سورة الحجرات | الآية ١٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: منّوا على النبي -عليه الصلاة والسلام- حين جاءوه، فقالوا: إنّا قد أسْلَمنا بغير قتال، لم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان، وبنو فلان. فقال الله تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٥، وابن جرير ٢١‏/‏٣٩٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ يا محمد، ﴿قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ﴾ يعني: التصديق؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في إيمانكم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٢٧): «وقوله تعالى: ﴿يمن عليكم﴾ يحتمل أن يكون بمعنى: ينعم، كما تقول: منّ الله عليك. ويحتمل أن يكون بمعنى: يذكر إحسانه، فيجيء معادلًا لـ﴿يمنون عليك﴾، وقال الناس قديمًا: إذا كفرت النعمة حسُنت المنّة. وإنما المنّة المُبطلة للصدقة المكروهة ما وقع دون كُفر النعمة».
٣
قال الحسن البصري: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ هؤلاء مؤمنون وليسوا بمنافقين، ولكنهم كانوا يقولون لرسول الله: أسْلَمنا قبل أن يُسلم بنو فلان، وقاتَلْنا معك قبل أن يُقاتل بنو فلان١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٦٧-.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٢٧): «وقوله تعالى: ﴿أنْ﴾ يحتمل أن يكون مفعولًا صريحًا. ويحتمل أن يكون مفعولًا من أجله. وقوله: ﴿بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾ أي: بزعمكم إذ تقولون آمنّا، فقد لزمكم أن الله مانٌّ عليكم، ويدلّك على هذا المعنى قوله: ﴿إن كنتم صادقين﴾ فعلَّق عليهم الحكمين: هم ممنون عليهم على الصدق، وأهلٌ أن يقولوا أسلمنا من حيث هم كذبة». وبنحوه قال ابنُ جرير (٢١/٣٩٨-٣٩٩).

نزول الآية

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن أبي أوْفى: أنّ أناسًا مِن العرب قالوا: يا رسول الله، أسْلَمنا ولم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط (٨٠١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. قال السيوطي: «بسند حسن».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: جاءت بنو أسَد إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، أسْلَمنا، وقاتلك العرب ولم نُقاتلك. فنَزَلتْ هذه الآية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى (١١٥١٩)، والبزار في مسنده (البحر الزخار) ١١‏/‏٣٢٨ (٥١٤١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن سعيد بن جُبير، قال: أتى قومٌ مِن الأعراب من بني أسَد إلى النبيِّ ﷺ، قالوا: جئناك ولم نُقاتلك. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه. وأخرج ابن جرير ٢١‏/‏٣٩٧، وإسحاق البستي ص٣٩٧ نحوه مختصرًا من طريق أبي بشر.
٤
عن حبيب بن أبي عَمرة -من طريق سفيان- قال: كان بشر بن غالب ولَبيد بن عُطارد، أو بشر بن عُطارد ولَبيد بن غالب عند الحَجّاج جالِسين، فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نَزَلتْ في قومك تميم: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾. فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: إنّه لو علم بآخر الآية أجابه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ قالوا: أسْلَمنا ولم نُقاتلك. بنو أسَد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٩٧.
٥
عن الحسن البصري، قال: لَمّا فُتحت مكة جاء ناسٌ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا قد أسْلَمنا، ولم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٦
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق هشام بن سعد-، ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق ابنه هشام- قال: قدِم عشرة رَهطٍ مِن بني أسَد على رسول الله - ﷺ - في أول سنة تسع، وفيهم حضرميّ بن عامر، وضِرار بن الأزْور، ووابِصة بن مَعْبَد، وقتادة بن القائف، وسَلَمة بن حُبَيش، ونُقادة بن عبد الله بن خلف، وطلحة بن خويلد، ورسول الله - ﷺ - في المسجد مع أصحابه، فسلّموا، وقال مُتكلّمهم: يا رسول الله، إنّا شهدنا أنّ الله وحده لا شريك له، وأنك عبده ورسوله، وجئناك -يا رسول الله- ولم تَبعث إلينا بعْثًا، ونحن لِمَن وراءنا سِلْم. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ١/ ٢٩٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ نَزَلتْ في أناس من الأعراب؛ بني أسَد بن خُزيمة، قدموا على النبي ﷺ، فقالوا: جئناك وأتيناك بأهلنا طائعين عفوًا على غير قتال، وتركنا الأموال والعشائر، وكلّ قبيلة في العرب قاتلوك حتى أسْلَموا، فلَنا عليك حقٌّ، فاعرف لنا ذلك. فنَزَلتْ فيهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٩-١٠٠.
٨
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾: إنهم أعراب بني أسَد بن خُزيمة، قالوا: يا رسول الله، أتيناك بغير قتال، وتركنا العشائر والأموال، وكلّ قبيلة من الأعراب قاتَلتْك حتى دخلوا في الإسلام كرهًا، فلَنا عليك حقٌّ. فأنزل الله: ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾، فله لذلك المنُّ عليكم ﴿إن كنتم صادقين﴾، وفيهم أُنزِلتْ: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ [محمد:٣٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢‏/‏٥٣٢-٥٣٣.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ﴾، قال: فهذه الآيات نَزَلتْ في الأعراب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٩٧.
١٠
عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ الآية، قال: أعراب أسَد خُزيمة١