سورة الأعراف | الآية ١٦٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

تفسير

٢٨ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قال: يأخذونه إن كان حلالًا، وإن كان حرامًا. قال: ﴿وإن يأتهم عرض مثله﴾ قال: إن جاءهم حلالٌ أو حرامٌ أخذوه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٩٥، وابن جرير ١٠‏/‏٥٣٨.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ إلى قوله: ﴿ودرسوا ما فيه﴾، قال: كانت بنو إسرائيل لا يَسْتَقْضُون قاضيًا إلا ارْتَشى في الحُكْم، وإنّ خيارهم اجتمعوا، فأخذ بعضُهم على بعضٍ العهودَ أن لا يفعلوا ولا يرتشوا، فجعل الرجلُ منهم إذا اسْتُقْضِيَ ارْتَشى، فيُقال له: ما شأنك ترتشي في الحُكْم؟ فيقول: سيغفر لي. فيطعن عليه البَقِيَّةُ الآخرون مِن بني إسرائيل فيما صنع، فإذا مات أو نُزِع وجُعِل مكانَه رجلٌ مِمَّن كان يطعن عليه فيرتشي، يقول: وإن يأتِ الآخرين عَرَضُ الدنيا يأخذوه. وأمّا عرض الأدنى: فعَرَضُ الدنيا من المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٨. وعزاه السيوطي ٦‏/‏٦٤٤ لأبي الشيخ بلفظ: كانت بنو إسرائيل لا يستَقْضُون قاضيًا إلا ارتشى في الحكْم، فإذا قيل له، يقول: سيُغفَرُ لي.
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا﴾، قال: يأخُذون ما عرَض لهم من الدنيا، ويقولون: نستغفرُ الله، ونتوبُ إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ وهي الدنيا؛ لأنها أدنى من الآخرة، يعني: الرشوة في الحكم، ﴿ويقولون سيغفر لنا﴾ فكانوا يرشون بالنهار، ويقولون: يغفر لنا. بالليل، ﴿وإن يأتهم عرض مثله﴾ يعني: رشوة مثله ليلًا يأخذوه، ويقولون: يغفر لنا. بالنهار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧١.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قال: الكتاب الذي كتبوه، ويقولون: ﴿سيغفر لنا﴾، لا نشرك بالله شيئًا. ﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾: يأتهم المُحِقُّ برشوة، فيُخْرِجُوا له كتابَ الله، ثم يحكموا له بالرشوة. وكان الظالم إذا جاءهم برشوة أخرجوا له المَثْناةَ١، وهو الكتاب الذي كتبوه، فحكموا له بما في المَثْناةِ بالرشوة، فهو فيها مُحِقٌّ، وهو في التوراة ظالم؛ فقال الله: ﴿ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه﴾٢٣
التخريج
  1. ١المَثْناة: هي أنّ أحبار بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام وضعوا كتابه فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله. النهاية (ثنا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ جرير (١٠/٥٣٦) تفسير الآية مستندًا لأقوال السلف، فقال: «فتبدل من بعدهم بدل سوء، ورثوا كتاب الله، فعلموه، وضيعوا العمل به، فخالفوا حُكمَه، يُرشَون في حكم الله، فيأخذون الرِّشوة فيه مِن عَرَض هذا العاجل الأدنى، يعني بـ﴿الأدنى﴾: الأقرب من الآجل الأبعد، ويقولون إذا فعلوا ذلك: إنّ الله سيغفر لنا ذنوبنا. تمنِّيًا على الله الأباطيل، كما قال -جل ثناؤه- فيهم: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾ [البقرة:٧٩]، ﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾. يقول: وإن شرع لهم ذنبٌ حرامٌ مثله من الرشوة بعد ذلك أخذوه واستحلوه، ولم يرتدعوا عنه. يُخْبِر -جلَّ ثناؤه- عنهم أنّهم أهلُ إصرار على ذنوبهم، وليسوا بأهل إنابة ولا توبة». ثم قال بعد ذلك: «وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت عنه عباراتهم». وساق آثارَ السلف.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق﴾ فيما يوجِبون على الله مِن غُفران ذنوبهم التي لا يزالون يَعودُون إليها، ولا يَتوبون منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الكِتابِ أنْ لا يَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ﴾، قال: هي لأهل الإيمان منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٨.
٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ودرسوا ما فيه﴾، قال: علِموا ما فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٩.
٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ودرسوا ما فيه﴾، يعني: فأقَرُّوا ما فيه، يعني: مُخَفَّفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٩.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب﴾ يعني: بغير ما يقولون، لقد أخذ عليهم في التوراة أن لا يَسْتَحِلُّوا مُحَرَّمًا، وأن لا يقولوا على الله إلا الحق في التوراة، ﴿ودرسوا﴾ يعني: وقرءوا ﴿ما فيه﴾ ما في التوراة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧١.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ودرسوا ما فيه﴾، قال: علِمُوا ما في الكتاب؛ لم يَأتُوه بجهالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٤١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٩ من طريق أصبغ بن الفرج.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون﴾، قال: هي لأهل الإيمان منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٩.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والدار الآخرة﴾ يعني: الجنة ﴿خير للذين يتقون﴾ استحلالَ المحارم، ﴿أفلا تعقلون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٢.
١٤
عن أبي سعيد الخدري -من طريق الوليد بن قيس- في هذه الآية: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، قال: الخَلْفُ مِن بعد سِتِّين سنةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٦.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، قال: النصارى١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤٦، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٥٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٦/٤٣٠) على قول مجاهد بقوله: «وقد يكون أعمَّ من ذلك».
