تفسير الآية
٢٠ قولًاعن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، قيامًا أربعين سنة، شاخصة أبصارهم إلى السماء، ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل الله عز وجل في ظُلَل مِن الغمام مِن العرش إلى الكرسي، ثم يُنادي منادٍ: أيها الناس، ألم ترضوا مِن ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا أن يولي كلَّ ناس منكم ما كانوا يتولون ويعبدون في الدين، أليس ذلك عدلًا مِن ربكم؟ قالوا: بلى. قال: فلينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون في الدنيا». فذكر الحديث حتى قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابنُ أم عبد، يا كعب، عن أدنى أهل الجنة منزلًا، فكيف أعلاهم؟ فقال كعب: يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، إنّ الله عز وجل جعل دارًا، فجعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة، ثم أطبقها، ثم لم يرَها أحدٌ مِن خلقه؛ لا جبريل ولا غيره من الملائكة. ثم قرأ كعب: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾. قال: وخلق دون ذلك جنتين، وزينهما بما شاء، وأراهما من شاء من خلقه. ثم قال: مَن كان كتابُه في عليين نزل تلك الدار التي لم يرها أحد، حتى إنّ الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه، فما تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها مِن ضوء وجهه، فيستبشرون بريحه، فيقولون: واهًا لهذا الريح، هذا رجلٌ مِن أهل عليين قد خرج يسير في ملكه... الحديث١
عن سعيد بن جبير، قال: يدخلون عليهم على مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات، معهم التحف مِن الله مِن جنات عدن مما ليس في جنانهم، وذلك قوله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾١
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾، قال: أخفوا عملًا في الدنيا، فأثابهم الله بأعمالهم١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء-: أخفى لهم بالخفية خفية، وبالعلانية علانية. قال الله تعالى: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم﴾١
عن شهر بن حوشب -من طريق جعفر بن سليمان، عن شيخ من أهل البصرة- قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة لَيَتَّكِئُ اتِّكاءَةً واحدة قَدْرَ سبعين سنة يُحَدِّث بعض نسائه، ثم يلتفت الالتفاتة فتناديه الأخرى: فِدانا لك، أما لنا فيك نصيب؟! فيقول: مَن أنت؟ فتقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]. قالوا: فيتحدث معها، ثم يلتفت الالتفاتة فتناديه الأخرى: أما إنا لك١، أما لنا فيك نصيب؟! فيقول: من أنتِ؟ فتقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾٢
عن أبي اليمان الهوزني -من طريق صفوان بن عمرو- قال: الجنة مائة درجة، أولها درجة فضة، وأرضها فضة، وآنيتها فضة، وترابها المسك. والثانية ذهب، ومساكنها ذهب، وآنيتها ذهب، وترابها المسك. والثالثة لؤلؤ، وأرضها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وآنيتها لؤلؤ، وترابها المسك. وسبع وتسعون بعد ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وتلا هذه الآية: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ الآية١
عن عامر بن عبد الواحد، قال: بلغني: أنّ الرجل من أهل الجنة يمكث في تُكأته سبعين سنة، ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه، فتقول له: قد أنى١ لك أن يكون لنا منك نصيب. فيقول: من أنتِ؟ فتقول: أنا مزيد. فيمكث معها سبعين سنة، ويلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه، فتقول: قد أنى لك أن يكون لنا منك نصيب. فيقول: من أنتِ؟ فتقول: أنا التي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ في جنات عدن مما لم ترَ عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب قائل ﴿مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ به١
قال يحيى بن سلّام: ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ على قدر أعمالهم١
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾١
