قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يكاد يسيغه﴾: لا يُجِيزه١
٢
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿يتجرعه﴾، قال: القَيْح والدَّم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتجرعه﴾ تجرُّعًا، ﴿ولا يكاد يسيغه﴾ البتَّة، نظيرها ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾ [النور:٤٠] يقول: لا يراها ألْبَتَّة١٢
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويأتيهِ الموتُ من كُلِّ مكانٍ﴾، قال: أنواع العذاب، وليس منها نوعٌ إلا الموتُ يأتيه منه لو كان يموتُ، ولكنه لا يموتُ؛ لأنّ الله لا يقضي عليهم فيموتُوا١٢
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿ويأتيه الموت﴾، يعني: يأتيه العذاب مِن بين يديه، ومِن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أسباط، عن السُّدِّي، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت﴾، قال: ليس مِن موضع شعرة إلا والموتُ يأتيه منها، يَجِدُ طَعْمَ الموت وكَرْبِه، ولا يموت١
٧
عن إبراهيم التَّيْمِيِّ -من طريق العوّام بن حَوْشَب- ﴿ويأتيه الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن موضع كلِّ شعرة في جَسَده١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ويأتيِه الموتُ من كلِّ مكانٍ وما هُو بميتٍ﴾، قال: تَعْلَقُ نفسُه عندَ حنجرته، فلا تخرجُ مِن فيه فيموتَ، ولا ترجعُ إلى مكانِها مِن جوفه فيجد لذلك راحةً، فتنفعَه الحياةُ١
عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ويأتيِه الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: حتى مِن إبهام رجله١
١١
عن ميمون بن مهران، في قوله: ﴿ويأتِيهِ الموتُ من كُلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن كلِّ عظمٍ وعِرْقٍ وعَصَبٍ١
١٢
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿ويأتيهِ الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن كل عُضْوٍ ومِفْصَلٍ١
١٣
عن بكر بن مُضَر أنّه قال: كان محمد بن كعب القرظي يقول: إنّ الكافر إذا دعا بالشراب، إذا رآه مات مَوتاتٍ، فإذا دنا منه مات موتاتٍ، فإذا شرب منه مات موتاتٍ، قال الله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورآئه عذاب غليظ﴾١
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويأتيه الموت﴾ في النار ﴿من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه﴾ هذا، يعني: ومِن بعد إحدى وعشرين ألف سنة يفتح عليهم باب يُقال له: الهيهات، فتأكل نارُه نارَ جهنم، وأهلَها، كما تأكل نارُ الدنيا القُطْنَ المَندُوفَ، ويأتيه الموتُ في النار مِن كل مكان وما هو بميت١
١٥
عن إبراهيم التيمي، ﴿ومن ورائه عذابٌ غليظٌ﴾، قال: الخلودُ١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن ورائه عذاب غليظ﴾، يعني: شديد، لا يُفَتَّر عنهم١
١٧
عن فُضَيل بن عياض، في قوله: ﴿ومَن ورائه عذابٌ غليظٌ﴾، قال: حَبْسُ الأنفاسِ١
١٨
عن أبي أمامة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ويُسقى من مّاءٍ صديدٍ *يتجرعُهُ﴾، قال: «يُقرَّب إليه، فيتكرَّهُه، فإذا أُدنِي منه شُوِي وجهُه، ووقعت فروةُ رأسه، فإذا شربه قطَّع أمعاءه حتى يخرج مِن دُبُرِه، يقولُ الله تعالى: ﴿وسُقُوا ماءً حميمًا فقطَّعَ أمعاءهُمْ﴾ [محمد:١٥]. وقال: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه﴾ [الكهف: ٢٩]»١