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن المهاجر- ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، قال: هم هذه الأُمَّة، يَتَرادَفُون١ في الطُّرُق كما تَرادَفُ الأنعامُ، لا يخافون مَن في السماء، ولا يَسْتَحْيُون مِمَّن في الأرض٢
التخريج
  1. ١التَّرادُفُ: كناية عن فعل قبيح. لسان العرب (ردف). وفي القاموس (ردف): تَرادَفا: تناكحا.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٦.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، يعني: اليهود والنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٧.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال: خَلْفُ سَوْءٍ، ﴿ورثوا الكتاب﴾ بعدَ أنبيائِهم ورُسلِهم، أورَثَهم اللهُ الكتابَ، وعهِد إليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب﴾، قال: هم مِن بني إسرائيل، وأشباههم مِن هذه الأمة المُرْجِئَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٧.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان قوله: ﴿فخلف من بعدهم﴾ يعني: مِن بعد بني إسرائيل ﴿خلف﴾ [خَلْفُ] السوء، وهم اليهود، ﴿ورثوا الكتاب﴾ يعني: ورِثُوا التوراة عن أوائلهم وآبائهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادتِ الآثارُ الاختلافَ في الخلْف الذين ذكر اللهُ في هذه الآية أنّهم خَلَفوا مَن قبلهم. ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٥٣٥) أنّهم اليهود، وهو قول مقاتل، وانتَقَدَ القول بأنّهم النصارى؛ لمخالفته السياق، فقال: «والصوابُ مِن القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- إنّما وصف أنّه خَلَف القومَ -الذين قصَّ قصصهم في الآيات التي مضت- خَلْف سوءٍ رديء، ولم يذكر لنا أنهم نصارى في كتابه، وقصتهم بقصص اليهود أشبه منها بقصص النصارى. وبعدُ، فإنّ ما قبل ذلك خبرٌ عن بني إسرائيل، وما بعده كذلك؛ فما بينهما بأن يكون خبرًا عنهم أشبه، إذ لم يكن في الآية دليلٌ على صَرْفِ الخبر عنهم إلى غيرهم، ولا جاء بذلك دليلٌ يُوجِبُ صِحَّة القول به».
٢١
عن عبد الله بن عباس: أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى﴾. قال: أقوامٌ يُقبِلون على الدنيا، فيأكُلونها، ويَتَّبعونُ رُخَصَ القرآن، ﴿ويقولون سيغفر لنا﴾. ولا يَعرِضُ لهم شيءٌ من الدنيا إلا أخَذوه، ﴿ويقولون: سيُغفَرُ لنا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ الآية، يقول: يأخُذون ما أصابوا، ويترُكون ما شاءوا؛ مِن حلال أو حرام، ﴿ويقولون: سيُغفَرُ لنا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٩.
٢٣
عن سعيد بن جبير -من طريق منصور بن المعتمر- في قوله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا﴾، قال: كانوا يعملون بالذنوب، ويقولون: سيُغفَرُ لنا١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٩٦٦ - تفسير)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٩٥، وابن جرير ١٠‏/‏٥٣٧، ٥٣٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٤
عن سعيد بن جبير -من طريق منصور بن المعتمر- في قوله: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأَدْنى﴾ قال: يعملون الذنوب، ﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ قال: الذنوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٩.
٢٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان- ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾، قال: الذنوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٧.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾، قال: ما أشرَف لهم مِن شيءٍ مِن الدنيا حلالًا أو حرامًا يشتهونه أخَذوه، ويتمنَّوْن المغفرة، وإن يجِدوا الغَدَ مثلَه يَأْخُذوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٥١- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ من الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٨.
٢٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا﴾ قال: أمانِيّ تَمَنَّوها على الله، وغِرَّة يغترُّون بها، ﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾ ولا يَشغلُهم شيءٌ عن شيء، ولا ينهاهم شيءٌ عن ذلك، كلمّا أشرَف لهم شيءٌ مِن الدنيا أخَذوه، ولا يُبالون حلالًا كان أو حرامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن الحسن البصري، قال: المؤمنُ يعلم أنّ ما قال اللهُ كما قال الله، والمؤمنُ أحسنُ عملًا، وأشدُّ الناسِ خوفًا، لو أنفَق جبلًا مِن مال ما أمِنَ دونَ أن يُعايِنَ، لا يَزْدادُ صلاحًا وبِرًّا وعبادةً إلا ازدادا فَرَقًا، يقول: ألّا أنجُوَ. والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيُغْفَرُ لي، ولا بَأسَ عَلَيَّ. فيُسِيءُ العمل، ويتمنّى على الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن أبي الجَلْد جيلان بن فروة، قال: يأتي على الناس زمانٌ تَخْرَبُ صُدورُهم مِن القرآن، وتتهافَتُ وتَبْلى كما تبْلى ثيابُهم، لا يجِدون لهم حلاوةً ولا لذاذةً، إن قصَّروا عما أُمِروا به قالوا: إنّ الله غفورٌ رحيمٌ. وإن عمِلوا بما نُهُوا عنه قالوا: سيُغفَرُ لنا؛ إنّا لا نُشْرِكُ بالله شيئًا. أمرُهم كلُّه طَمَعٌ ليس فيه خوف، لَبِسوا جلودَ الضان على قلوب الذِّئاب، أفضلُهم في نفسه المُدَّهِنُ١٢