سورة الفرقان | الآية ١٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

وقفات مع سور وآيات
تكرر الحديث عن الضلال في سورة الفرقان: أضللتم، ضلوا السبيل،أضلني عن الذكر، أضل سبيلا، ليضلنا وعلاجه: التمسك بالقرآن الحق وعدم هجره
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
آية (17): * تعقّبت كلمة العباد والعبيد في القرآن الكريم فوجدت عباد وعبادي 96 مرة وكلمة عبيد 5 مرات فقط في لحظة مخاطبة الله عز وجل لهم يوم القيامة والتعقيب (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) هل هناك من لمسة بيانية بين العباد والعبيد؟(د.فاضل السامرائي) قسم من أهل اللغة فرّقوا بين العباد والعبيد قالوا العباد من العبادة والعبيد من العبودية أي الرِّقّ. وذلك قالوا أكثر ما تكون العباد من العبادة في مقام الثناء والمدح لكن مع ذلك وردت مفردة وفي مقام الإضلال (فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) الفرقان) هذه كلمة عباد أكثر ما توضع في مقام العبادة وفي مقام الثناء. وكلمة عبيد في نفي الظلم عنهم (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) مطلقة عامة. ونفصل فيها القول لاحقاً إن شاء الله. *عباد القهر سماهم عبيد وعباد الاختيار والمحبة لله سماهم عباد؟(د.فاضل السامرائى) هذا غير دقيق، اسمع إلى هذه الآية (أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) الفرقان) استعمل عبادي في الضالين، هذا على معنى العبودية للعموم. كلهم عباد لله فليست هذا وإن كان الكثير يقولون العبيد عامة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
* في سورة الفرقان لماذا وردت كلمة السبيل مرة واحدة وست مرات سبيلاً مع أن الفاصلة القرآنية في السورة مطلقة ؟ قال تعإلى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17)). (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9)). (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)). (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34)). (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)). (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)). (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57)). هذا كلام يتعلق بما قلناه في سورة الأحزاب وقلنا أن الفاصلة ليست مرادة لذاتها ولكنها تأتي التقاطاً واللفظ هو المطلوب فهي تأتي في المرتبة الثانية بعد المعنى المُراد (كما سبق وذكرنا في سورة الضحى في استخدام وما قلى في الآية (ما ودعك ربك وما قلى) ولم يقل قلاك وذكرنا أنه ليس من المناسب أن يذكر ضمير المخاطب الكاف مع فعل قلى في حق الرسول ) واستدللنا على ذلك فيما ذكرنا في الآية الرابعة من سورة الأحزاب وقلنا أنه ضحي بالفاصلة من أجل المعنى (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) مع ان جميع الآيات مطلقة في السورة وقلنا لأن كلمة السبيل عندما تقف عليها تقف على السكون والسكون فيه معنى الاستقرار والسكون و السبيل المعروف هو الإسلام. عندما تأتي كلمة السبيل بالألف واللام وهي لم ترد في القرآن إلا في ثلاثة مواضع منها الآية في سورة الفرقان محل السؤال (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17)) والسبيل هنا يعني سبيل الاسلام (أل) مع سبيل تعني الاسلام والآيات الست الأخرى في سورة الفرقان ليس فيها أل: ثلاث منها ليس فيها مجال إلا أن تُنصب والمنصوب في الآخر يُمدّ لأنه جاءت تمييزاً آخر الآية منصوب فمُدّت الفتحة (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)) تمييز(الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34)) تمييز (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)) تمييز وفي الآية (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)) لم يأت بـ(أل) وجاء بكلمة سبيل منكرة وهنا حتى يشير الى أي سبيل يعني يتمنى لو اتخذ مع الرسول سبيلاً أي سبيل: سبيل المجاهدين، سبيل المنفقين، سبيل الملتزمين بالفرائض، سبيل المحافظين على النوافل، أو غيرهم وكلها تصب في سبيل الله . وعندما قال سبيلاً جعله نكرة بما يضاف إليه. وعندما يقول السبيل فهو يعني الاسلام خالصاً فالظالم يعض على يديه يتمنى لو اتخذ مع الرسول أي سبيل منجي له مع الرسول وليس سبيلاً محدداً . والآية الأخرى (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9)) أيضاً لا يستطيعون أي سبيل خير أو أي سبيل هداية. نلاحظ ان الآيات الأخرى : 1. (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) النساء). 2. (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) الفرقان). 3. (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) الأحزاب). آية سورة النساء كلمة السبيل في نهاية الآية تعني الاسلام وكل ما قبلها وبعدها جاءت مطلقة إلا هذه. وعندما نقول السبيل فهي تعني المستقر الثابت وكذلك السبيل في آية 17 في سورة الفرقان وآية 4 في سورة الأحزاب . وذكرنا أنه وردت كلمة السبيل مرة بالإطلاق في سورة الأحزاب (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67)) (السبيلا) بالألف واللام والإطلاق بخلاف الآيات الثلاث وقلنا في وقتها أنهم في وضع اصطراخ فهم يصطرخون في النار فحتى كلامهم عن السبيل جاء فيه صريخ وامتداد صوت. هذه هي الأماكن فقط أما الأماكن الأخرى فجاءت كلمة السبيل بدون إطلاق ولن نجدها إلا عند الوقف مستقرة لأنه يراد بها الاسلام.
حسام النعيمي
موضوعات القرآن
استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ أأنتم أَضْلَلْتُمْ عبادي هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ ﴾
القرآن تدبر وعمل