إلى القتال أو الدفع عن المدينة فامتنعوا قائلين:﴿لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ﴾ ، قال تعالى:﴿وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ١٦٧ ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ [آل عمران: 167-168] . ومما قيل في معنى قوله: ﴿لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ﴾ إننا لا نُحسن القتال، ولو كُنا نحسن القتال لاتبعناكم. وأما المذكورون في سورة الفتح فهم المتخلفون عن عُمرة الحُديبية فهم لم يذهبوا إلى العُمرة مع الرسول مُعتلين بالشُّغل، قال تعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡ‍ًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا﴾ [الفتح: 11] ومن النظر في السياقين يتبين ما يأتي: 1- أن الموقف في آية آل عمران إنما هو في قتال المشركين الذين جاؤوا إلى المدينة. وأما الموقف في آية الفتح فهو في الذهاب إلى العمرة، وليس إلى قتال، فالموقف في أحد أشد والخطر أظهر. 2- أن القول في آيات آل عمران أعظم وأكبر مما في الفتح فإنهم قالوا: ﴿لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ﴾ فهم كانوا مُصرين على عدم المشاركة في القتال، راضين بقعودهم، ولم يكتفوا بذلك بل كانوا يخذّلون غيرهم ويُزينون لهم القعود، فقد قال عنهم سبحانه إنهم قالوا لإخوانهم: ﴿لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ﴾، فهم لم يندموا بل كانوا يرون ذلك من بُعد النظر. وأما المُخلفون الذين ذُكروا في سورة الفتح فإنهم قالوا: ﴿شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ﴾ فاعتذروا عن عدم الذهاب إلى العُمرة بالشغل، وأنهم طلبوا الاستغفار من الرسول، فهم أظهروا للرسول أنهم مُقصرون وأنهم مذنبون فطلبوا الاستغفار وأنه كان لهم عذر. ولم يظهر الأولون ذلك بل كانوا راضين بما فعلوا مُخذلين لغيرهم غير نادمين ولا طالبين لمغفرة. فقول أصحاب أُحد أكبر وأعظم وموقفهم أخطر فناسب أن يُذكر فيهم ما هو أكبر وهو الأفواه، وناسب ذكر الألسنة في آية الفتح. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 40، 41)
فاضل السامرائي