سورة الشورى | الآية ١٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ ذكر الساعة وعنده أبو فاطمة ابن البُختري، وفرْقد بن ثُمامة، وصفوان بن أمية، فقالوا للنبي ﷺ: متى تكون الساعة؟ تكذيبًا بها. فقال الله تعالى: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٧-٧٦٨. وفي تفسير البغوي ٧‏/‏١٨٨: قال مقاتل: ذكر النبي ﷺ الساعة وعنده قومٌ من المشركين، قالوا تكذيبًا: متى تكون الساعة؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها﴾ ظنًّا منهم أنها غير آتية.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ أمر اللهُ تعالى بالوفاء، ونهى عن البَخْس١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٨٨.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾، قال: العدل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٨٩، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال عكرمة: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ الميزان: محمد ﷺ، يقضي بينهم بالكتاب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٣‏/‏٣٣٩، وفي (ط: دار إحياء التراث) ٨‏/‏٣٠٧ عن علقمة.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾، قال: الميزان: العدل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩١، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٩٠) غير قول قتادة ومجاهد. وذكرهما كذلك ابنُ عطية (٧/٥٠٨-٥٠٩)، ثم أورد قولًا آخر عن مجاهد: أن الميزان هو الذي بين يدي الناس. ثم وجّهه بقوله: «ولا شك أنه داخل في العدل وجزء منه، وكل شيء من الأمور، فالعدل فيه إنما هو بوزن وتقدير مستقيم، فيحتاج في الأجرام إلى آلة، وهي العمود والكفّتان التي بأيدي البشر، ويحتاج في المعاني إلى هيئات في النفوس وفهوم توازن بين الأشياء». وعلّق ابنُ تيمية (٥/٤٨٦) على هذا القول وعلى قول من فسّره بالعدل بقوله: «وهما متلازمان».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ يقول: لم يُنزِله باطلًا لغير شيء ﴿والمِيزانَ﴾ يعني: العدل، ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ يا محمد... ﴿لَعَلَّ السّاعَةَ﴾ يعني: القيامة ﴿قَرِيبٌ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٧-٧٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠٨) في قوله: ﴿بالحق﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿بِالحَقِّ﴾ يحتمل أن يكون المعنى بأن كان ذلك حقًّا واجبًا للمصلحة والهدى، ويحتمل أن يكون المعنى مضمنًا الحق، أي: بالحق في أحكامه وأوامره».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن جابر بن سَمُرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٤‏/‏٤٤٣-٤٤٤ (٢٠٨٧٠)، ٣٤‏/‏٤٩٧ (٢٠٩٨١)، ٣٤‏/‏٥٢٦ (٢١٠٤٣)، والبزار ١٠‏/‏٢٠٦ (٤٢٩٤)، من طريق أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمُرة به. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣١١ (١٨٢٢٦): «رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي، وهو ثقة».
٢
عن عبد الله بن عمر: أنّه كان واقِفًا بعرفة، فنظر إلى الشمس حين تدلّت مثل التُّرْس للغروب، فبكى، واشتدَّ بكاؤه، وتلا قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ إلى ﴿العَزِيزُ﴾. فقيل له، فقال: ذكرتُ رسول الله ﷺ وهو واقف بمكاني هذا، فقال: «أيها الناس، لم يبقَ مِن دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بقي مِن يومكم هذا فيما مضى منه»١