تفسير
١٦ قولًاعن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: ﴿يوزعون﴾: يَتَقَدَّمون١
قال الحسن البصري: ﴿فهم يوزعون﴾ فهم يدفعون، لا يتقدَّمه منهم أحد١
قال الحسن البصري: كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريحُ، فوَضَع سريرَ مملكته عليها، ووُضِعَت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس سليمان على سريره، وجلس وُجُوه أصحابه على منازلهم في الدِّين عندَه مِن الجن والإنس، والجنُّ يومئذ ظاهرة للإنس، رجالٌ أمثال الإنس، إلا أنهم أُدْم، يَحُجُّون جميعًا، ويُصَلُّون جميعًا، ويعتمرون جميعًا، والطير تُرَفْرِف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حَرَسُه لا يتركون أحدًا يتقدَّم بين يديه، وهو قوله: ﴿فهم يوزعون﴾١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهم يوزعون﴾، قال: لكل صنف وزَعَةٌ، يُرَدُّ أولهم على آخرهم١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يوزعون﴾، يعني: يُساقون١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يوقفون١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهم يوزعون﴾، يعني: يُساقون، وكان سليمان استعمل عليهم جندًا يرُدُّ الأولَ على الآخر، حتى ينام١ الناس٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون﴾، قال: ﴿يوزعون﴾: يساقون١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحشر لسليمان﴾ يعني: وجمع لسليمان ﴿جنوده من الجن﴾ طائفة، ﴿و﴾من ﴿الإنسِ و﴾من ﴿الطَّيـــــْرِ﴾ طائفة١
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وحشر﴾، أي: وجُمِع١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُدْفَعون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: جعل على كلِّ صنف منهم وزَعَة، تَرُدُّ أُولاها على أُخراها؛ لِئلّا يتقدَّموا في المسير كما تصنع الملوك١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فهم يوزعون﴾. قال: يُحبَس أولهم على آخرهم حتى تنام الطير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أوَما سمعت قولَ الشاعر: وزَعْتُ رَعِيلَها١ بأقَبِّ٢ نَهْدٍ إذا ما القومُ شدُّوا بعد خمسِ؟٣
عن أبي الأحوص [عوف بن مالك الأشجعي] -من طريق ابن الأقمر- ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُحبَس الأولُ على الآخِر١
عن أبي رَزيِن [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُحبَس أولهم على آخرهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: جعل على كل صنف وزَعة، يرُدُّون أوليها على آخريها؛ لِئلّا يتقدموا في المسير، كما تفعل الملوكُ اليومَ١