قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ مِن الضّلالة ﴿زادَهُمْ هُدىً﴾ بالمُحكم الذي نسخ الأمر الأول، ﴿وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ وبيّن لهم التّقوى، يعني: عملًا بالمُحكم، حتى عملوا بالمُحكم١٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾، قال: لَمّا أُنزل القرآن آمنوا به فكان هُدًى، فلما تبيّن الناسخ مِن المنسوخ زادهم هُدًى١٢
٣
قال سعيد بن جُبير: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ وآتاهم ثواب تقواهم١
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يونس-: أنّ ناسًا مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وصدّقوهم، وآمنوا بمحمد ﷺ قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث كفروا به، فذلك قوله: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ [آل عمران:١٠٦]، وكان قومٌ مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وبمحمد ﷺ قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث آمنوا به، فذلك قوله: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾١
٥
عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: إنّ هاهنا قومًا يزعمون: أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص. فقال: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ فما هذا الهُدى الذي زادهم الله؟!١