قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ يعني: تزيين الشيطان في تحريم الحَرْثِ والأنعام؛ ﴿إنه لكم عدو مبين﴾ يعني: بيِّن١٢
آثار متعلقة بالآية
٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: ما كان من يمينٍ أو نذرٍ في غضب فهو من خطوات الشيطان، وكفارتُه كفارةُ يمين١
٢
عن أبي رافع، قال: غضِبت عليَّ مولاتي١، فقالت٢: هي يوم يهودية، ويوم نصرانية، وكل مملوك لها حرٌّ إن لم تُطَلِّق امرأتك. فأتيتُ عبدَ الله بنَ عمر، فقال: إنّما هذه من خطوات الشيطان، وكذلك قالت زينب بنت أم سلمة -وهي يومئذ أفْقَهُ امرأةٍ بالمدينة-، وابنة عاصم بن عمر، فقالتا مِثْلَ ذلك٣
٣
عن عثمان بن غِياث، قال: سألتُ جابر بن زيد عن رجلٍ نَذَر أن يجعل في أنفه حَلَقَةً من ذهب. فقال: هي من خطوات الشيطان، ولا يزال عاصيًا لله؛ فلْيُكَفِّر عن يمينه١
٤
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في رجلٍ نَذَر أن ينحر ابنه. قال: أفتاه مسروقٌ، قال: هي من خطوات الشيطان. وافْتَداه بكَبْشٍ١
٥
عن عيسى بن عبد الرحمن السُّلَمِي، قال: جاء رجلٌ إلى الحسن، فسأله وأنا عنده، فقال له: حلفتُ إن لم أفعل كذا وكذا أن أحُجَّ حَبْوًا. فقال: هذا من خطوات الشيطان؛ فحُجَّ وارْكَبْ، وكَفِّر عن يمينك١
٦
عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] -من طريق قتادة- قال: وجدنا أغشَّ عبادِ الله لعبيد الله الشيطانَ١
٧
عن ابن عباس، قال: تليت هذه الآية عند النبي ﷺ: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا﴾، فقام سعد بن أبي وقاص، فقال: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يجعلني مُستجاب الدعوة. فقال: «يا سعدُ، أطِبْ مَطْعَمَك تكُن مستجاب الدعوة. والذي نفس محمد بيده، إنّ الرجل لَيَقْذِفَ اللُّقْمَةَ الحرامَ في جوفه فما يُتَقَبَّلُ منه أربعين يومًا، وأيّما عبدٍ نَبَتَ لَحْمُه من السُّحْتِ والرِّبا فالنارُ أوْلى به»١
٨
عن مبارك أبي حماد مولى إبراهيم بن سالم، قال: قال سفيان الثوري:... إيّاك أن تزداد بحِلْمِه عنك جُرْأَةً على المعصية؛ فإنّ الله لم يرض لأنبيائه المعصيةَ والحرامَ والظُّلْمَ، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم﴾ [المؤمنون:٥١]. ثم قال للمؤمنين: ﴿يا أيها الدين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ [البقرة:٢٦٧]. ثم أجْمَلَها، فقال: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين﴾. واعلم -يا أخي- أنّه لم يرضَ لأنبيائه ولا للمؤمنين ولا للمشركين حَرامًا١
٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أنّه أتى بضَرْعٍ وملح، فجعل يأكل، فاعتزل رجلٌ من القوم، فقال ابن مسعود: ناولوا صاحبَكم. فقال: لا أريد. فقال: أصائم أنت؟ قال: لا. قال: فما شأنك؟ قال: حَرَّمْتُ أن آكل ضَرْعًا أبدًا. فقال ابن مسعود: هذا من خطوات الشيطان؛ فاطْعَم، وكَفِّر عن يمينك١
نزول الآية
قولانِ
١
عن أبي صالح -من طريق الكلبي-: نزلت في بني ثَقِيف، وخُزاعة، وعامِر بن صَعْصَعَة؛ حرّموا على أنفسهم من الحرث والأنعام، وحرّموا البَحِيرَةَ والسّائِبَةَ والوَصِيلَةَ والحام١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا﴾، يعني: مما حَرَّمُوا من الحرث والأنعام، نزلت في ثقيف، وفي بني عامر بن صَعْصَعة، وخُزاعَة، وبني مُدْلِج، وعامر والحارث ابْنَيْ عبدِ مَناة١