عن عبد الله بن بسر المازني، قال: وضع النبي ﷺ يده على رأسه، وقال: «سيعيش هذا الغلام قرنًا». قلت: كم القرن؟ قال: «مائة سنة». حدثنا حسان بن محمد، قال: ثنا سلامة بن جوّاس، عن محمد بن القاسم، قال: ما زلنا نعُدُّ له حتى تمت مائة سنة، ثم مات. قال أبو الصلت: أخبرني سلامة: أنّ محمد بن القاسم هذا كان خَتَن عبد الله بن بسر١٢
٢
عن محمد بن سيرين، قال: قال رسول الله ﷺ: «القرن: أربعون سنة»١
٣
عن زرارة بن أوفى -من طريق حماد بن سلمة، عن أبي محمد- قال: القرن: عشرون ومائة سنة، فبعث رسول الله ﷺ في أول قرن كان، وآخرهم يزيد بن معاوية١
قال مقاتل بن سليمان: يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال سبحانه: ﴿وكم أهلكنا﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده﴾ يقول: كفار مكة ﴿خبيرا بصيرا﴾ يقول الله عز وجل: فلا أحد أخبرَ بذنوب العباد مِن الله عز وجل، يعني: كفار مكة١
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا﴾، وهي كقوله: ﴿ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ [إبراهيم:٩] إلى آخر الآية١