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ أدنى أهل الجنة حظًّا قوم يُخرجهم الله من النار برحمته بعد أن يحترقوا، يرتاح لهم الربُّ أنهم كانوا لا يشركون بالله شيئًا، فيُنبذون بالعراء، فينبتون كما ينبت البقل، حتى إذا رجعت الأرواح إلى أجسادها قالوا: ربنا، كالذي أخرجتنا من النار، ورجعت الأرواح إلى أجسادنا، فاصرف وجوهنا عن النار. فيصرف وجوههم عن النار، ويضرب لهم شجرةً ذات ظل وفيء، فيقولون: ربنا، كالذي أخرجتنا من النار، فانقلنا إلى ظل هذه الشجرة. فينقلهم إليها، فيرون أبواب الجنة، فيقولون: ربنا، كالذي أخرجتنا من النار فانقلنا إلى أبواب الجنة. فيفعل، فإذا نظروا إلى ما فيها من الخيرات والبركات» قال: وقرأ أبو هريرة: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ قالوا: ربنا، كالذي أخرجتنا من النار، فأدخلنا الجنة. قال: فيدخلون الجنة، ثم يقال لهم: تَمَنَّوا. فيقولون: يا رب، أعطِنا. حتى إذا قالوا: يا ربنا، حسبنا. قال: هذا لكم وعشرة أمثاله»١
عن المغيرة بن شعبة، يرفعه إلى النبي ﷺ: «أنّ موسى سأل ربَّه فقال: أيْ ربِّ، أيُّ أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل. فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيُقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك مِن ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم، أيْ ربِّ، قد رضيتُ. فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله معه. فيقول: رضيتُ، أيْ ربِّ. فيقال له: فإنّ لك مِن هذا ما اشتهت نفسك، ولذَّتْ عينُك. فقال موسى: أيْ ربِّ، فأيُّ أهل الجنة أرفع منْزِلَة؟ قال: إيّاها أردت، وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليه؛ فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». قال: ومصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾الآية١
عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريلُ وفي كفِّه مِرآة كأحسن المرائي وأضوئها، وإذا في وسطها لمعة سوداء، فقلت: لِمَن هذه اللمعة التي أرى فيها؟ قال: هذه الجمعة. قلت: وما الجمعة؟ قال: يوم مِن أيام ربك تعالى عظيم، وأخبرك بفضله وشرفه في الدنيا وما يرجى فيه لأهله، وأخبرك باسمه في الآخرة؛ وأما شرفه وفضله في الدنيا فإن الله جمع فيه أمر الخلق، وأمّا ما يرجى فيه لأهله فإن فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم أو أمَة مسلمة يسألان الله فيها خيرًا إلا أعطاهما إياه، وأما شرفه وفضله في الآخرة واسمه فإن الله عز وجل إذا صير أهل الجنة إلى الجنة وأهلَ النار إلى النار جَرَت عليهم هذه الأيام وهذه الليالي ليس فيها ليل ولا نهار، فأعلم الله عز وجل مقدار ذلك وساعاته، فإذا كان يوم الجمعة -حين يخرج أهل الجمعة إلى جمعتهم- نادى أهلَ الجنة مُنادٍ: يا أهل الجنة، اخرجوا إلى وادي المزيد. قال: ووادي المزيد لا يعلم سعته وطوله وعرضه إلا الله، فيه كثبان المسك، رؤوسها في السماء، يعني الذي قال، فيخرج غلمان الأنبياء بمنابر، ويخرج غلمان المؤمنين بكراسي من ياقوت، فإذا وضعت لهم وأخذ القوم مجالسهم بعث الله عليهم ريحًا تدعى المثيرة، تثير ذلك المسك، وتدخله من تحت ثيابهم، وتخرجه من وجوههم وأشعارهم، تلك الريح أعلم كيف تصنع بذلك المسك مِن امرأة أحدكم لو دفع إليها كل طيب على وجه الأرض، فقيل لها: لا يمنعك فيه قلة. كانت تلك الريح أعلم بما تصنع بذلك المسك من تلك المرأة لو دفع إليها من ذلك الطيب. قال: ثم يوحي الله عز وجل إلى حملة عرشه، فوضعوه بين أظهرهم، فيكون أول ما يسمعون منه: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني، وصدقوا رسلي، واتبعوا أمري، فسألوني، فهذا يوم المزيد. فيجتمعون على كلمة واحدة: ربنا رضينا عنك فارض عنا. ويرجع الله إليهم: أن يا أهل الجنة، لو لم أرض عنكم لم أسكنكم دياري، فما تسألوني؟ فهذا يوم المزيد. فيجتمعون على كلمة واحدة: ربِّ، وجهك ننظر إليه. فيكشف الله عن تلك الحُجُب، فيتَجَلّى لهم، فيغشاهم من نوره شيء لولا أنه قضى أنهم لا يحترقون لاحترقوا مما يغشاهم من نوره، ثم يقول لهم: ارجعوا إلى منازلكم. فيرجعون إلى منازلهم، وقد أعطي كل واحد منهم الضعف على ما كانوا فيه، فيرجعون إلى أزواجهم، وقد خفوا عليهن وخفين عليهم مما غشيهم من نوره، فإذا رجعوا فلا يزال النور حتى يرجعوا إلى صورهم التي كانوا عليها، فيقول لهم أزواجهم: لقد خرجتم من عندنا على صورة ورجعتم في غيرها. فيقولون: ذلك أن الله عز وجل تَجَلّى لنا فنظرنا منه. قال: إنّه -واللهِ- ما أحاط به خلقٌ، ولكنه أراهم من عظمته وجلاله ما شاء أن يريهم، فذكر قوله، فنظرنا منه، قال: وهم يتقلبون في مسك الجنة ونعيمها في كل سبعة أيام الضعف على ما كانوا فيه». قال رسول الله ﷺ: «فذلك قول الله عز وجل: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- عن النبي ﷺ، عن الروح الأمين، قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيقتص بعضها مِن بعض، فإن بقيت حسنة واحدة أدخله الله الجنة». قال: فدخلت على يَزْدادَ، فحدَّث بمثل هذا، فقلت: فإن ذهبتِ الحسنةُ؟ قال: ﴿أولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ الآية [الأحقاف:١٦]. قلت: أفرأيت قوله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾! قال: هو العبد يعمل سِرًّا أسرَّه إلى الله لم يعلم به الناس، فأسرَّ الله لهُ يوم القيامة قُرَّةَ أعْيُنٍ١
عن سهل بن سعد -من طريق أبي حازم- قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ وهو يَصِف الجنة حتى انتهى، ثم قال: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». ثم قرأ: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ الآيتين. قال أبو صخر: فذكرته للقُرَظي فقال: إنهم أخفوا عملًا، وأخفى الله لهم ثوابًا، فقَدِموا على الله، فقَرَّت تلك الأعين١
عن شُفَيّ بن ماتع، أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ مِن نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والنُّجُب، وأنهم يؤتون في يوم الجمعة بخيل مُسَرَّجة ملجمة، لا تروث ولا تبول، فيركبونها حيث شاء الله عز وجل، فتأتيهم مثلُ السحابة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فيقولون: أمطري علينا. فما يزال المطر عليهم حتى ينتهي ذلك فوق أمانيهم، ثم يبعث الله عز وجل ريحًا غير مؤذية، فتنسف كثبانًا من المسك على أيمانهم وعن شمائلهم، فيأخذ ذلك المسك في نواصي خيولهم وفي معارفها وفي رؤوسهم، ولكل رجل منهم جُمَّة١ على ما اشتهت نفسه، فيتعلق ذلك المسك في تلك الجمام، وفي الخيل، وفيما سوى ذلك من الثياب، ثم يقبلون حتى ينتهوا إلى ما شاء الله، فإذا المرأة تُنادي بعض أولئك: يا عبد الله، ما لك فينا حاجة؟ فيقول: ما أنت؟ ومَن أنت؟ فتقول: أنا زوجتك وحِبُّك. فيقول: ما كنت علمتُ بمكانك. فتقول المرأة: أوَما علمت أنّ الله قال: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾. فيقول: بلى، وربي. فلعله يُشْغَلُ عنها بعد ذلك الموقف مقدار أربعين خريفًا لا يلتفت ولا يعود، ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النعيم والكرامة»٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: إنّه لمكتوب في التوراة: لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم ترَ عينٌ، ولم تسمع أذنٌ، ولم يخطر على قلب بشر، ولا يعلم ملك مقرب، ولا نبيٌّ مُرسل. وإنّه لفي القرآن: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان عرشُ اللهِ على الماء، فاتخذ جنة لنفسه، ثم اتخذ دونها أخرى، ثم أطبقهما لؤلؤة واحدة. ثم قال: ومِن دونهما جنتان لم يُعْلِم الخلقَ ما فيهما، وهي التي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، يأتيهم منها كل يوم تُحفة١
قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ هذا مِمّا لا تفسير له١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سفيان بن عمير- قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة لَيجيء، فتشرف عليه النساء، فيقُلن: يا فلان بن فلان، ما أنت بِمَن خرجتَ مِن عندها بأولى بك مِنّا. فيقول: ومَن أنتُنَّ؟ فيقلن: نحنُ مِن اللاتي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾١