تفسير
٢٣ قولًاعن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: إنّ روح عيسى عليه السلام مِن جُمْلَة الأرواح التي أُخِذ عليها العهدُ في زمان آدم، ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾ قال: تَمَثَّل لها روح عيسى في صورة بشر، ﴿فحملته﴾ قال: حملت الذي خاطبها، دخل في فِيها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، يعني: جبريل١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ الآية، قال: نفخ جبريلُ في دِرْعِها، فبلغت حيث شاء الله١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾: يعني: جبريل١
قال عكرمة مولى ابن عباس: إنّ مريم الصدِّيقة كانت تكون في المسجد ما دامت طاهرًا، فإذا حاضت تحوَّلَتْ إلى بيت خالتها، حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينا هي تغتسل مِن الحيض إذ عرض لها جبريلُ عليه السلام في صورة شابٍّ أمرد، وضِيء الوجه، جعد الشعر، سَوِيِّ الخَلْق، فذلك قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾يعني جبريل عليه السلام١
عن عطاء بن يسار: أنّ جبريل أتاها في صورة رجل، فكشف الحجاب، فلمّا رأته تَعَوَّذَتْ منه، فنفخ في صَنِفَةِ دِرْعِها١، فبلغت، فذُكِر ذلك في المدينة، فهُجِر زكريا وتُرِك، وكان قبل ذلك يُسْتَفْتى، ويأتيه الناس، حتى إنّ كان لَيُسَلِّم على الرجل فما يُكَلِّمه٢
عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، قال: بعث الله إليها ملَكًا، فنفخ في جيبها، فدخل في الفَرْج١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: أرسل الله جبريلَ إلى مريم، دخل في فيها١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، قال: جبريل١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا طَهُرَت -يعني: مريم- مِن حيضها، إذا هي برجل معها، وهو قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، وهو جبريل١
قال محمد بن السائب الكلبي: كان زكريا كَفِل مريم، وكانت أختُها تحته، وكانت تكون في المحراب، فلمّا أدركت كانت إذا حاضت أخرجها إلى منزلِهِ إلى أختها، فإذا طهرت رجعت إلى المحراب. فطَهُرَت مرة، فلما فرغت مِن غُسْلِها قعدت في مشرقة في ناحية الدار، وعلَّقت عليها ثوبًا سترةً، فجاء جبريل إليها في ذلك الموضع، فلمّا رأته ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، يعني: جبريل عليه السلام١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، قال: جبريل١
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾: يعني: جبريل١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بلغت مريم، فبينا هي في بيتها مُتَفَضِّلة إذ دخل عليها رجلٌ بغير إذن، فخشيت أن يكون دخل عليها ليغتالها، فقالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿فتمثل لها بشرا﴾ في صورة الآدَمِيِّين، ﴿سويا﴾ يعني: مُعْتَدِلًا، شابًّا، أبيض الوجه، جعدًا قَطَطًا، حين اخْضَرَّ شاربُه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أرسل إليها -فيما يذكر- جبريل في صورة آدم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾، يعني: سَوِيّ الخَلْق، بشرًا في صورة البشر وخلْقِهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾، يعني: إنسانًا سَوِيًّا، يعني: سويَّ الخَلْق، على صورة شابٍّ أمْرَد، جعد الرأس١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: جعلت بينها وبين قومها حجابًا، يعني: جبلًا. فكان الجبل بين مجلسها وبين بيت المقدس١
قال عبد الله بن عباس: سِتْرًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾ مِن الجدران١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾، يعني: جبلًا، فجعلت الجبل بينها وبينهم، فلم يرها أحد منهم، كقوله في ص [٣٢]: ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، يعني: الجبل، وهو دون «ق» بمسيرة سنة، والشمس تغرب من ورائه١