سورة آل عمران | الآية ١٦٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

تفسير

١٧ قولًا
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن حميد، عن سلمة- قوله: ﴿هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم﴾ أي: يظهرون لكم الإيمان وليس في قلوبهم، ﴿والله أعلم بما يكتمون﴾ أي: بما يُخْفُون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٠، وابن المنذر ٢‏/‏٤٨٦ من طريق إبراهيم بن سعد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٥١٦) أن جمهور المفسرين ذهب إلى أن قوله: ﴿أقرب﴾ مأخوذ من القرب ضد البعد، وسدت «اللام» في قوله: ﴿للكفر﴾، و﴿للإيمان﴾ مسدَّ «إلى»، وذكر أن النقاش قال بأن قوله: ﴿أقرب﴾ مأخوذ من القَرَب -بفتح القاف والراء-، وهو الطلب، والقارب: طالب الماء، وليلة القَرب: ليلة الورْد، فاللفظة بمعنى: أطلب، وعلَّق عليه بقوله: «واللام متمكنة على هذا القول».
٢
عن أبي عَوْن الأنصاري -من طريق عتبة بن ضَمْرَة- في قوله: ﴿أو ادفعوا﴾، قال: رابِطوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿أو ادفعوا﴾، يقول: أو كَثِّرُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾ المشركين عن دياركم وأولادكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١‏/‏٢٠١.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾، يعني: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول وأصحابه، الذين رجعوا عن رسول الله ﷺ حين سار إلى عَدُوِّه مِن المشركين بأحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٢، وابن المنذر ٢‏/‏٤٨١ من طريق إبراهيم بن سعد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أو ادفعوا﴾، قال: بكثرتكم العدوَّ، وإن لم يكن قتالٌ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٤، وابن المنذر ٢‏/‏٤٨٢ من طريق ابن ثور.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في معنى قوله: ﴿أوِ ادْفَعُوا﴾؛ فذهب السُّدِّيُّ وابن جُرَيْج إلى أن معناه: كثِّرُوا السوادَ وإن لم تُقاتِلوا. وذهب أبو عون الأنصاري إلى أنّ معناه: رابطوا. وذكر ابنُ عطية (٢/٤١٣) أنّ القول الثاني قريب من الأول مُوَجِّهًا، فقال: «وهذا قريبٌ مِن الأول، ولا محالة أنّ المُرابِط مُدافِعٌ؛ لأنّه لولا مكان المرابطين في الثغور لجاءها العدو، والمُكَثِّر للسواد مُدافِع». وذكر ابنُ عطية (٢/٤١٦) أنّ بعض المفسرين ذهب إلى أن قوله: ﴿أو ادفعوا﴾ إنّما كان استدعاءً للقتال حَمِيَّةً لا عن دين وقتال في سبيل الله، لأنّه دعاهم إلى القتال في سبيل الله، وهو أن تكون كلمةُ الله هي العليا، فلمّا رأى أنّهم ليسوا أهل ذلك عَرَض عليهم الوجهَ الذي يحشمهم ويبعث الأنفة، أي: أو قاتلوا دفاعًا عن الحَوْزَة. ثُمَّ قال: «ألا ترى أن قزمان قال: واللهِ، ما قاتلتُ إلا على أحساب قومي. وألا ترى أنّ بعض الأنصار قال يوم أحد لَمّا رأى قُرَيشًا قد أرسلت الظهر في زروع قناةٍ، قال: أتُرْعى زروعُ بني قَيْلَة ولَمّا نُضارِب؟! وكان النبيُّ ﷺ قد أمر أن لا يقاتِلَ أحدٌ حتى يأمره بالقتال».
٧
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان﴾ قال: المنافقون، فَجَبُنُوا؛ فقال ما قد سمعتم: ﴿هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١٠-٨١١.
٨
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان﴾، قال: فهو اليقين١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٣٢-.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون﴾، يعني: من الكذب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١‏/‏٢٠١.
١٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق محمد بن عمرو بن زُنَيْجٍ، عن سلمة- ﴿يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم﴾ قال: فأظهر منهم ما كانوا يخفون في أنفسهم، ﴿والله أعلم بما يكتمون﴾ أي: يخفون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١١.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليعلم﴾ يعني: وليرى ﴿الذين نافقوا﴾ في إيمانِ أهل الشك عند البلاء والشدة، يعني: عبدالله بن أُبي بن مالك الأنصاري وأصحابه المنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١‏/‏٢٠١.
١٢
عن محمد بن إسحاق –من طريق سلمة-، في قوله: ﴿وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا﴾، قال: ليميز بين المؤمنين والمنافقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٣.
١٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وليعلم الذين نافقوا﴾ منكم، أي: ليُظْهِرُوا ما فيهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢١.
١٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿وليعلم الذين نافقوا﴾، أي: ليُطَهِّرَ ما فيكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٨١.
١٥
عن سهل بن سعد -من طريق أبي حازم- يقول: لو بِعْتُ داري فلَحِقْتُ بثَغْرٍ من ثُغُور المسلمين، فكنتُ بين المسلمين وبين عدوِّهم. فقلت: كيف وقد ذهب بصرُك؟ قال: ألم تسمع إلى قول الله: ﴿تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾؟! أُسَوِّدُ مع الناس. ففعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أو ادفعوا﴾، قال: كثِّرُوا بأنفسكم وإن لم تُقاتِلُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٨٢.
١٧
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق شعيب بن سليمان- في قوله: ﴿أو ادفعوا﴾، قال: كونوا سوادًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٨٢.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾، قال: نزلت في عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلُول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٣.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾، قال: لو نعلم أنّا واجِدون معكم مكانَ قتال لاتَّبعناكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٣، وابن المنذر ٢‏/‏٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن محمد ابن شهاب الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ -من طريق ابن إسحاق- قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى أُحُدٍ في ألف رجل مِن أصحابه، حتى إذا كانوا بالشَّوْط بين أحدٍ والمدينةِ انخزل عنهم عبدُ الله بن أُبَيٍّ بثُلُثِ الناس، وقال: أطاعهم وعصاني، واللهِ، ما ندري علامَ نقتلُ أنفسَنا ههنا! فرجع بمَنِ اتَّبعه مِن أهل النفاق وأهل الرَّيب، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام مِن بني سلمة يقول: يا قوم، أُذَكِّرُكُم اللهَ أن تَخْذُلُوا نبيَّكم وقومَكم عندما حضرهم عدوُّهم. قالوا: لو نعلم أنّكُم تُقاتِلون ما أسلمناكم، ولكن لا نرى أن يكون قتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/ ٦٣ - ٦٤ -، وابن جرير ٦/ ٢٢٢، وابن المنذر ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥ مطولًا.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: خرج رسولُ الله ﷺ يوم أُحُدٍ في ألف رجل، وقد وعدهم الفتحَ إن صبروا، فلمّا خرجوا رجع عبد الله بن أُبَيٍّ في ثلاثمائة، فتبعهم أبو جابر السَّلِمِيُّ يدعوهم، فلما غلبوه وقالوا له: ما نعلم قتالًا، ولئن أطعتنا لترجعنَّ معنا. [فذكر اللهُ في قولهم: ولئن أطعتنا لترجعنَّ]: ﴿الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٣ دون ما بين المعقوفين.
٤
قال محمد بن السائب الكلبي: كانوا ثلاثمائة منافق؛ رجعوا مع عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، فقال لهم جابر بن عبد الله١: أنشدكم الله في نبيكم ودينكم وذراريكم. قالوا: واللهِ، لا يكون اليوم قتالٌ، ولو نعلم قتالًا لاتبعناكم. قال الله: ﴿هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة تفسير ابن أبي زمنين، وهو خطأ، والصحيح أنه أبو جابر؛ عبد الله بن عمرو بن حرام.
  2. ٢ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٣٢-٣٣٣-.
٥
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ عبد الله بن رباب الأنصاري١ يوم أحدٍ دعا عبد الله بن أُبَيِّ بن مالك يوم أُحدٍ٢ للقتال، فقال عبد الله بن أُبي: ﴿قالوا لو نعلم قتالا﴾٣ يقول: لو نعلم أنّ يكون اليوم قتالًا ﴿لاتبعناكم﴾. يقول الله عز وجل: لو استيقنوا بالقتال ما تبعوكم٤
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة تفسير مقاتل، وهو خطأ، والصحيح أنه أبو جابر؛ عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري.
  2. ٢كذا تكررت في الأصل.
  3. ٣كذا في الأصل ثبت ﴿قالوا﴾ في الآية.
  4. ٤تفسير مقاتل بن سليمان (ط دار الكتب العلمية) ١‏/‏٢٠١.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾، يعني: عبد الله بن أبي وأصحابه الذين رجعوا عن رسول الله ﷺ حين سار إلى عدوه من المشركين بأحد، وقولهم: لو نعلم أنّكم تُقاتِلون لسرنا معكم، ولدافعنا عنكم، ولكنّا لا نظُنُّ أن يكون قتالٌ. فأظهر منهم ما كانوا يخفون في أنفسهم، يقول الله -جل ذكره-: ﴿هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان﴾١