عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنّ أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه آمن بالنبي ﷺ وصَدّقه، فجاء عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعيد بن زيد، وسعد بن أبي وقاص فسألوه، فأخبرهم بإيمانه، فآمنوا، ونزلت فيهم: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ قال: يريد: مِن أبي بكر، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾١
٢
عن عبد الله بن عمر، قال: كان سعيدُ بن زيد، وأبو ذر، وسلمان يتَّبعون في الجاهلية أحسنَ القول والكلام؛ لا إله إلا الله، قالوا بها، فأنزل الله تعالى على نبيّه ﷺ: ﴿يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ الآية١
٣
عن أبي سعيد، قال: لما نزلت: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ أرسل رسولُ الله ﷺ مناديًا، فنادى: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة». فاستقبل عمرُ الرسولَ، فردّه، فقال: يا رسول الله، خشيتُ أن يَتَّكِل الناسُ فلا يعملون. فقال رسول الله ﷺ: «لو يعلمُ الناسُ قَدْر رحمةِ الله لاتّكلوا، ولو يعلمون قدْر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم»١
٤
عن جابر بن عبد الله، قال: لما نزلت: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ [الحجر:٤٤] أتى رجلٌ مِن الأنصار إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّ لي سبعة مماليك، وإنِّي أعتقتُ لكلِّ باب منها مملوكًا. فنزلت هذه الآية: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾١
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾، قال: نزلت هاتان الآيتان في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله. في زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي١٢
تفسير
٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ﴾، قال: الشيطان١
٢
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾، قال: الشيطان١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ﴾، يعني: الأوثان، وهي مؤنّثة١
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿الطّاغُوتَ﴾ الشيطان، هو هاهنا واحد، وهي جماعة، مثل قوله: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾ [الانفطار:٦]، قال: هي للناس كلهم، ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ [آل عمران:١٧٣] إنما هو واحد١
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾ في جاهليتهم١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى﴾، قال: أقبلوا إلى الله١
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ﴾، قال: أجابوا إليه١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ﴾ يعني: ورجعوا مِن عبادة الأوثان إلى عبادة الله عز وجل، فقال تعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ يعني: الجنة؛ ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ فبشِّر عبادي بالجنة١