قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ ما ينامون١
٢
عن حفص بن مَيْسرة، قال: بلغني في قول الله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ ما بين المغرب والعشاء، كانت الأنصار يُصَلُّون المغرب فينصرفون إلى قباء، فبدا لهم، فأقاموا حتى صَلُّوا العشاء، فنَزَلَتْ فيهم هذه الآية: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ ما بين المغرب والعشاء، ﴿وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يَغدون من قباء فيُصَلُّون في مسجد النبي١٢
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الزُّبير بن عَديّ- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: المتقين هم القليل، كانوا مِن الناس قليلًا١
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كانُوا قَلِيلًا﴾ يقول: المحسنون كانوا قليلًا، هذه مفصولة، ثم استأنف، فقال: ﴿مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾ الهُجوع النوم١
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، يقول: إنّ المحسنين كانوا قليلًا، ثم ابتدئ فقيل: ﴿مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، كما قال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ ثم قال: ﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أجْرُهُمْ ونُورُهُمْ﴾ [الحديد:١٩]١
٦
عن مالك بن دينار: سألتُ سالم بن عبد الله عن النوم قبل العشاء، فانتهرني، وقال: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء يُصَلُّون١
٧
عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق عوف- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: قلَّ ليلة أتَتْ عليهم هَجعوها١
٨
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: قيام الليل١
٩
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: يُكابدون١
١٠
عن قتادة، في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: كان الحسن يقول: كانوا قليلًا من الليل ما ينامون١
١١
عن قتادة، في قول الله عز وجل: ﴿كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون﴾، قال الحسن: ما ينامون حتى يُصَلُّون العَتَمَة١
١٢
عن الحسن البصري -من طريق ابن عون- قال: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: مدُّوا الصلاة١
١٣
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- قال: مدُّوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسَحَر١
١٤
قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- في قول الله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: كانوا قليلًا مِن الليل ما ينامون١
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: كان لهم قليل من الليل ما يهجعون، كانوا يُصَلُّونه١
١٦
قال محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾: كانوا يُصَلُّون كثيرًا من الليل١
١٧
عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لَهيعة-: أنّ ناسًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا ينضحون لناسٍ مِن الأنصار بالدلاء على الثمار مِن أوّل الليل، ثم [...] قليلًا، ثم يُصَلُّون آخر الليل، قال الله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾١
١٨
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿قليلا من الليل ما يهجعون﴾، قال: قليلًا ما ينامون١
١٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا يُصيبون من الليل حظًّا١
٢٠
عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق ابن عُلَيَّة- يقول في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قليلًا ما ينامون ليلة حتى الصباح١
٢١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قليلًا ما ينامون من الليل. قال: ذاك الهَجْع. قال: والعرب تقول: إذا سافرتَ اهجع بنا قليلًا. قال: وقال رجلٌ مِن بني تميم لأبي: يا أبا أسامة، صفة لا أجدها فينا، ذكر الله -تبارك وتعالى- قومًا فقال: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، ونحن -واللهِ- قليلًا من الليل ما نقوم. قال: فقال أبي: طوبى لِمَن رَقد إذا نعس، واتّقى الله إذا استيقظ١
٢٢
عن الأوزاعي -من طريق العباس بن الوليد- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: قليلًا ما تجد المؤمن ينام ليلته كلّها١
٢٣
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صلّى أربعًا بعد المغرب مِن قبل أن يكلّم أحدًا كان أفضل مِن قيام نصف ليلة، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ [السجدة:١٦]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ [القصص:١٥]...»١
٢٤
عن عبد الله بن رَواحة -من طريق الحسن- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: هجعوا قليلًا، ثم مدُّوها إلى السَّحر١
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: ما تأتي عليهم ليلة ينامون حتى يُصبحوا لا يُصلُّون فيها١
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، يقول: قليلًا ما كانوا ينامون١
٢٧
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: كانوا يُصَلُّون بين المغرب والعشاء، وكذلك ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة:١٦]١
٢٨
عن الأحْنَف بن قيس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا لا ينامون إلا قليلًا١
٢٩
عن مُطَرِّف بن عبد الله -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: لا ينتبهون إلا قاموا يُصَلُّون١
٣٠
عن مُطَرِّف بن عبد الله -من طريق قتادة- قال: كانوا قلَّ ليلة إلا يصيبون منها١
٣١
عن محمد بن علي -من طريق قتادة- قال: لا ينامون حتى يُصلُّوا العَتَمَة١
٣٢
عن قتادة، في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾ قال: قال رجل مِن أهل مكة -سماه قتادة- قال: صلاة العَتَمَة١
٣٣
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق عاصم- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: لا ينامون عن العشاء الآخرة١
٣٤
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ كانوا يصيبون من الليل حظًّا١
٣٥
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق عاصم- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: قليلًا ما ينامون١
٣٦
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ما ينامون١
٣٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: قليل ما يرقدون ليلةً حتى الصباح لا يتهجّدون١
٣٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قلّ ليلة تمرّ بهم إلا أصابوا منها خيرًا١
٣٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا لا ينامون الليل كلّه١
٤٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الزُّبير بن عَديّ- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قليلًا مِن الناس الذين يفعلون ذلك إذ ذاك١
النسخ في الآية
قول واحد
١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: ذلك إذ أُمِروا بقيام الليل، فكان أبو ذرٍّ يعتمد على العصا، فمكثوا شهرين، ثم نَزَلَتْ الرخصة: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنه﴾ [المزمل:٢٠]١
آثار متعلقة بالآية
قول واحد
١
عن الأحْنَف بن قيس -من طريق قتادة- وقرأ هذه الآية: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: لستُ مِن أهل هذه الآية١